ولا تصح لمملوك الأجنبي ولا لمدبره ولا لأم ولده ( 1 ) ولا لمكاتبه المشروط على إشكال ( 2 )
شرح
إن المال الموصى به حينئذ للوارث أو على حكم مال الميّت وإن قلنا إنه يملك بموت الموصي ملكا متزلزلا ينفسخ بالرد ويستقر بالقبول فالنماء للموصى له فالإشكال من تقابل أدلة هذه الأقوال ( وقد سبق ) للمصنف في الكتاب أن القبول كاشف فيجب أن تكون النماء مع الرد للوارث فلا معنى للإشكال إلا أن تقول إنه رجع عن الجزم إلى التردد ثم عد إلى العبارة ولا يخفى ما فيها حيث إن قضية المقابلة أن الموصى به حيث يكون للموصى له لا يكون تابعا لحال العين الموصى بها مع أنا إذا حكمنا بأن النماء للموصى له فإنما هو باعتبار تبعية العين ودخولها في ملك الموصى له بالموت من دون اعتبار القبول إلا أن تقول إن المراد أنه تابع للعين في الرد وحيث يكون للموصى له لا يكون تابعا للعين في الرد فندفع الحزازة عن العبارة
( قوله ) ( ولا تصح لمملوك الأجنبي ولا لمدبره ولا لأم ولده )
إجماعا في الجميع في ظاهر ( المبسوط ) و ( التذكرة ) في موضعين منها و ( جامع المقاصد ) وفي ( التنقيح ) أنه لا يعرف خلافا في عدم صحتها لأم الولد وقد حكى الإجماع صريحا على عدم صحتها لمملوك الغير في ( شرح الإرشاد ) لولد المصنف و ( المهذب البارع ) و ( التنقيح ) وبه صرح في ( النهاية ) وسائر ما تأخر عنها مما تعرض فيه لحال الوصية لعبد الغير كما ستعرف وهو بإطلاقه يتناول المدبر وأم الولد والمكاتب المشروط بل والمطلق الذي لم يؤد شيئا كما ستسمع لأن العبد لا يملك وإن ملكه سيده فمع تمليك الغير أولى وإن أجازه مولاه وفي ( الخبر ) عن أحدهما ( ع ) لا وصية لمملوك وضعف سنده ودلالته لأن كان محتملا لإضافته إلى الفاعل أو المفعول منجبر بما عرفت لكن سيأتي لهم أنه تصح الوصية للدابة إذا قصد الصرف لعلفها وقد احتمل في ( التحرير ) هل ذلك في العبد كما يأتي إن شاء اللَّه ومن لحظ ( الرياض ) عرف أن حكايته الإجماعات لم تصادف محلها والصحيح ما حكيناه وما سنحكيه
( قوله ) ( ولا لمكاتبة المشروط على إشكال )
ومثله في عدم الترجيح ( الإيضاح ) و ( المفاتيح ) وقد صرح بعدم صحة الوصية لمكاتب الغير المشروط في ( النهاية ) و ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( الروض ) و ( الكفاية ) و ( الكتاب ) وغيره في باب الكتابة وهو قضية كلام ( النافع ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) بل و ( المراسم ) كما ستسمع وقد نسبه في ( التذكرة ) إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه وفي ( المختلف ) أنه المشهور وفي ( إيضاح النافع ) حكاية الشهرة على ما في ( النافع ) وقد سمعت ما يفهم منه وقال في ( المختلف ) منع الشيخ في ( المبسوط ) الوصية للمدبر والمكاتب والذي تحرر بعضه وابن حمزة وابن إدريس وافقا الشيخ وليس كما ذكر فيمن تحرر بعضه كما ستسمع وقد يكون كلام الجماعة في الوصاية إليه لأن كان في الحكاية شواهد عليه وإن كان في كلامهم ما يشهد للأول فليلحظ وليتأمّل الإجماع الظاهر من ( التذكرة ) إذ هو حجة عند القائل بحجية كل ظن للمجتهد والإجماعات السالفة على عدم صحة الوصية لمملوك الغير والإجماعات الدالة بإطلاقها على عدم مالكيته مطلقا ( ولما ) رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح على الصحيح في إبراهيم بن هاشم ومحمد بن قيس الراوي لقضايا أمير المؤمنين ( ع ) وخصوصا إذا روى عنه عاصم بن حميد إذ هما قرينتان والثاني على أنه البجلي الثقة كل منهم بإسناده