تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ولا وصية المجنون مطلقا ( 1 ) ولا السكران ( 2 ) ولو جرح الموصي نفسه بما فيه هلاكها ثم أوصى لم يقبل ( 3 )
شرح
قلت بل بين المسلمين لدلالتها على حصول البلوغ لهما بذلك وأبو علي لا يقول به ولذلك خص بذلك وصيتهما وبعض أخبار الباب قد تضمن جواز عتقه وصدقته فقد قلت الأخبار الدالة على العشر السالمة من الضعف أو الاشتمال على ما لا يقول به العامل بها و ( ليس لك ) أن تقول إنه يمكن حملها على التقية من أحمد ومالك والشافعي في أحد قوليه لأنا نقول إن أبا حنيفة والشافعي في القول الآخر الأظهر عنده يقولان بمقالة ابن إدريس فلا ترجيح ولا تضعيف من جهة التقية و ( كيف كان ) فالوقوف مع المعظم أقوى وأقوم والمعروف الذي لا يجوز أن ينكر ولا حيف فيه ولا جور عند أهل التميز بالنسبة إلى التركة وحال الموصى له بحيث لا يكون غنيا ويدعي الفقر كما ذكر ذلك كله في ( الفقه الراوندي ) فتأمّل ( قوله ) ( ولا وصية المجنون مطلقا ) أي في المعروف وغيره مطبقا أو دوريا إذا كانت حال جنونه لرفع القلم عنه وعموم أدلة الحجر عليه والحكم إجماعي مما لا ريب فيه ولذلك ترك التصريح به جماعة ( قوله ) ( ولا السكران ) ولا المغمى عليه والمبرسم والمعتوه الذي لا يعقل والنائم لأن هؤلاء في حكم المجنون كما في ( التذكرة ) ( قوله ) ( ولو جرح الموصي نفسه بما فيه هلاكه ثم أوصى لم يقبل ) كما في ( المقنعة ) و ( الكافي ) و ( النهاية ) و ( المهذب ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) و ( التبصرة ) و ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( التنقيح ) و ( المهذب البارع ) و ( إيضاح النافع ) و ( جامع المقاصد ) وكذا ( المختلف ) و ( الحواشي ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وهو مذهب الأكثر كما في ( التذكرة ) و ( إيضاح النافع ) والمشهور كما في ( المهذب البارع ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) وقد نسبه في ( الإيضاح ) إلى الأصحاب مكررا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه وحكاه أبو علي عن مولانا الصادق ( ع ) فيما حكى ولا ترجيح في ( شرح الإرشاد ) لولد المصنف و ( الدروس ) و ( الكفاية ) ومرادهم بما فيه هلاكه أنه جرح نفسه ليموت كما في الخبر و ( الدروس ) وقد زيد في ( المقنعة ) ما إذا شرب سما ونحوه قوله في ( الكافي ) أو فعل بها ما تلف لأجله بعد حدثه وإطلاقهم جميعا يشمل العمد والخطاء ويجب تقيده بالعمد للتقييد به في الخبر وفي ( الروضة ) موضع الخلاف ما إذا تعمد فلو وقع منه سهوا أو خطأ لم يمتنع وصيته إجماعا و ( الأصل ) في ذلك صحيحة أبي ولاد في الكتب الثلاثة قال سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها قلت أرأيت إن كان أوصى بوصية ثم قتل نفسه من ساعته تنفذ وصيته قال فقال إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثا في نفسه من جراحة أو قتل أجيزت وصيته في ثلثه وإن كان أوصى بوصية بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعله يموت لم يجز وصيته وهو نص في الباب كما في ( المسالك ) والمراد بلعل التوقع والرجاء و ( في الكافي ) من جراحة أو فعل لعله يموت فيتم ما في ( الكافي ) و ( المقنعة ) واختلفوا في وجهه فقيل لأنه سفيه لأن إتلاف النفس أولى بالسفه من إتلاف المال وقيل لأنه في حكم الميّت وقيل لأنه قاتل نفسه لأن الوارث يخرج عن التركة في قتل مورثه فكذا قاتل نفسه وقد وجهه في ( التذكرة ) بالجميع