والمرتد ( 1 ) وتصح الوصية للأجنبي والوارث سواء أجاز بقية الورثة أم لا ( 2 )
شرح
المبسوط كما سمعت وأما ( الصحاح ) فقد يمكن الاستدلال بها للمنع بأنه ( ع ) عطف بأن الوصلية ما إذا كان يهوديا أو نصرانيا ولو كان المعطوف عليه شاملا للحربي لكان المناسب أن يقول وإن كان حربيا لأن كان أخفى فاقتصاره على اليهودي والنصراني يشير إلى أنه يريد الذمي ويمكن ( الاستدلال ) بها للصحة بأن يقال إن اليهودي والنصراني شاملان للحربي ( واعترضه ) في ( الرياض ) بأنه لا عموم فيهما لكونها في سياق الإثبات فيكونان مطلقين فينصرفان بحكم التبادر إلى الذمي ( وفيه ) أنهما واقعان في سياق العموم وهو قوله ( ع ) أعطه لمن أوصى له فيكونان عامين كالأزواج في قوله تعالىوَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاًبل عموم من وحده كاف لكنهما لا يتناولان الحربي الوثني ولا قائل بالفصل وهذا هو الأقعد في الرد فليتأمّل جيدا ( ولك ) أن تقول تخصيصهما بالذكر لقلة الوثني وعدم منافسته ( منافية خ ( كذا ) في الدين لمكان جهله فلم يكن معتبرا ولا معتدا به ولذلك ورد من ترك الحج فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا فتأمّل ( وكيف كان ) فقضية الجمع بين الأدلة جوازها للذمي دون الحربي كما عليه المعظم وهو أولى من الجمع بينها باشتراط كونه ذا رحم من وجوه منها أنه لا يطابق قوله تعالىلا يَنْهاكُمُ اللَّهُالآية ونساء أهل الحرب وصبيانهم وإن لم يقاتلوا لكنهم ممدين لهم بالتمكين من القتال فلا نقض بهم أو يقال إن حالهم في الوصية كحالهم في القتل والأسر والنجاسة تعبد ولكن الوجه ما سمعت والحربي الغير المقاتل مقاتل بالقوة القريبة لأنه إذا طولب بالجزية قاتل ( هذا ) وما في كتابة علي بن بلال لأبي الحسن ( ع ) يهودي مات وأوصى لديانه بشيء أقدر على أخذه هل يجوز إن آخذه وأدفعه إلى مواليك أو أنفذه فيما أوصى به فكتب ( ع ) أوصله إلي وعرفنيه لأنفذه فيما ينبغي وغيرها بمعناه مما هو ليس بصريح في الصحة والبطلان مع ضعف سنده هذا وقد رووا أن عمر بن الخطاب أعطى خاله الحربي حلة حرير بمكة شرفها اللَّه تعالى
( قوله ) ( والمرتد )
أي والأقرب البطلان للمرتد كما في ( التذكرة ) و ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( الكفاية ) وفي ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) أنها تصح للملي وفي ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) وللمرأة وإن كانت عن فطرة وفي ( التحرير ) في المرتد الملي قولان قلت وإن قلنا إن الفطري يملك الكسب المتجدد صحت الوصية له كما في ( الدروس ) وكذا ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) والوجه في عدم صحتها للفطري أنه واجب القتل في كل حال فليس هناك زمان يثبت به الملك فيه وليعلم أن المصنف قد اختار في باب الوقف جوازه على المرتد عن غير فطرة ومنع هنا من الوصية له وقال ولده وقد سألناه عن ذلك فقال الأصح عندي أنه لا يصح الوقف عليه ولا الوصية له إن استمر على الكفر إلى أن مات أو قتل والأصح بمعنى أن يكون إسلامه كاشفا عن صحتهما وموته على الكفر كاشف عن بطلانهما فقولي في الوقف بالصحة وهنا بالبطلان لا يتنافيان على تقديرين أي أنه أراد صحة الوقف إذا أسلم وعدم الوصية إذا لم يسلم انتهى فتأمّل
( قوله ) ( وتصح الوصية للأجنبي والوارث سواء أجازت بقية الورثة أم لا )
أراد بهذا الرد على العامة حيث منع منهم جماعة من الوصية للوارث وجعلها آخرون متوقفة على إجازة الورثة كما لو أوصى بزيادة على الثلث فيقف على الإجازة فمراده أنه لا فرق بين الوصية للوارث والأجنبي في صحتها إذا خرجت من الثلث ولا اعتبار بإجازة بقية الورثة وفي ( الإنتصار ) و ( الخلاف ) و ( الغنية ) و ( السرائر )