أو من يريد مع الموقوف عليهم جاز سواء كان الوقف على أولاده أو غيرهم ( 1 ) ولو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيوجد بطل على إشكال ( 2 )
شرح
من يولد ومن يريد من سنخ واحد في كلام ( المصنف ) و ( المحقق ) وجماعة كما ستسمع قال في ( جامع المقاصد ) لا ريب أنه لو وقف وشرط دخول من سيولد من أولاده وغيرهم صح تبعا للموجودين أما إذا شرط إدخال من يولد ومن يريد مع الموقوف عليهم فإنه يصح عند المصنف ثم حكي عن ظاهر ( الدروس ) أن اشتراط ذلك يقتضي البطلان ( قلت ) البطلان ظاهر ( الدروس ) كما قال وصريح ( المبسوط ) قال في ( المبسوط ) وإن شرط أن يخرج من شاء منهم ويدخل في ذلك من شاء وأن يفضل بعضهم على بعض إن شاء أو يسوى بينهم إن شاء كان ذلك كله باطلا لأنه شرط التصرف فيما هو ملك لغيره هذا بلا خلاف وقد روى أصحابنا أنه يجوز أن يدخل فيهم غيرهم وأما الإخراج والنقل بلا خلاف عندنا أيضا انتهى كلامه برمته لأنه ينفع فيما يأتي و ( قال ) في ( الدروس ) ليس له إدخال غيرهم معهم وإن كانوا أطفاله على الأصح ولا إخراج من يريد ولو شرطه في العقد بطل انتهى فالخلاف موجود قطعا بل ظاهر ( المبسوط ) أنه إجماع بين المسلمين وقد يؤول كلام ( المسالك ) بأن المراد بالأول الذي نقل الاتفاق عليه ما إذا اشترط دخوله لكن ما قبله وما بعده صريحان في خلاف ذلك و ( كيف كان ) فحجتهم على الصحة عمومات الباب وغيره مع سلامتها عن المعارض معتضدة ( بالأخبار ) المرسلة في ( المبسوط ) وظاهره أنها صريحة في ذلك وما يحكيه كالذي يرويه و ( بالأخبار ) الواردة في جواز إدخال من يريد في الوقف على أولاده الأصاغر مع عدم الشرط أصلا وقد عمل بها جماعة كما يأتي إن شاء اللَّه وقد سمعت ما استدل به ( في المسالك ) و ( لعل الشهيد ) يستند إلى أن هذا مناف للوقف من حيث إن إدخال من سيوجد يقتضي نقصان حصة الموقوف عليهم فيكون إبطالا للوقف في ذلك البعض وهو في معنى النقل وإخراج من يريد وفيه أن العقد لما تضمن الشرط لم يكن للموقوف عليهم حق إلا معه وأن الوقف يجب لزومه في حق الموقوف عليهم في الجملة أما في قدر النصيب فلا لأنه لو وقف عليهم وعلى عقبهم كان نصيب الموقوف عليهم بعد حصول العقب أنقص قطعا وقد سمعت ما احتج به في المبسوط
( قوله ) ( أو من يريد مع الموقوف عليهم جاز سواء كان الوقف على أولاده أو غيرهم )
كما صرح بذلك كله في الشرائع و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وكذا ( الجامع ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) وقد سمعت ما في ( الغنية ) و ( السرائر ) وما في ( المبسوط ) و ( الدروس ) كما سمعت حجتهما وحجة الجماعة إذا المسألتان عندهم من سنخ واحد
( قوله ) ( ولو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيوجد بطل على إشكال )
البطلان خيرة جامع ( الشرائع ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المفاتيح ) وكذا ( المسالك ) و ( الوسيلة ) وهو ظاهر ( المبسوط ) أو صريحه وقد سمعت كلامه برمته و ( نفيه ) فيه الخلاف مرتين وفي ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) أنه المشهور وفي هذه الثلاثة و ( جامع المقاصد ) أن الشيخ ادعى الإجماع عليه و ( الظاهر ) أنهم فهموا ذلك منه من نفيه الخلاف إذ ظاهره أن الأول منفي بين المسلمين وصريحه أن الثاني عندنا وفي ( التنقيح ) اتفق الكل على أنه لا يجوز النقل عن الأصاغر وغيرهم وهو بإطلاقه يتناول ما إذا اشترط أو لم يشترط كعبارة ( النهاية ) و ( قال ) في ( الدروس ) إن الأقرب جوازه وفي ( الكفاية ) لعله الأقرب وقد سمعت ما في ( الغنية ) و ( السرائر )