تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ولو أوصى لأم ولده فالأقرب أنها تعتق من الوصية لا من النصيب على رأي ( 1 )
شرح
و ( التذكرة ) و ( التحرير ) وظاهر ( المبسوط ) في موضعين منه و ( فقه الراوندي ) و ( كشف الحق ) و ( الإيضاح ) فيما يأتي بل و ( الغنية ) الإجماع على صحتها للوارث وظاهر ( التذكرة ) و ( المسالك ) الإجماع على عدم الفرق بينه وبين الأجنبي وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا اعتبار بإجازة باقي الورثة بلا خلاف في ذلك عندنا وظاهر ( التذكرة ) أيضا الإجماع عليه وقد قال اللَّه تعالىكُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌفقد أكد ذلك بتأكيدات كثيرة جدا مذكورة في ( التذكرة ) وفي ( الخلاف ) أنها نص في الصحة ( وقد ورد ) في الأخبار الصحيحة جواز الوصية للوارث كصحيحة محمد بن مسلم وصحيحة أبي بصير وصحيحة أبي ولاد والحاصل كأنه من ضروريات المذهب فلا تصغ إلى ما في ( الكشاف ) من قوله إن الوصية كانت في بدء الإسلام واجبة فنسخت بآية المواريث وبقوله ( ص ) إن اللَّه سبحانه أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث وتلقاه الأمة بالقبول حتى لحق بالمتواتر وإن كان من الآحاد انتهى قلت قد رواه شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة ولم يلقه ( وقد ) قال المفيد وغيره أنه باطل ( وقال ) أبو حنيفة وأحمد ومالك والشافعي في أحد قوليه إن الورثة إن أجازوا الوصية كان تنفيذا لما فعله الموصي لما رواه ابن عباس عن النبي ( ص ) لا تجوز الوصية للوارث إلا أن تجيزها الورثة وفي رواية أخرى إلا أن يشاء الورثة وقد عمل فقهاؤهم لهذين الخبرين ثم إن آل اللَّه سبحانه وتعالى سادات الأمة فأين ما افتراه هذا الكاذب الفاجر بقوله تلقاه الأمة بالقبول حتى لحق بالمتواتر ( قوله ) ( ولو أوصى لأم ولده فالأقرب أنها تنعتق من الوصية لا من النصيب على رأي ) لا خلاف في صحة وصية الإنسان لأم ولده كما في ( المبسوط ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المفاتيح ) و ( التذكرة ) و ( المسالك ) وفي الأخيرين أيضا و ( الإيضاح ) الإجماع على ذلك وأما أنها تنعتق من الوصية فهو المشهور كما في ( المهذب البارع ) والمنقول كما في ( الحواشي ) وهو خيرة ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( المقتصر ) و ( الكفاية ) وفي ( المسالك ) لعله أجود وحكاه فيه عن ( الشرائع ) في باب الاستيلاد ولم نجده ومرادهم كما هو صريح بعضهم أنها إن ضاقت فالباقي من نصيب ولدها ولا تغفل عن شهرة ( المهذب ) فإن المصرح به قبله ثلاثة أو أربعة أو اثنان وهما ابن إدريس وسبطه وأما الفاضلان فقد اختلف كلامهما ( والقول ) بأنها تنعتق من نصيب ولدها خيرة ( النهاية ) و ( نكتها ) على ما حكى عنها و ( التذكرة ) و ( المختلف ) و ( غاية المراد ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( إيضاح النافع ) وفي ( الإيضاح ) أنه جيد وفي ( الحواشي ) أيضا أنه المنقول ولا ترجيح في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( الدروس ) و ( التنقيح ) و ( الروض ) و ( المفاتيح ) ولم يتعرض له في ( المقنعة ) و ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( المراسم ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) وغيرها ( حجة القول ) الأول أن الإرث مؤخر عن الوصية فتملك هي قبل ملك ولدها فتصرف إلى عتقها كما لو أوصى لعبده بشيء فإنه يصرف إلى عتقه ( وفيه ) أن المتأخر استقرار الملك لا أصله ( نعم ) قد ورد فيما يزيد على عشرة أخبار من الكتب الأربعة ومستطرفات السرائر وقرب الإسناد أنها تعتق من الثلث ولها الوصية وفي ( ذيل ) صحيح أبي عبيدة في ( الكافي ) و ( التهذيب ) قال وفي كتاب العباس بن معروف تعتق من نصيب ابنها وتعطى من ثلث ما أوصى لها به ( ولعل ) الظاهر أن المراد من العتق من الثلث في هذه الأخبار الكثيرة التي قام الإجماع على عدم