تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
والبطلان للحربي ( 1 )
شرح
أظهره المنع وقال في ( النافع ) وللذمي وإن كان أجنبيا وفيه أقوال انتهى وظاهر الكتابين أن الأقوال في الذمي دون الحربي وليس كذلك لما ستسمع في الحربي و ( الاعتذار ) عنه كما في ( التنقيح ) و ( الرياض ) بأن المراد بالكافر في كلامهم الذمي يخالف صريح ( الدروس ) و ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) و ( جامع المقاصد ) وظاهر ( كشف الرموز ) و ( التذكرة ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( الروض ) بل هو صريحها وستسمع كلامهم في الحربي واختلافهم هناك في النقل أيضا وكيف كان فحجة القول بالصحة والجواز للأجنبي الأصل والآية والرواية والإجماع أما الأصل فظاهر وأما الآية فقوله تعالىلا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْإلى قولهأَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْوالوصية مبرة وأما الرواية ففي الصحيح عن الريان بن شبيب قال أوصت جارية لقوم نصارى فراشين بوصية فقال أصحابنا اقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك فسألت الرضا ( ع ) فقلت إن أختي أوصت بوصية لقوم نصارى وأردت أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا فقال أمض الوصية على ما أوصت به قال اللَّه تعالىفَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُوفي كتاب غياث سلطان الورى نقلا من كتاب الحسين بن سعيد بسنده إلى محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل أوصى بماله في سبيل اللَّه قال أعطه لمن أوصى له وإن كان يهوديا أو نصرانيا وقد رواه الشيخ بطريقين صحيح وحسن كالصحيح لمكان إبراهيم وعن الحسين بن سعيد في حديث آخر عن الصادق ( ع ) لو أن رجلا أوصى إلي أن أضع في يهودي أو نصراني فوضعت فيهم وأما الإجماع فقد سمعت إجماع الطبرسي وما في الخلاف من نفي الخلاف معتضد الفتوى المعظم و ( أوهن شيء ) ما قد يقال بأنها معارضة بالآيات الناهية عن مودتهم والوصية مودة والروايات الناهيات عن إطعام الكافر وإشباعه لأنها مخالفة للإجماع على جواز المبرة إلى الكفار في حال الحياة كما مر عن الطبرسي وكما ستسمع وأوهن منه القول بأنها إنما دلت على لزوم إنفاذ الوصية لا جوازها لأن المدعى صحة الوصية والصحة والجواز متلازمان إلا أن يكون قد نهى عن الصحيح لأمر خارج عنه أو يكون الأثر المترتب عليه عقوبة وقد دلت الأخبار المرسلة على صحة الوقف على الأقارب وادعي عليه الإجماع وذلك يستلزم الصحة هنا بالأولويّة لاشتراطه بالقربة فضلا عن الإجماعات المدعاة على صحة الوصية للأقارب كما سمعت وهي الحجة فيها أي الوصية للأقارب مضافا إلى أدلة المسألة ( قوله ) ( والبطلان للحربي ) هذا هو المشهور كما في ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) وهو خيرة ( الخلاف ) و ( المبسوط ) في موضع منه و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) و ( التبصرة ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( المقتصر ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( الروضة ) وغيرها وهو ظاهر إطلاق ( المهذب ) بعدم صحتها للكافر وظاهر ( المبسوط ) الإجماع عليه قال وأما الوصية للحربي فعندنا لا تصح وظاهر ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( النهاية ) و ( المبسوط ) في موضع منه و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) أنه تصح للحربي إذا كان رحما وذا قرابة وقد سمعت الإجماعات الظاهرة في ذلك من ( الغنية ) و ( المبسوط ) وفي ( الغنية ) لا خلاف في جوازها للكافر إذا كان ذا رحم وظاهر ( الكافي ) أنها تصح له إذا لم تكن صدقة أو صرح بكونها مكافأة وظاهر إطلاق ( السرائر ) و ( الجامع ) أنها تصح له مطلقا وهو صريح ( غاية المراد )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 407 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي