تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ولو قال لقرابة النبي ( ص ) فهو لأولاد عبد المطلب ولأولاد هاشم دون بني عبد شمس وبني نوفل والأقرب دخول بني المطلب هنا ( 1 ) ولو أوصى لأقرب الناس إليه أو لأقرب أقاربه نزل على مراتب الإرث ( 2 ) لكن يتساوى المستحق فللذكر مثل الأنثى وللمتقرب بالأب مثل المتقرب بالأم ( 3 )
شرح
( قوله ) ( ولو قال لقرابة النبي ( ص ) فهو لأولاد عبد المطلب ولأولاد هاشم دون بني عبد شمس وبني نوفل والأقرب دخول بني المطلب هنا ) قد تقدم في باب الوقف أن عبد مناف واسمه المغيرة وقد ولد هاشما وعبد شمس والمطلب ونوفلا وأبا عمرو وأن هاشما ولد عبد المطلب وأسدا وغيرهما ممن لم يعقب لأن هاشما لم يعقب إلا من عبد المطلب وأن عبد المطلب ولد له عشرة ذكور ولم يعقب إلا من خمسة عبد اللَّه وأبي طالب ( ع ) والحارث وأبي لهب والعباس فإذا أوصى لقرابة النبي ( ص ) فلا ريب في دخول عبد المطلب وأولاده دون أخوة هاشم وأولادهم كنوفل وعبد شمس وأولادهما والظاهر أن أبا عمرو لم يعقب فيبقى الكلام في أولاد المطلب فيحتمل دخولهم في قرابته لقوله ( ص ) نحن وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام فجعل بني هاشم وبني المطلب متحدين في القبيلة والأحكام كالجماعة الواحدة إذ ليس المراد افتراق المكان ولا في غير الأحكام فكانوا كبني هاشم في تناول لفظ القرابة لهم ( وهو ) خيرة ( الإيضاح ) ولما كان قضية ذلك أنهم يستحقون الخمس نبه المصنف على عدم استحقاقهم له بقوله هنا لأن استحقاقه جاء من دليل آخر من قوله وفعله ( ص ) ولا يلزم من اختصاص بعض القرابة بحكم بالنص على عينه نفي البعض الآخر عن باقي الأحكام لا من لفظ القرابة ( كذا ) وفيه أن اللَّه سبحانه وتعالى جعل الخمس لذي القربى فإن دخلوا في ذي القربى والقرابة استحقوا الخمس وإلا فلا ولا ريب في عدم استحقاقهم الخمس فلا يدخلون في القرابة وهو الاحتمال الثاني وهذا وجهه والخبر المذكور لا دلالة فيه إذ المتبادر عدم الافتراق في النصرة والمعاضدة بقرينة ذكر الجاهلية فإنه ليس هناك أحكام تجري عليهم وقوله ( ص ) لم نفترق إنما يدل على عدمه فيما مضى ولا دلالة عليه في المستقبل فتأمّل لأن الوصية تتبع دلالة اللفظ وقد نص النبي ( ص ) على عدم الافتراق ودلالته عرفية على الاتحاد في الأحكام والقبيلة ( وقد تأمّل ) في دخولهم صاحب ( جامع المقاصد ) ولعل عدم الدخول هو الظاهر من ( التذكرة ) كما أنه هو الظاهر ( قوله ) ( ولو أوصى لأقرب الناس إليه أو لأقرب أقاربه نزل على مراتب الإرث ) كما في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) وهو المستفاد من كلام القاضي وهو ظاهر لأن أهل المرتبة الأولى أقرب من أهل المرتبة الثانية وقد حكينا ذلك في الوقف عن عدة كتب وحكينا عليه الشهرة و ( للمهذب ) في المقام تفصيل طويل يدل على عدم تنزيله على مراتب الإرث ويأتي للمصنف في البحث الثالث أنه لو أوصى لأقارب أقاربه أنه يدخل فيه الأب والابن وقلنا إنه لأقرب أقاربه إنه كذلك إجماعا حكاه في ( التذكرة ) وقال المصنف هناك إنه لو أوصى لأقاربه دخل الوارث وغيره وهذه مقامات أخر غير ما نحن فيه ذكرها هناك في مقابلة العامة كما يأتي بيانه ( قوله ) ( لكن يتساوى المستحق فللذكر مثل الأنثى وللمتقرب بالأب مثل المتقرب بالأم ) كما في ( الكتب الأربعة ) لاستواء نسبتهم إلى سبب الاستحقاق وهو الوصية والأصل عدم التفاضل وإنما جاء التفاضل في الإرث من قبل النص لا من الأقربية للإجماع على أن الأقرب يحجب الأبعد فلو كان
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 415 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي