ولو وضعته ميتا بطلت ( 1 ) ولو مات بعد انفصاله حيا صحت وكانت لورثته ( 2 ) ويسقط اعتبار القبول هنا على إشكال ( 3 ) ولو رد الولي للمصلحة فالأقرب بطلان الوصية إن رد بعد الموت ( 4 ) وكذا لو رد بعد بلوغه ( 5 ) وهل النماء المتجدد بين الوفاة والرد تابع أو للموصى له إشكال ( 6 )
شرح
( قوله ) ( ولو وضعته ميتا بطلت )
كما في ( الكافي ) وما ذكر بعده آنفا و ( الشرائع ) وما ذكر بعدها وقد سمعت إجماع ( جامع المقاصد ) وغيره
( قوله ) ( ولو مات بعد انفصاله حيا صحت وكانت لورثته )
كما في ( الكافي ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) لإطلاق الأصحاب صحة الوصية وأنه إذا مات كانت لوارثه كما ستسمعه في ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) وقد سمعت فيما تقدم أنه لو مات قبل القبول قام وارثه مقامه والأخبار الدالة عليه
( قوله ) ( ويسقط اعتبار القبول هنا على إشكال )
ونحوه ما في ( التنقيح ) من عدم الترجيح وفي ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) أن الأصح أنه لا بد منه وفي ( الروضة ) و ( الرياض ) أن اعتباره قوي لإطباق الأصحاب على اعتبار قبول الوارث لو مات الموصى له قبل القبول وهو متناول لمحل النزاع ولأن الوصية لزيد مثلا لا تقضي بأنه ملك حقيقة وإنما تقتضي بأنه ملك أن يملك ومن المعلوم أن الموصي ليس له ولاية على الموصى له فليس له تمليكه بغير اختياره ولأن اعتبار القبول ثابت فيما عدا الوصية للجهات العامة ولم يدل دليل على السقوط هنا ليقيد به إطلاق الأصحاب ووجه عدم اعتباره إطلاق الأصحاب كما في ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) كما سمعت آنفا بأن الوصية للحمل إذا مات بعد الانفصال تكون لوارثه ثم إن القبول هنا متعذر فجرى مجرى الوصية للجهات العامة في عدم اشتراط القبول وهو خيرة ( الحواشي ) والأصح الأول
( قوله ) ( ولو رد الولي للمصلحة فالأقرب بطلان الوصية إن رد بعد الموت )
كما هو خيرة ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) لأنه قائم مقام الصبي في جميع التصرفات ويحكم بنفوذ ما وقع على وفق الغبطة منها فيجب الحكم بالنفوذ في محل النزاع ولأنه يجوز له إزالة ملكه الحقيقي اللازم كما تقدم فبالأولى أن يكون له إزالة الملك الغير المستقر أو ما ملك أن يملك ووجه غير الأقرب أنه إزالة حق لغير عوض أصلا فكان كالتبرع الممنوع منه أو كالإتلاف وليس بشيء لأن الولي قائم مقامه ففعله مع المصلحة كما هو المفروض بمنزلة قوله وليست كالإرث قولا واحدا والانتظار به بعد البلوغ مما لا يصغى إليه ولو رد قبل الموت فلا اعتبار به كما لا اعتبار برد الموصى له حينئذ
( قوله ) ( وكذا لو رد بعد بلوغه )
أي وكذا تبطل الوصية لو رد المولى عليه وظاهر ( جامع المقاصد ) الإجماع عليه حيث قال قطعا لأن رده وقبوله حينئذ يقع معتبرا إن لم يسبق قبول الولي عنه لو رده للمصلحة
( قوله ) ( وهل النماء المتجدد بين الوفاة والرد تابع أو للموصى له إشكال )
يريد أنه لو أوصى للحمل وانفصل حيا ولم يقبل عنه الولي لعارض أو لم يكن له ولي فبلغ الصبي ورد فهل النماء الحاصل من الموصى به المتجدد في المدة المتخللة بين الوفاة والرد لوارث الموصي أو للموصى له إشكال لأنا إن قلنا إن القبول كاشف كان النماء للوارث مع الرد وكذا إن قلنا إنه سبب سواء قلنا