وكذا الوقف ( 1 ) ولو أوصى لقرابته فهو للمعروف بنسبه ( 2 ) ذكرا كان أو أنثى صغيرا كان أو كبيرا غنيا كان أو فقيرا من قبل أب انتسب إليه أو من قبل أم بعيدا كان أو قريبا بالسوية ( 3 )
شرح
حكم الكتاب في الإرث وهو المتبادر من هذا اللفظ في عرف المتشرعة
( قوله ) ( وكذا الوقف )
أي في جميع ذلك من الإطلاقات والتقييد بقوله على كتاب اللَّه
( قوله ) ( ولو أوصى لقرابته فهو للمعروف بنسبه )
لا خلاف في صحة الوصية للقرابة كما في ( جامع المقاصد ) وفي ( التذكرة ) و ( الإيضاح ) الإجماع عليه وفي ( المسالك ) أنه لا إشكال فيه وقد سمعت كلامهم في صحة الوصية للوارث وإنما اختلفوا في أن القرابة من هم فيما إذا أوصى لقرابته أو لذوي قرابته أو أقربائه أو رحمه أو ذوي رحمه إذ الحكم في الكل واحد كما في ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( التذكرة ) وغيرها وقد أسبغنا الكلام في ذلك في باب الميراث وذكرنا نبذا منه في باب الوقف فليلحظ أحد البابين ويأتي لنا في الباب ما له نفع تام في المقام ( فالأكثر ) على رده للعرف كما في ( المسالك ) و ( الكفاية ) وهو خيرة ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( القاضي ) و ( ابن إدريس ) وأكثر المتأخرين كما في ( جامع المقاصد ) وعليه الفتوى كما في ( التنقيح ) وفي ( نهج الحق ) أنه ذهبت الإمامية إلى أنه إذا أوصى لأقاربه صرف إلى من يعرف بين الناس أنه قريبه وقال في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) أنه الذي يقوى في نفسي وهو خيرة ( المهذب ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( المقتصر ) و ( التنقيح ) و ( إيضاح النافع ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) وكذا ( الحواشي ) وحكاه في ( الإيضاح ) عن جده لأنه إذا أطلق القريب فهم أهل العرف العام منه المعروف بالنسب وهو المحكم في مثل ذلك حيث لا نص كما اعترف به الشيخ وجماعة وهو قضية كلام الباقين وفي ( الصحيح ) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال نسخت من كتاب بخط أبي الحسن ( ع ) رجل أوصى لقرابته بألف درهم وله قرابة من قبل أبيه وأمه ما حد القرابة يعطي من كان بينه وبينه قرابة أو لها حد ينتهي إليه فرأيك فدتك نفسي فكتب ( ع ) إذا لم يسم أعطاها قرابته وفي رواية الحميري أعطى أهل بيت قرابته وهذا منه ( ع ) ردا إلى العرف على الظاهر وهو الذي بنوا عليه في باب الوقف من غير خلاف ولا يكفي عندهم مطلق العلم بالنسب كما يتفق ذلك في الهاشميين وتنصرف عندهم إلى الموجود منهم فلا ينتظر وجود من يحتمل وجوده بل يدفع إلى الموجود منهم حالة الوصية وربما قيل بأنه يجب الاستيعاب مع الحصر وإمكانه وإلا صرف إلى أقل الجمع وهو ثلاثة على الأقوى أو اثنان قاله في التذكرة وهو يقضي بالتشريك لا بيان المصرف وسيأتي لنا تمام الكلام في ذلك في البحث الثالث فتأمّل
( قوله ) ( ذكرا كان أو أنثى صغيرا كان أو كبيرا غنيا كان أو فقيرا من قبل أب انتسب إليه أو من قبل أم بعيدا كان أو قريبا بالسوية )
أما تناوله لهؤلاء جميعا فهو قضية العرف والعادة وبه صرح جماعة واقتضاه كلام آخرين بل يتناول المسلم والكافر منهم كما في ( التذكرة ) وغيرها إلا أن تدل القرينة على إرادة المسلم كما ذكروه في الوصية إلى الفقراء وأما أنه بالسوية فقد تقدم وجهه وفرق بينه وبين الميراث لأن الميراث يستحق بقرابة مخصوصة والوصية بقرابة مطلقة وهو أي القريب