تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وتنفذ وصية الكافر إلا بخمر أو خنزير لمسلم ( 1 ) وفي الذمي إشكال ( 2 ) أو عمارة كنيسة ( 3 ) ولو أوصى بعمارة قبور أنبيائهم جاز ( 4 ) وتنفذ وصية الأخرس بالإشارة المعقولة ( 5 ) ولو عقل لسان الناطق فعرضت عليه وصيته فأشار بها وفهمت إشارته صحت وصيته ( 6 )
شرح
لا مال له بل ولو قلنا إنه يملك لأنه محجور عليه وقال مولانا الباقر ( ع ) في صحيحة محمد بن قيس لمكان عاصم بن حميد في المملوك ما دام عبدا فإنه وماله لأهله لا يجوز له تحرير ولا كثير عطاء ولا وصية إلا أن يشاء سيده وقال أحدهما ( ع ) في قوية عبد الرحمن بن الحجاج لا وصية لمملوك ( قوله ) ( وتنفذ وصية الكافر إلا بخمر أو خنزير لمسلم ) أما نفوذ وصيته بالسائغ فلاستجماعه شروط الوصية من البلوغ والعقل والحرية ونفوذ التصرفات وإن هي إلا كالهبة وبه صرح في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) وأما عدم نفوذها بالخمر والخنزير للمسلم فظاهر لأنه لا يملك ذلك ( قوله ) ( وفي الذمي إشكال ) كما في ( التذكرة ) وكذا ( الحواشي ) وقد جزم بالصحة في ( الدروس ) وفي ( جامع المقاصد ) أنه الأصح وفي ( الإيضاح ) أن الأصح البطلان وقد قرب المصنف في باب الوقف من الكتاب صحة وقف الكافر الخمر والخنزير على مثله وجزم به في ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) واستشكل هنا المصنف في وصيته بهما مع أن الوقف آكد من الوصية لأنه يشترط فيه كونه قربة كما نبهنا على ذلك هناك واستقربناه وقد اختير في ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) الصحة في البابين كما أنه اختار في ( الإيضاح ) البطلان في البابين فلا اختلاف في كلامهم ومن الغريب أنه قال في ( الإيضاح ) إن المسألة مبني على أن الكافر مخاطب بفروع العبادات إذ فيه أنا نقول بأنه مخاطب بها وأن تصرفاته الجارية على الخمر والخنزير ماضية ونمنع من غصبها وإتلافها وتوجب على المسلم ردها وضمان القيمة عندهم ( قوله ) ( أو عمارة كنيسة ) كما في ( جامع المقاصد ) وكذا ( الدروس ) أي تنفذ وصية الكافر إلا في عمارة كنيسة لأن ذلك ممنوع منه شرعا وقيدها في ( التذكرة ) بكونها مبتكرة وقال وأما إذا أوصى بتجديدها ففيه إشكال وقال في ( الدروس ) لو أوصى بعمارة هيكل وكان في أرض يصح فيها ذلك جاز ولعل مراده أنا لا نتعرض لهم إذا أرادوا تنفيذها ولم يتحاكموا إلينا وليس مراده تنفيذ مالها كما هو الفرض من صحتها وإلا فهي معصية في نفسها إذ هي موضع النيل من رسول اللَّه ( ص ) وبيت عبادتهم الفاسدة ( قوله ) ( ولو أوصى بعمارة قبور أنبيائهم جاز ) كما في ( التذكرة ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) لأن في ذلك تعظيم شعائر اللَّه سبحانه وتعالى وإحياء زيارتها والتبرك بها وهو مندوب للمسلم فلا مانع من جوازه للكافر ( قوله ) ( وتنفذ وصية الأخرس بالإشارة المعقولة ) كما في ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) وظاهر ( التذكرة ) أنه محل وفاق لأنه أخذه مسلما وهو كذلك وقد نبه عليه كل من قال بكفاية الإشارة عند العجز عن النطق وقد سمعت الإجماعات على ذلك ونفي الخلاف فيه ( قوله ) ( ولو عقل لسان الناطق فعرضت عليه وصية فأشار بها وفهمت إشارته صحت وصيته ) كما في ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) وقد تقدم الكلام فيه عند قوله ولو عجز عن النطق كفت
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 393 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي