ولو كان على الموصى له دين وقبل وارثه قضى منه الدين والوصايا ويعتق من ينعتق عليه على الأول دون الثاني ( 1 ) ولو وطئ الوارث قبل القبول فعليه المهر ولا تصير أم ولد لو أحبلها على الأول دون الثاني ( 2 ) وزكاة الفطرة على الموصى له لو تخلل الهلال الموت والقبول على الأول دون الثاني ( 3 )
شرح
( قوله ) ( ولو كان على الموصى له دين وقبل وارثه قضى منه الدين والوصايا ويعتق من ينعتق عليه على الأول دون الثاني )
يريد أنه لو كان على الموصى له دين أو كان له وصايا ومات بعد موت الموصي وقبل القبول فقبل وارثه فعلى القول بأن القبول كاشف يقضى من الموصى به دين الموصى له وينفذ وصاياه ولو كان في الموصى به من ينعتق على الموصى له خاصة كابنه وللوارث ابن آخر عتق وعلى القول بأن القبول جزء السبب يستقر ملك الوارث على الموصى به ولا يقضى الدين ولا تنفذ منه وصاياه ولا يحكم بالعتق لعدم دخوله في ملك الموصى له وفي ( التحرير ) أنه إذا قبل الوارث ثبت الملك له ابتداء من جهة الموصي لا من جهة مورثه ولا تثبت للموصى له شيء فحينئذ لا تقضى ديونه ولا تنفذ وصاياه ولا يعتق من يعتق عليه وهذا منه على مختاره فيه بأن الموصى له لا يملك إلا بالقبول وأنه جزء سبب وقال في ( التذكرة ) وعلى القول الآخر تنعكس هذه الأحكام
( قوله ) ( ولو وطئ الوارث قبل القبول فعليه المهر ولا تصير أم ولد لو أحبلها على الأول دون الثاني )
وكذا أطلق في ( التذكرة ) ومراده أنه لو وطئ وارث الموصي الجارية الموصى بها بعد موت الموصي وقبل قبول الموصى له فعلى القول بأن القبول كاشف يجب عليه المهر لأنه وطئ شبهة ولا تصير أم ولد لأنه قد بان دخولها في ملك الموصى له من حين الموت وعلى القول الآخر تصير أم ولد لعلوقها في ملكه ولا مهر عليه لكن تقوم عليه عند القبول وعساك تقول كيف تعتق وتصير أم ولد وهي لا تعتق بإعتاقه لأنا نقول إن الاستيلاد أقوى ولذلك يثبت من الأب والراهن والشريك وكيف كان فهذا الإطلاق إنما يتم إذا لم نقل بأن الموصى به يبقى قبل القبول على ملك الميّت وإلا أشكل الحكم المذكور ولو وطئها الموصى له قبل قبولها كان ذلك قبولا لها فأشبه ذا الرجعة وذا الخيار
( قوله ) ( وزكاة الفطرة على الموصى له لو تخلل الهلال الموت والقبول على الأول دون الثاني )
قال في ( التذكرة ) لو أوصى بعده لزيد ثم مات ثم أهل شوال قبل القبول ثم قبل فإن قلنا إنه ينتقل بالموت فالفطرة على الموصى له وإن قلنا بالقبول فالفطرة على الوارث فقد جزم بأنها على الوارث وهو مبني على أن الموصى به على القول بالسببية ملك للوارث لا للميت لأنا إذا قلنا بأن القبول سبب فالموصى به فيه احتمالان أحدهما أنه يبقى على ملك الميّت والثاني أنه ينتقل إلى الوارث انتقالا متزلزلا فعلى الأول لا تجب على الوارث وعلى الثاني تكون على الوارث وعبارة الكتاب تحتمل ذلك أي أنها على الوارث وتحتمل أنها تسقط بناء على أن الموصى به حينئذ ملك للميت وو جزم هنا في ( المبسوط ) أنها على الموصى له لأنه قوى هنا أنه ينتقل إلى الموصى له بوفاة الموصي واحتمل في ( جامع المقاصد ) سقوطها على القول بالكشف لامتناع تكليف الغافل لعدم تعين المالك لاحتمال حصول القبول فيكون المالك الموصى له والرد فيكون هو الوارث وقد مال إليه في باب الزكاة وقال لا دليل على وجوب القضاء في حقهم ( وقال المصنف ) في باب الزكاة ولو قبل بعد الهلال سقطت وفي الوجوب على الوارث إشكال فقد جزم بسقوطها عن الموصى له واستشكل في وجوبها