تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
أو لأكثر مدة الحمل مع خلوها من زوج ومولى ( 1 )
شرح
نعلم فيه خلافا كما في ( التذكرة ) وفي ( التحرير ) الإجماع عليه وفي ( جامع المقاصد ) أنه إذا كان موجودا وانفصل حيا صحت له الوصية إجماعا وقد قيد المصنف الحمل بكونه موجودا كما في ( جامع الشرائع ) و ( الشرائع ) و ( الروض ) لكنها خالفت الكتاب حيث لم يفسر الوجود فيها بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر كالكتاب وترك التقييد بذلك كله في ( النافع ) و ( التبصرة ) و ( الإرشاد ) فاقتصر فيها على أن الوصية تصح للحمل وظاهر الكتب الستة أنه لا يشترط فيه أن تأتي به لأقل من ستة أشهر من حين الوصية نظرا إلى غالب الأحوال والعادة المستمرة من الوضع لأقصى الحمل وهو التسعة إذ النادر وهو الستة لا حكم له شرعا ومرجعه إلى تقديم الظاهر على الأصل وفي ( إيضاح النافع ) أنه حسن فتصح الوصية له عندهم فيما إذا أتت به لأكثر الحمل وإن كان لها زوج أو مولى وبالأولى ما إذا أتت به بين الغايتين وقد اشترط في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر من حين الوصية ( كالكتاب ) وفي ( إيضاح النافع ) أنه أشهر والضابط عندهم القطع بوجوده حال الوصية فاعتبروا الأقل من الستة أشهر لأنه حال الوصية لا يمكن حدوثه فلا بد من فرض تقدمه في وقت يمكن فيه الوطء بحيث يمكن فيه تخلق الولد فلو ولدته لستة فصاعدا ولها زوج أو مولى فليس وجوده بمعلوم حين الوصية لإمكان تجدده فالأصل عدمه ( قوله ) ( أو لأكثر من مدة الحمل مع خلوها من زوج أو مولى ) كما في ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) وهو المفهوم من عبارة ( المبسوط ) إذ بذلك يعلم كونه موجودا حالة الوصية واحتمال الزنا والشبهة يندفع بأصل عدم إقدام المسلم على الزنا وندور الشبهة ويشكل الأول لو كانت كافرة حيث تصح الوصية لحملها كذا قال في ( الروضة ) وفيه نظر ظاهر ( وقضية كلام ) هؤلاء أنه إذا وجد الزوج أو المولى حينئذ لم تصح الوصية وذلك لعدم العلم بوجوده عندها مع أن الأصل عدمه لإمكان تجدده بعدها وقضية كلامه في الإقرار حيث قال ولو ولد لأكثر من مدة الحمل بطل أنه يبطل مطلقا سواء خلت عن فراش أم لا وفي ( جامع المقاصد ) أنه إذا تخلل بين الوصية والوضع أكثر مدة الحمل مع خلوها عن الزوج والمولى حكم بعدم وجوده حين الوصية قطعا فالأولى أن يقول المصنف لدون أكثر مدة الحمل ( قلت ) لكن يجب القطع حينئذ بأنه لزنى أو شبهة ( ثم ) إنه كيف يحصل له القطع الذي هو بمعنى الإجماع مع ما سمعته من الشيخ والمصنف والشهيد في كتابيه وما عرفت مما هو ظاهر الكتب الستة و ( التذكرة ) في بعض المواضع والتأويل ممكن فتأمّل جيدا وفي ( التحرير ) أنها إن أتت به لعشرة من حين الوصية لم تصح وهو ممن يذهب إلى أن العشرة أقصى مدة الحمل فيوافق بإطلاقه ( جامع المقاصد ) حيث قال يشمل ما إذا خلت عن بعل ومولى أو لم تخل وقد اختلف في ذلك مفهوم كلام ( التذكرة ) فيفهم تارة منها موافقة الكتاب وتارة يفهم منها موافقة ( جامع المقاصد ) وإطلاق ( التحرير ) وقد سمعت ما في الكتب الستة أعني ( جامع الشرائع ) وما ذكر معه و ( النافع ) وما ذكر معه من تقديم الظاهر على الأصل وقد صرح هنا أي باب الوصية بأن أقصى مدة الحمل عشرة في ( الشرائع ) و ( التلخيص ) و ( التحرير ) كما عرفت وستة في ( التذكرة ) و ( الدروس ) وتسعة في كلام جماعة وهو الحق وينبغي مراجعة ما كتبناه في بيان المراد بالأكثر في باب الإقرار فإنه يترتب عليه أمور