وتصح بالجزء الشائع لعبد الموصي ومدبره ومكاتبه وأم ولده ( 1 ) ثم يعتبر ما وصى به بعد خروجه من الثلث فإن كان بقدر قيمته أعتق ولا شيء له وكان الموصى به للورثة وإن كانت قيمته أقل أعتق وأعطى الفاضل ( 2 ) وإن كانت أكثر سعى للورثة في الباقي وإن بلغت الضعف على رأي ( 3 )
شرح
( قوله ) ( وتصح بالجزء المشاع لعبد الموصي ومدبره ومكاتبه وأم ولده )
لا خلاف في صحة الوصية لهؤلاء الأربعة كما في ( التنقيح ) وفي ظاهر ( المبسوط ) في موضعين منه وصريح ( شرح الإرشاد ) للفخر و ( المهذب البارع ) و ( غاية المرام ) على ما حكى عنها و ( جامع المقاصد ) الإجماع على صحتها لعبد الموصي وقوله في ( المفاتيح ) إنه المشهور لم يرد أن في أصل الحكم خلافا وإنما هو بالنسبة إلى ما في ( التذكرة ) و ( المختلف ) من بطلان الوصية له بالمعين وما في الكتاب من الإشكال وفي ( المبسوط ) أيضا أن لا خلاف في صحتها لمدبره ومكاتبه و ( فيه ) أيضا وفي ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( المفاتيح ) أن لا خلاف في صحتها لأم ولده وفي ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) أيضا الإجماع عليه وستسمع إجماع ( الخلاف ) و ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) فيما إذا بلغت قيمة العبد الضعف وما إذا لم تبلغ ونفى الخلاف في ( كشف الرموز ) وغيره والإجماعات الظاهرة من ( المهذب البارع ) و ( إيضاح النافع ) عند الكلام على الوصية له بالجزء المعين إلى غير ذلك مما يأتي كما ستسمع خبر الحسن بن صالح مضافا إلى النصوص الواردة في أم الولد و ( قد ) يستدل عليه في ( الكفاية ) بخبرين غير ظاهرين في ذلك وستسمع كلامهم فيما إذا أوصى له بحيث يتناول الجزء المشاع وغيره وقال جميع الفقهاء إنها لا تصح الوصية لعبد نفسه
( قوله ) ( ثم يعتبر ما وصى به بعد خروجه من الثلث فإن كان بقدر قيمته أعتق ولا شيء وكان الموصى به للورثة وإن كانت قيمته أقل أعتق وأعطي الفاضل )
بلا خلاف كما في ( كشف الرموز ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) وفي ( جامع المقاصد ) الإجماع على جميع هذه الأحكام أيضا وفي ( الإيضاح ) إذا أوصى له بأمر كلي يندرج تحته مقدار رقبته صح إجماعا وقومت رقبته وأعتق منه بقدره و ( هو ) أي ما في الكتاب معنى ما في ( المقنعة ) و ( الكافي ) و ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( المهذب ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) وسائر ما تأخر لأنه كأنه أوصى بعتقه و ( الأصل ) في ذلك ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل أوصى لمملوكه بثلث ماله فقال يقوم المملوك بقيمة عادلة ثم ينظر ما ثلث الميّت فإن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعي العبد في ربع القيمة وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد أعتق ودفع إليه الفاضل فقد حكم ( ع ) بعتقه إن كان الثلث أكثر وإعطائه الفاضل وذلك يستلزم العتق إن ساواه ويأتي الكلام إن شاء اللَّه في الشق الأول وهو ما إذا كان الثلث أقل
( قوله ) ( وإن كانت أكثر سعى للورثة في الباقي وإن بلغت الضعف على رأي )
إذا كانت قيمته أكثر مما أوصى به فإما أن تبلغ ضعف ما أوصى به فصاعدا كما لو كانت قيمته مائتين وأوصى له بمائة وكان الثلث مائة أو تكون قيمته بمقدار الثلث مرتين وقد أوصى له بالثلث أو تكون أقل من ضعف ما أوصى به ولو قليلا فإن كان الثاني أعتق منه بقدر ما أوصى له به ثلثا كان أو غير ثلث إن خرج من الثلث وإلا فيقدر الثلث واستسعي للورثة في الباقي كما لو أوصى له بالثلث أو بمائة
و