ولو أوصى الفقير ثم استغنى صحت وصيته ( 1 ) ولو قال العبد متى عتقت ثم مت فثلثي لفلان فالأقرب الجواز ( 2 ) وكل من عليه حق من مال أو غيره وجب عليه أن يوصي به إذا ظن الموت ( 3 )
[ المطلب الثالث في الموصى له ]
المطلب الثالث في الموصى له ويشترط فيه أمران الوجود وصحة التملك ( 4 ) فلو أوصى لمعدوم لم يصح ( 5 ) وكذا للميت ( 6 )
شرح
الإشارة الدالة على المراد مسبغا مشبعا وذكرنا الأخبار الواردة في ذلك كخبر أمامة وغيرها
( قوله ) ( ولو أوصى الفقير ثم استغنى صحت وصيته )
كما في ( جامع المقاصد ) وكأنه ضروري ولذلك تركه غيره لأنه له أهلية التملك وهي قائمة مقام الملك في صحة الوصية
( قوله ) ( ولو قال العبد متى عتقت ثم مت فثلثي لفلان فالأقرب الجواز )
في ( جامع المقاصد ) أن الجواز قريب وفي ( الدروس ) أنه أولى بالجواز مما إذا أوصى وعتق وملك وفي ( الإيضاح ) أن الأصح البطلان وجه الجواز أنه تصرف وارد على حال الحرية فيصح لعموم وجوب العمل بالوصية ولا مانع منه إلا كونه عبدا لا أهلية له حين الوصية للملك فيسلب أهلية التصرفات المتفرعة عليه فكان كما لو أوصى الصبي على تقدير بلوغه وموته مضافا إلى ما فيه من التعليق وقد تقدم أن العبد صحيح العبارة ليس كالصبي إذ المفروض بلوغه ورشده فقد تحقق صحة شرط التصرف قبل الموت وأن التعليق غير قادح وقد سمعت الحال فيما روي عن مولانا الباقر ( ع )
( قوله ) ( وكل من عليه حق من مال أو غيره وجب عليه أن يوصي به إذا ظن الموت )
بلا خلاف كما في ( جامع المقاصد ) وقد تقدم الكلام في المسألة مسبغا في أول الباب
( قوله ) ( المطلب الثالث في الموصى له ويشترط فيه أمران الوجود وصحة التملك )
قدة ذكر الأمران معا كما في الكتاب في ( اللمعة ) و ( الروضة ) وبالأول قد طفحت عباراتهم وستسمع على ما يتفرع عليه إجماعاتهم والثاني قضية كلام الأكثر كما ستسمع من عدم صحة الوصية لمملوك الأجنبي ونحوه وظاهر عبارات المعظم عدم اشتراط التعيين حيث يتعرضون لشروط الموصى له وأحكامه ولم يذكروا اشتراط تعينه ولا عدمه والعبارات متفاوتة في شدة الظهور وعدمها ويأتي للمصنف في أواخر هذا المطلب في الفرع العاشر أن في اشتراط التعيين إشكالا ( ونحوه ) في عدم الترجيح ( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( التذكرة ) في موضع منها وقرب في موضع آخر منها اشتراطه وفي ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) ترجيح عدم الاشتراط وقد يقال إن كل من اشترط صحة التملك قال باشتراط التعيين لأنه يمتنع وقوع التمليك للمجهول إلا أن تقول إن من اشترطه لم يرد ذلك وإنما أراد عدم صحة الوصية لمملوك الأجنبي ونحوه كما أفصحت به عباراتهم وتمام الكلام في الفرع العاشر ( قوله ) ( فلو أوصى لمعدوم لم يصح )
إجماعا كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) وظاهر ( الكفاية ) وبه صرح في ( النهاية ) و ( المبسوط ) و ( المهذب ) وأكثر ما تأخر عنها لأن من شرط صحة الوصية لمعين أن يكون له أهلية التملك لامتناع تحقق الملك والمقصود بالوصية من دونها والمعدوم والميّت ليسا أهلا للتملك
( قوله ) ( وكذا للميت )
إجماعا كما في ظاهر ( التذكرة ) و ( نهج الحق ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) إذ لم يحك فيها كلها الخلاف في ذلك إلا عن مالك مع العلم بموته فإنه حكم بصحة الوصية وبكون الموصى به تركة