وإطلاق الوصية يقتضي التساوي في المتعدد ( 1 ) فلو أوصى لأولاده وهم ذكور وإناث تساووا ( 2 )
شرح
العمل بها على ظاهرها كما في ( التنقيح ) العتق من الوصية كما احتمله صاحب ( الدروس ) وغيره لشيوع إطلاق الثلث على الوصية ولمقابلة ذلك برواية العباس المتضمنة أنها تعتق من نصيب ابنها ولا ينافيه إطلاق الحكم فيما بعد بأن لها الوصية لقوة احتمال أن يراد ما زاد بعد العتق من الوصية مع احتمال أن يكون المراد منه تأكيد الحكم الأول من انعتاقها ( وإن تمت ) شهرة ( المهذب البارع ) جبرت الدلالة ( ومن البعيد ) غاية البعد أن ترد هذه الأخبار الكثيرة مخالفة للأصول المقررة في حجة كل من القولين المنفقة على عتقها من غير الثلث كما سمعت وستسمع وفي ( السرائر ) أنه الذي تقتضيه أصول مذهبنا ( كما ) أنه من البعيد غاية البعد حمل هذه الروايات على ما إذا أعتقها في المرض قبل الموت ثم أوصى لها بعده لعدم ما يدل على ذلك في الرواية مع مقابلته برواية العباس التي هي ناصة في أم الولد التي لم تعتق والمورد واحد ( ونعم ) ما صنع في ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) من جعلها حجة لهذا القول ( وقد احتج ) بها في ( المسالك ) للقول بأنها تعتق من نصيب الولد قال لأن الحكم بإعطائها الوصية كاف في المطلوب إذ عتقها ح من نصيب ولدها يستفاد من دليل صحيح وبقي ما نقل عن كتاب العباس شاهدا على المدعى ( وقد أخذه ) من ( جامع المقاصد ) حيث قال لا خلاف في المروي في إعطائها الوصية فيبقى إعتاقها من نصيب الولد ثابتا بالدلائل القاطعة بل يكون شاهدا على ما في كتاب العباس انتهى ( وهو ) كما ترى مندفع بما مضى ( مع ) أن ما اكتفى به في ( المسالك ) إنما يتم حيث لا يحتمل فيها الاحتمال البعيد الذي اعترف هو به من كون وجه صرف الوصية إليها انعتاقها تبرعا قبل الموت ومع هذا الاحتمال لا يتم ذلك الاستدلال و ( حجة ) القول الثاني أنه قد اعترف في ( السرائر ) بورود ذلك في أخبارنا وظاهره أنها صريحة في ذلك ويجبر إرسالها عمل الشيخ وجماعة بها وأن التركة ينتقل من حين الموت إلى الوارث وإن لم يستقر إلا بعد الوصية أو الدين فيستقر ملك ولدها على جزء منها فينعتق عليه ويستحق الوصية وأن نفوذ الوصية وإن لم يتوقف على القبول لكنه يتوقف على وصول التركة إلى الوارث ومعرفة القيمة وملك الوارث لا يتوقف على شيء وأنها لو لم يوص لها لعتقت من نصيب ولدها إجماعا فكذا إذا أوصى لها وأن ما في كتاب العباس نص في الباب ( وللنظر ) في بعض هذه الأدلة مجال لكن هذا القول ليس بذلك البعيد و ( هناك ) قولان نادران أحدهما ما حكي عن أبي علي من تخيير الوارث بين عتقها من الوصية أو من نصيب ولدها الثاني ما حكاه جماعة عن الصدوق من أنها تعتق من الثلث
( قوله ) ( وإطلاق الوصية يقتضي التساوي في المتعدد )
هذا في غير الأخوال والأعمام وغير الفقراء مما لا خلاف فيه وبه طفحت عباراتهم حتى ( النهاية ) كما ستسمع ( ومن الغريب ) أن أحدا لم يستثن الفقراء غير الشهيد في ( الحواشي ) ولعله لأن المراد المتعدد الذي يجب إعطاؤه
( قوله ) ( فلو أوصى لأولاده وهم ذكور وإناث تساووا )
كما في ( الكافي ) و ( النهاية ) و ( المهذب ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( كشف الرموز ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) و ( التبصرة ) و ( المختلف ) و ( غاية المراد ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( الحواشي ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( الكفاية )
و