والمفلس ( 1 ) ولو أوصى العبد لم يصح فإن عتق وملك ففي النفوذ إشكال ( 2 )
شرح
كان وجها إذ مفهومه ينافي جزمه هنا بصحة وصية المبذر ولا ترجيح في ( التذكرة ) و ( الدروس ) و ( الحواشي ) و ( الكفاية ) وكيف كان فالأقوى المنع مطلقا إلا أن يكون إجماع على خلافه والظاهر عدمه لقلة الناص عليه كما عرفت
( قوله ) ( والمفلس )
قد تقدم في باب الحجر من الكتاب صحة وصيته وتدبيره وحكيناها فيهما عن المصنف في ( التذكرة ) والشهيدين والمحقق الثاني وبه صرح هنا في ( الدروس ) وظاهر ( التنقيح ) هنا الإجماع عليه لأنهما إنما يكونان بعد الدين فلا ينافيانه وعبارته معتبرة فيما لا يكون مصارفا للمال وقت الحجر من التصرفات نعم إن تضمنت وصيته التصرف في عين من الأموال التي تعلقت بها حقوق الغرماء فإنها غير نافذة ولو رضوا بالتنفيذ ففي جوازه إشكال من تجويز ظهور غريم آخر
( قوله ) ( ولو أوصى العبد لم يصح فإن عتق وملك ففي النفوذ إشكال )
ونحوه في عدم الترجيح ( الدروس ) و ( الحواشي ) و ( الكفاية ) وفي ( الإيضاح ) أن الأصح عدم النفوذ وفي ( التذكرة ) أنه أقوى الاحتمالين وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا بأس بالقول بالنفوذ ( وجه العدم ) أن العبد مسلوب الأهلية لأنها تصرف ماليّ فلا بد من الملك وأهلية وأن من شرط صحة الوصية كونه بحيث متى مات لم يكن ثم مانع من نفوذها والشرط هنا منتف فإنه لو مات قبل العتق لم ينفذ قطعا وإن وصيته في حكم المعلقة على شرط لأن الحكم بالصحة إنما هو على تقدير العتق والتعليق مناف للصحة ( ووجه الصحة ) أن الوصية تصرف بعد الموت والواقع الآن إنما هو العبارة لأن الفرض بلوغه وعقله ورشده فقد تحقق صحة التصرف قبل الموت فوجب القول بالصحة لقول الباقر ( ع ) فيما رواه في الفقيه في الصحيح على الصحيح في محمد بن قيس لمكان يوسف بن عقيل وأنه في قضايا أمير المؤمنين ( ع ) قال قضى أمير المؤمنين عليه السلام في مكاتب قضى بعض ما كوتب عليه أن يجاز من وصيته بحساب ما أعتق منه وقضى في مكاتب قضى نصف ما عليه فأوصى بوصية فأجاز نصف الوصية وقضى في مكاتب قضى ثلث ما عليه فأوصى بوصية فأجاز ثلث الوصية حيث أجاز نصف الوصية وثلثها ولم يستفصل عن موته قبل العتق وعدمه وترك الاستفصال دليل العموم ( إلا أن تقول ) لا حكاية هنا وإنما المروي قضاؤه ( ع ) ولا عموم له وقد استدل به في ( جامع المقاصد ) على صحة الوصية كما سمعت والأصح أن تقول ولم يستفصل عن عتقه قبل الوصية أو بعدها كما هو ظاهر والمراد بعتقه أداء بعض ما عليه لأنه مكاتب مطلقا والاستدلال أنما هو بصدر الخبر وما عداه فلا وجه لما في ( جامع المقاصد ) أصلا ( واستدل ) به في ( الإيضاح ) على عدم الصحة فقال إذا لم تصح وصية المكاتب فلا تصح وصية العبد ولم يشترط أمير المؤمنين ( ع ) أن يموت قبل عتقه بل قضى مطلقا وترك الاستفصال يدل على العموم ومن الوجهين يعرف منشأ الإشكال ( ولا يخفى ) عليك أنه لا يتم لصاحب الإيضاح الاستدلال بصدر الخبر ولا عجزه كما أنه لا يخفى عليك ما ذكروه في توجيه عدم الصحة من سلب أهلية العبد لأنه إن أريد به بالنسبة إلى العبارة ممنوع وإن أريد به بالنسبة إلى التصرف لم يضر لأنا نحاول بصحة الوصية نفوذها بعد الموت على تقدير العتق ونمنع اشتراط صحة الوصية بكونه متى مات يجب النفوذ والتعليق غير قادح كما لو قال إن مت في سفري هذا وهذا الشرط معتبر بحسب الواقع فلا يعد اعتباره تعليقا كما هو رأي جماعة هذا ( ولا ريب ) أن وصية العبد إذا مات على العبودية كانت لاغية لأنه لا يقدر على شيء
و