ولو كان بينهما وهي ذات زوج أو مولى لم يصح لعدم العلم بوجوده حين الوصية ( 1 ) وتستقر بانفصاله حيا ( 2 )
شرح
كثيرة ذكرناها هناك
( قوله ) ( ولو كان بينهما وهي ذات زوج أو مولى لم يصح لعدم العلم بوجوده حين الوصية )
كما في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) وهو المفهوم من كلام ( اللمعة ) وقد استشكل المصنف في مثل ذلك في باب الإقرار كما تقدم بيانه وقضية مفهوم كلامهم كما هو صريح ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( التنقيح ) أنها لو خلت منهما صحت الوصية لندور الشبهة وأصل عدم إقدامها على الزنا وقد سمعت ما في الكتب الستة من تقديم الظاهر على الأصل وأنها إذا أتت به بين الغايتين وإن كانت ذات بعل أو مولى والمراد بالظهور الظهور المستند إلى الغلبة وهو مسلم على الأصح في أن الأقصى تسعة وأما على القول بأنه ستة أو عشرة فممنوع لندرة الولادة إلى المدتين سيما الأولى وفي ( الرياض ) وغيره أنه ربما قيل على تقدير وجود الفراش باستحقاقه مع تولده بين الغايتين مع أن القائل به المحقق في ظاهر كتابيه كما عرفت وقد نسبه إليه أيضا ( صاحب التنقيح ) وصاحب ( إيضاح النافع ) وقد أسبغنا الكلام في هذه المسائل في باب الإقرار
( قوله ) ( وتستقر بانفصاله حيا )
كما عبر بذلك في ( الشرائع ) و ( التلخيص ) و ( المسالك ) وظاهرها أن الوصية تصح قبل انفصاله غير مستقرة وتستقر بانفصاله حيا فيثبت ملكه على هذا من حين موت الموصي فيتبعه النماء وفي ( الكافي ) و ( الجامع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الدروس ) و ( الروضة ) تصح للحمل إن ولد حيا بشرط انفصاله حيا وظاهرها أنه إنما يملك بعد انفصاله لا من حين الموت ( وقد سمعت ) إجماع ( جامع المقاصد ) على صحة الوصية له إذا كان موجودا وانفصل حيا وفي ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) أنه لا فرق في ذلك كله بين أن تكون قد حلته الحياة في بطن أمه حين الوصية أم لا لأن الحياة المشترطة هنا ما وجدت بعد انفصاله ولا فرق بين أن تقع جناية جان أم لا هذا وفي ( السرائر ) يشترط قبول وليه بعد انفصاله حيا وقد استحسنه في ( إيضاح النافع ) قال يمكن كفاية قبول الحاكم وإلزام الولي بالقبول وإلا انتظر كمال الصبي وفي ( المختلف ) يمكن عدم اشتراطه لوجوب ذلك على الولي مع المصلحة فإن امتنع سقطت ولايته وصارت الولاية للشارع وقد حصل بالإيجاب أي يحصل القبول من الشارع ( وقال ) في ( الدروس ) بعد حكايته في هذه المقدمات منع ظاهر ( قلت ) المقدمات ثلاث الأولى وجوب القبول على الولي ووجه المنع أصالة عدم وجوب الاكتساب عليه والثانية أنه إذا لم يقبل سقطت ولايته ووجه المنع أن الحاكم يجبره عليه لأن كل من أخل بواجب أجبر على فعله والثالثة كون إيجاب المالك قبولا ووجه المنع أنه لا دليل عليه وفي المنع منع ظاهر فيجاب عن الأول أن التكسب بمال الطفل عنده واجب كما صرح به في مواضع من كتبه وهذا منها لتصريحهم بأنه إذا أوصى له فقد تعلق حقه بها فتأمّل سلمنا لكنه يجب بقدر الحاجة وعن الثاني بأن ذلك موجب لفسقه المسقط لولايته وعن الثالث بأنه لم يصرح بكونه قبولا فلعل غرضه أن يكون حينئذ كالوصية للجهة العامة فتأمّل جيدا لأنه قد لا يفهم من العبارة