تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
أنه أشهر وفي ( التذكرة ) أنه مذهب الأكثر وفي ( غاية المراد ) و ( إيضاح النافع ) اشتهار الفتوى به وفي ( المسالك ) أنه مذهب الأكثر من المتقدمين والمتأخرين وفي ( جامع المقاصد ) أنه المشهور جواز تصرفه بالمعروف وإن اختلفوا في تعيين ذلك وفي وكالته أن المشهور جواز تصرفه في الوصية والعتق والصدقة وفي ( اللمعة ) أن القول بجواز وصية من بلغ عشرا مشهور وزاد عليه في ( الروضة ) بين الأصحاب فيكون أيضا حاكيا للشهرة وفي ( المختلف ) أن الأقوال به مشهورة وقد حكيت الشهرة على الراوية به في عدة مواضع ( كفاية المراد ) وغيرها وقد قلنا في باب الوكالة إن الأخبار الواردة في جواز وصيته اثنا عشر خبرا وإن في خبر واحد جواز وصيته وعتقه وصدقته وقد اتفقت كلها على العشر سنين إلا ثلاثة أخبار فإن فيها أن الغلام إذا حضره الموت من دون تحديد بعشر سنين وليس فيها للمراهق ذكر ولعل صاحب الوسيلة بعد ابن العشر مراهقا ( وقد حكينا ) في باب الوكالة عن صريح جماعة وظاهر آخرين عدم جواز وكالته وإن كان مميزا وبلغ عشرا وأسبقنا الكلام فيه وقلنا إن كل من جوز وصيته ووقفه وصدقته جوز التوكيل في ذلك لأن كل من يصح تصرفه في شيء تدخله النيابة صح التوكيل فيه ( وقد حكينا ) في باب الوقف عن جماعة كثيرين عدم صحة وقفه نعم جوزه في ( المقنعة ) وجوز في ( النهاية ) و ( المهذب ) صدقته والصدقة عندهما في معنى الوقف وقلنا إن عبارتي ( الشرائع ) و ( النافع ) تشعران بالجواز وقلنا إن الأخبار الواردة في جواز وقفه ليس فيها خبر صحيح وفيها موثقان ليس فيهما التقييد بالعشر كالمضمر وتقييدها بالخبر الضعيف فرع المكأفاة والعمل كما بيناه هناك ولا يلزم أحدا ممن قال بجواز وصيته أن يقول بجواز وقفه وقد استوفينا الكلام في ذلك أكمل استيفاء وبينا هناك ضعف ما دل على جواز طلاقه وعتقه مع شذوذ العامل بها وقد سمعت كلامهم مسبغا في هبته والفرض أن الحال في الباب ليس كغيره من الأبواب لمكان الأخبار هنا والفتاوى والإجماعات والشهرات ( ونعم ) ما قال في ( غاية المراد ) إن الإقدام على رد ما تضافرت به الفتاوى واشتهرت به الرواية من طريق أهل البيت ( ع ) مشكل ( قلت ) لعله لأنه تحصل له قوة التميز عند بلوغ العشر ولذلك كان الدليل مقتضيا لتكليفه حينئذ بالتكاليف العقلية واستحقاقه الثواب عند القيام بها وتلك القوة تبعث على فعل الخير فلو منعناه منه عند الممات مع الحجر عليه في حال الحياة لزم المنع من الألطاف المقربة إلى تحصيل الثواب وذلك قبيح عقلا فتأمّل ( وقد خلت ) أخبار الباب عن ذكر التميز ولعله لمكان التلازم غالبا بينه وبين ابن العشر كما عرفته آنفا على أن فيها إشارة إليه كقول أبي جعفر ( ع ) في خبر زرارة وأوصى على حد معروف وحق وقول أبي عبد اللَّه ( ع ) في صحيح أبي بصير وأوصى بثلث ماله في حق هذا ( وقال ) في ( التذكرة ) قيل إنما تصح وصية الصبي لقرابته ولا تصح للأجانب واستدل له بصحيح محمد بن مسلم في الكافي والفقيه وهو صريح في ذلك وقد رواه الشيخ أيضا بطريق قوي ولكنا لم نجد هذا القول لأحد منا ولعله أراد الصدوق لأنه رواه لكنه لم ينسبه أحد إليه فهو شاذ متروك كالصحيح إذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته وقد رواه المشايخ الثلاثة فيكون ظاهر ( الفقيه ) العمل به وقد رواه الشيخ في النهاية وبدل السبع بالثماني سنين وقال إن رواية العشر أحوط وأظهر في الروايات ( ولعل ) أبا علي عول على رواية الحسن بن راشد عن مولانا العسكري ( ع ) قال إذا بلغ الغلام ثماني سنين فجائز أمره في ماله وقد وجب عليه الفرائض والحدود وإذا أتم للجارية سبع سنين فكذلك قال في ( التذكرة ) وهي متروكة بين الأصحاب