والأقرب صحة الوصية للذمي وإن كان أجنبيا ( 1 )
شرح
العلف كما في ( الإيضاح ) وفي ( التذكرة ) أنه أولى وبه جزم في ( جامع المقاصد ) وفي التحرير في الجواز نظر لأنها وصية على وجه مخصوص فلا يجوز تبديلها وربما تعلق غرض الموصي بخصوص هذه و ( وجه الجواز ) أنها وصية للمالك فيصنع بها ما شاء وفي ( الحواشي ) أن المنقول أنه لا يجب عليه صرف ذلك في العلف لكن يستحب له ذلك هذا وحيث نقول إنه إذا أوصى للدابة كانت للمالك فلا تصح الوصية للوحوش بل إن قلنا بصحة الوصية للدابة نفسها فالأقرب عدم الصحة هنا لاستغناء الوحوش عن العلف فكان إضاعة مال
( قوله ) ( والأقرب صحة الوصية للذمي وإن كان أجنبيا )
كما صرح بذلك في ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( إيضاح النافع ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) و ( الدروس ) حيث أحاله فيه على الوقف وهو قضية إطلاق ( المقنعة ) و ( الخلاف ) و ( الجامع ) و ( التلخيص ) و ( التبصرة ) وكذا ( الكافي ) حيث قيد صحتها للأجنبي بما إذا لم يجعلها صدقة أو صرح لكونها مكافأة على مكرمة دنيوية أو مبتدأ بها وهو أي صحتها للأجنبي الظاهر من جامع المقاصد والمسالك و ( قد يقال ) إنه الظاهر من أبي علي لأن المحكي عنه ليس بتلك المكانة من الظهور في الصحة والعدم وقد حكي عن ظاهره العدم كما ستسمع ونقل عنه في ( التنقيح ) عبارة أخرى وفي ( الخلاف ) و ( المبسوط ) أن الوصية جائزة لأهل الذمة بلا خلاف وفي أصحابنا خاصة من قيدها إذ كان من قراباته ولم يشترط الفقهاء بذلك انتهى و ( ستعرف ) أن المقيد بذلك من أصحابنا جماعة هو منهم فما نقل حكايته في ( الرياض ) عن ظاهر ( الخلاف ) من إجماع العلماء كما فهمه ليس في محله مع أنه جعله في ( الرياض ) هو الحجة في المسألة وقد حكينا في باب الوقف عن الطبرسي الإجماع على جواز أن يبر الرجل من شاء من أهل الحرب قرابة كان أو غير قرابة و ( قد حكينا ) صحة الوقف على الكافر الأجنبي عن ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التبصرة ) و ( التحرير ) في موضع منه و ( الدروس ) و ( إيضاح النافع ) وغيرها فإذا جاز الوقف عليه فبالأولى أن تجوز الوصية له هذا و ( صريح الوسيلة ) أنها لا تصح للكافر الأجنبي وفي ( الغنية ) الإجماع على أنها لا تصح الوصية للكافر إلا أن يكون ذا رحم للموصي وهو صريح في أنها لا تصح للأجنبي و ( ظاهر النهاية ) و ( المبسوط ) في موضع منه أنها إنما تصح له إذا كان ذا رحم حيث قيدها في الكتابين بذلك وفي ( المراسم ) أن عدم جواز الوصية للكافر الأجنبي هو الأثبت ( منه ظاهر ) مطلقا وهو الظاهر من أبي علي وظاهر ( المهذب ) المنع من الصحة للكافر مطلقا وقد سمعت كلام الكافي وظاهر ( المبسوط ) الإجماع على ذلك في موضعين ففي موضع لا تصح الوصية عندنا للكافر الذي لا رحم له من الميّت وفي آخر تصح عندنا للذمي إذا كانوا أقاربه ومما قصر فيه الصحة في الوقف على ذي الرحم ( المقنعة ) و ( الكافي ) و ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( الجامع ) وموضع من ( السرائر ) وفي الخلاف الإجماع عليه وكذا ( الغنية ) كما تقدم بيان ذلك كله ( ولا ترجيح ) فيما نحن فيه في ( المقتصر ) و ( المهذب ) و ( التنقيح ) و ( كل من حكى ) الأقوال في المسألة لا تخلو حكايته عن خلل أو مسامحة حتى المحقق فإنه قال في ( الشرائع ) وتصح الوصية للذمي ولو كان أجنبيا وقيل لا تجوز مطلقا ومنهم من خص الجواز بذوي الأرحام والأول أشبه وفي الوصية للحربي تردد