تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ولا يكون وصية للمولى ( 1 ) ولو أدى المطلق البعض صحت بنسبة الحرية ( 2 ) وفي الوصية للجزء الحر إشكال ( 3 )
شرح
إن شاء اللَّه بل هو المستفاد من صحيح محمد بن قيس وقد سمعته في ( جامع المقاصد ) أنه أولى بالصحة هنا والفرض أنه يأتي فيه خلاف الشهيدين والجماعة بالأولى لأنه أولى بالصحة من المشروط لأن استعداده للحرية أشد وقوله وإن أجاز المولى وصلية لقوله ولا تصح لمملوك الأجنبي وكذا قوله وإن أعتق عند الاستحقاق وذلك عند الموت ( قوله ) ( ولا يكون وصية للمولى ) أراد به الرد على العامة قالوا به إذا استمر رقه وقد سمعت ما في ( المبسوط ) آنفا ( قوله ) ( ولو أدى المطلق البعض صحت بنسبة الحرية ) كما صرح به في ( النهاية ) وما ذكرناه آنفا بعدها مع زيادة الإرشاد و ( الروض ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) وبه طفحت عباراتهم قالوا كما يصح إرثه بنسبتها للصحيح المتقدم الصريح في ذلك وظاهر ( التذكرة ) الإجماع عليه ( وقد عرفت ) حال ما حكاه المصنف والمقداد عن الشيخ وابن حمزة وابن إدريس من أنهم منعوا الوصية لمن تحرر بعضه وأنه غير صحيح ولا تغفل عما احتملناه في كلامهم نعم يأتي هنا أيضا خلاف الشهيدين والجماعة بالأولويّة أيضا ( قوله ) ( وفي الوصية للجزء الحر إشكال ) أصحه كما في ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) عدم صحة الوصية وفي ( التذكرة ) أن الأقرب عندنا صحة الوصية لنصفه الحر وبطلانها في نصفه الرقيق لغيره لأنه لو أوصى له كان الحكم ما ذكرناه وكذا إذا فصل وهو يؤذن بدعوى الإجماع عليه ( ولعله ) كما طفحت به عباراتهم من قولهم تصح فيه الوصية بنسبة ما فيه من الحرية ويرث بجزئه الحر وفي الخبر أنه يرث بحساب ما أعتق منه ويجوز له من الوصية بحساب ما أعتق منه كما سمعت ( وأجاب ) في ( الإيضاح ) بأن الباء في عبارة الفقهاء للسببية قال فجعلوا الوارث الشخص وجعلوا سبب إرثه جزأه ولو كان الجزء هو الوارث لقالوا ورث جزؤه الحر ولم يذكر أحد من الفقهاء ذلك قال وقد جعل في الرواية الوارث هو الشخص وقال إنه لا يتصور حصول الملك لبعض الإنسان دون باقيه ثم قال والتحقيق أن الملكية من الأعراض النفسانية ( قلت ) معناه أن المالك إنما هو النفس بشرط التعلق بالبدن فلا يرد أنه لو كان المالك النفس لما زال الملك بالموت قال والمملوكية من الأعراض الجسمانية السارية المنقسمة بالمحل ( قلت ) يريد أن المملوكية تحل في أجزاء الجسم قال وحصول الأول للنفس الإنسانية كاملا مشروط بانتفاء الثانية أي المملوكية عن البدن أي بدن الإنسان المفارق أي المغاير لتلك النفس إذ الحق تغايرهما فمع عدم هذا الشرط عن كل البدن أي مع عدم انتفاء المملوكية عن كل البدن أي ثبوتها له كله تعدم الأولى أي المالكية بالكلية على الأقوى ومع ثبوته في بعضه أي ثبوت الشرط أي المملوكية في بعض البدن تثبت الأولى ناقصة أي المالكية للنفس كلها ناقصة عن ثبوته للنفس الإنسانية بالنسبة إلى جزء من المضاف إليه وهو المملوك قلت قوله بالنسبة صلة ناقصة فإن نسبتها إليه كنسبة الجزء الثابت له الشرط إلى البدن فالمالك في الحالين هو النفس الإنسانية لا بعضها فالمتجزئ هو المملوك لا المالك