وكذا الإشكال لو قال على أولادي سنة ثم على الفقراء ( 1 )
شرح
نفي الخلاف و ( حكي ) في ( المفاتيح ) و ( الرياض ) و ( الحدائق ) عن ( التذكرة ) القول بالصحة وأنه ادعي عليها الإجماع و ( هو غلط ) محض قد توهموه من توجيهه في ( المسالك ) القول بالصحة بعموم المؤمنون عند شروطهم وقول العسكري ع وأنه يجوز الوقف على أولاده سنة ثم على المساكين و ( قد ) ادعي في ( التذكرة ) على صحته الإجماع انتهى ( فتوهموا ) من هذا الإجماع أنه يحكى على ما نحن فيه مع أن كلام المسالك في آخره نص صريح في أنه على غير ما نحن فيه وهو كذلك إذ هذا الإجماع موجود في ( التذكرة ) قال لو قال هذا وقف على ولدي سنة ثم على المساكين صح إجماعا وليس فيها إجماع على الصحة فيما نحن فيه كما تتبعنا ذلك مرارا وإنما فيها التصريح بالبطلان كما حكيناه عنها ثم إنه كان الواجب نقل حكايته لا حكايته و ( قد احتجوا ) للصحة أيضا زيادة على ما حكيناه آنفا عن ( المسالك ) بأنه يصح الوقف باعتبار صفة للموقوف عليه كالفقر فإذا زالت انتقل عنه إلى غيره وهو في معنى النقل بالشرط وقد ذكر هذا الدليل في نسختين من الرياض أنه أي شرط النقل في معنى النقل بالشرط كما لو اعتبر صفة للموقوف عليه وهو كلام مقلوب و ( حجة القول ) بالبطلان إن شرط نقله عنهم شرط مخالف لمقتضى العقد لأن بناء العقد على اللزوم مضافا إلى إجماع ( المبسوط ) و ( من الحجتين ) يعلم الإشكال في كلام ( المصنف ) وقد فرق بين ما هنا وبين الوقف باعتبار الصفة بأنه ليس على الموقوف عليه بل على الجهة فإذا زالت كان في معنى عدم الموقوف عليه بموت ونحوه فلا نقل هنا عن الموقوف عليه بخلاف ما نحن فيه فإنه يصير ملكا لهم ونقله عنه بالاختيار مناف لتمليكه بالوقف وفرق بين ما نحن فيه والوقف على أولاده سنة ثم على المساكين بأنه إنما وقف عليهم مدة معينة فينتقل إلى أرباب المسكنة من دون أن ينقله هو وليس لك أن تقول إن اشتراط النقل في حكم تعيين المدة لشدة بعده على أنه لا بد له من اختيار
( قوله ) ( وكذا الإشكال لو قال على أصاغر أولادي سنة ثم على الفقراء )
الأصح الصحة كما في ( التحرير ) و ( الإيضاح ) وبه جزم في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) وهو ظاهر ( المفاتيح ) وقد عرفت أنه حكي عليه الإجماع في ( التذكرة ) وقال في ( جامع المقاصد ) لا سبيل إلى البطلان لأن الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة ( قلت ) لكنا لم نجد أحدا قبله أفتى به أصلا بل قد يلوح من كلام ( المبسوط ) الذي سمعته آنفا أنه لا خلاف في بطلانه وكأنه استنباطي من الإجماع على صحة اشتراط الدخول لأنه من أفراده ومن نفي الخلاف فيما سلف في ( الغنية ) و ( قال ) في ( جامع المقاصد ) إن ( المصنف ) أفتى به في كتبه ولم نجده تعرض له إلا في ( الكتب ) الثلاثة كما أنا لم نجد قائلا مصرحا بالبطلان بعده و ( قال ) في ( الإيضاح ) وجه الإشكال أن الموقوف عليه هل يملك أم لا فإن قلنا يملكه لم يصح هذا لأنه إذا ملك لا يخرج إلا بمخرج ولم يرد الملك الموقت في الشرع بخلاف مدة حياته فإن الحياة شرط في الملك وإن قلنا يملكه اللَّه سبحانه وتعالى صح لأنه بيان مصرف المنافع ثم لما سألنا المصنف عن هذا الإشكال قرر ما ذكرناه انتهى ( قلت ) إن المصنف يذهب في كتبه إلى أنه يملك فهو المشهور المعروف فينبغي تقرير الإشكال على هذا القول بأن يقال وجه الحصة ينشأ من جميع ما ذكر في الذي قبله وأنه وقف مؤبد متصل الابتداء والانتهاء والوسط كما قاله في ( التذكرة ) ووجه العدم ينشأ مما ذكره في ( الإيضاح ) من أن ثبوت الملك لهم بالوقف يقتضي