تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
سواء علم بموته أو ظن حياته فبان ميتا ( 1 ) أو لما تحمله المرأة ( 2 ) أو لمن يوجد من أولاد فلان ( 3 ) وتصح للحمل الموجود بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر ( 4 )
شرح
( قوله ) ( سواء علم بموته أو ظن حياته فبان ميتا ) كما في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) ونص في ( النافع ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) على عدم صحة الوصية لميت ظن حياته ( قوله ) ( أو لما تحمله المرأة ) كما في ( المهذب ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) وظاهر الأخيرين الإجماع عليه والمخالف بعض الشافعية فصححها له كما صحت به ( قوله ) ( أو لمن يوجد من أولاد فلان ) كما صرح به في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( المفاتيح ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) وظاهر الأخيرين الإجماع عليه قال في ( المسالك ) أطلق الأصحاب وغيرهم المنع من الوصية لمن يوجد من أولاد فلان ولو بالتبعية وقال في ( جامع المقاصد ) اعلم أنه قد سبق في الوقف جوازه على المعدوم إن كان تابعا كما لو وقف على أولاد فلان ومن سيولد له فأي مانع من صحة الوصية كذلك فإذا أوصى بثمرة بستانه مثلا خمسين عاما لأولاد فلان ومن سيولد له فلا مانع من الصحة بل جواز ذلك في الوقف يقتضي التجويز بطريق أولى لأنه أضيق مجالا من الوصية انتهى وقد ذكر ذلك في ( التذكرة ) ولعل سعة مجالها لأن دائرة أحكامها أوسع لأنها لا يشترط فيها القربة قولا واحدا ويجوز الرجوع فيها إلى غير ذلك ونظر الأصحاب في الفرق أتقن وأدق لأن الغرض في الوقف تمليك العين على وجه الحبس وإطلاق الثمرة وفي الوصية إطلاق الأصل إن أوصى به وتتبعه الثمرة وإطلاق الثمرة إن أوصى بها ففائدة الوقف متحققة في الموجود والمعدوم لأنه يملكه الموجود ثم ينتقل منه عن الواقف إلى المعدوم ولا كذلك الوصية لأنه إذا أوصى بالعين للموجود ثم للمعدوم فقضية ملك الموجود لها أن يتصرف فيها كيف شاء وأن ينقلها عن ملكه إذ لا تحبيس فيها وذلك ينافي الوصية بها للمعدوم بعده فالفرق في الوصية بالأصل واضح ولذلك لم يتعرض له في الاعتراض في ( جامع المقاصد ) و ( إنما يدق ) في الوصية بالثمرة كما إذا أوصى بثمرة بستانه مثلا لزيد وأولاده من بعده خمسين عاما كما مثل به في ( جامع المقاصد ) فظن مشتبها أنه لا فرق في ذلك بين الوصية والوقف ( وفيه ) أن الفرق هنا أيضا ظاهر لأن الملك في الوقف يكون للموجود في الأصل ابتداء ثم ينتقل منه عن الواقف للمعدوم فكان تابعا له لجامع بينهما وهو ملك الأصل ولا كذلك الوصية إذ الجامع بين الموجود والمعدوم فيها معدوم فلا تبعية لأن كل واحد من الموصى له الأول وأولاده موصى له على سبيل الاستقلال لا التبعية لأن الثمرة التي ملكها بالوصية غير الثمرة التي ملكها الثاني في زمانه ولا ملك للأصل ليكون جامعا بينهما وحينئذ فلو صحت الوصية تكون قد ملكنا المعدوم الذي لا يقبل الملك تلك الثمرة على سبيل الاستقلال من دون تبعية وذلك باطل قطعا ممتنع شرعا ( وهذا ) هو المراد مما أجاب به في ( التذكرة ) عن ذلك حيث قال الوصية أجريت مجرى الميراث ولا يحصل الميراث إلا لموجود فكذا الوصية والوقف يراد الدوام فمن ضرورياته إثباته للمعدوم ( قوله ) ( وتصح للحمل الموجود بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر ) أما صحته للحمل فلا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 395 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي