وقيل لمن يتقرب إليه إلى آخر أب وأم له في الإسلام ومعناه الارتقاء إلى أبعد جد في الإسلام وإلى فروعه ولا يرتقي إلى آباء الشرك ( 1 ) ولا يعطى الكافر ( 2 ) وكذا لو قال لقرابة فلان ( 3 )
شرح
مشترك معنوي
( قوله ) ( وقيل لمن يقرب إليه إلى آخر أب وأم له في الإسلام ومعناه الارتقاء إلى أبعد جد في الإسلام وإلى فروعه ولا يرتقي إلى آباء الشرك )
قد بين المصنف مراد القائلين بهذا القول بأن مرادهم أن من يقرب إليه ولو بأبعد جد وجدة بشرط كونهما مسلمين ومن كان من فروعه وإن بعدت مرتبته بالنسبة إليه معدود قرابة إذا كان الجد مسلما وملخصه أن لكل قبيلة أبا تعرف به فإن عرفت بأب مسلم فذاك وإن عرفت بأب قبل الإسلام لم يعتد به كما هو خيرة ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( الغنية ) وزاد في ( المقنعة ) ولا يرجع على من يتعلق بمن نأى عنهم في الجاهلية ومعناه ما ذكرنا ( ويأتي للمصنف ) في البحث الثاني ما يقرب من هذا القول قال ولو أوصى لأقارب علوي معين في زمانه ارتقى في بني الأعمام من أقاربه إلى أقرب جد ينتهي إليه الرجل فيرتقي إلى بني علي ( ع ) دون بني عبد المطلب وبعد زمانه لا يصرف إلا إلى أولاد ذلك العلوي ومن ينتسب إليه لا إلى علي ( ع ) وقد انفرد بهذا التفصيل وأنكره عليه المحقق الثاني كما يأتي بيانه إن شاء اللَّه ( ولعلهم ) يستندون في المقام إلى صدق اسم القرابة عليه لغة واعتبر الإسلام لقوله ( ع ) قطع الإسلام أرحام الجاهلية وقوله تعالىإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَهذا إن قلنا إنه يشترط إسلام أقصى أب وإن قلنا إنه لا يشترط الإسلام لكن يشترط إدراك الإسلام لم يتجه الاستدلال ( وعلى القولين ) لو أوصى العلوي لقرابته لا تدخل فيها أولاد عبد المطلب لأنه لم يدرك الإسلام وفي ( المبسوط ) و ( المهذب ) أنهما ما وجدا به أي قول ( النهاية ) نصا ولا دليلا مستخرجا ولا شاهدا وفي ( السرائر ) أنه لا يحل ولا يجوز الركون إليه وعن أبي على أنهم من يقرب إليه من جهة ولده أو والديه وأنه قال لا أختار أن يتجاز بالتفرقة أولاد الأب الرابع لأن النبي ( ص ) لم يتجاوز ذلك في تفرقة سهم ذوي القربى من الخمس ولعله أراد أنه ( ص ) بدأ منه ( ص ) إلى هاشم فهو ( ص ) وعبد اللَّه وعبد المطلب وهاشم وهو قول لبعض العامة ذكره في مقام آخر في ( التذكرة ) ولا دلالة في ذلك على أن ذوي القربى حقيقة في مستحق الخمس وإنما ذلك أمر إرادة اللَّه تعالى وفسره النبي ( ص ) بدليل ما روي أنه لما نزل قوله تعالىقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىقيل يا رسول اللَّه من قرابتك هؤلاء الذين أوجبت علينا مودتهم قال علي وفاطمة وابناهما ذكره صاحب الكشاف وغيره وهو معنى آخر للقرابة بالنسبة إليه ( ص ) وهناك قولان آخران أحدهما لأبي حنيفة وهو أن الرحم والقرابة كل رحم محرم وأما من ليس بمحرم فلا يدخل الثاني أنه الوارث من الأقارب
( قوله ) ( ولا يعطى الكافر )
الظاهر أنه تفريع ثان على قول الشيخين فكأنه قال ولا يرتقي إلى آباء الشرك وإن عرفوا بالنسب لقوله ( ص ) قطع الإسلام الحديث ولا يعطى الكافر وإن انتسب إلى مسلم لقوله تعالىإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَويحتمل أن يكون تفريعا على القول الأول لدلالة القرينة على إرادة المسلم كما في الوصية إلى الفقراء كما تقدم
( قوله ) ( وكذا لو قال لقرابة فلان )
أي يرجع فيه إلى العرف عند المعظم وتجيء فيه الأقوال