تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

[ المطلب الثاني في الموصي ]

المطلب الثاني في الموصي ويشترط فيه البلوغ والعقل والحرية فلا تنفذ وصية الصبي وإن كان مميزا في المعروف وغيره على رأي ( 1 )
شرح
على الوارث أما سقوطها عن الموصى له على القول بأن القبول مملك فظاهر وعلى كونه كاشفا فلاستحالة تكليف الغافل ثم قال هنا في ( جامع المقاصد ) ولقائل أن يقول عدم العلم بالملك وقت الوجوب لا يقتضي سقوطه ولا يستلزم تكليف الغافل إذ الكلام في الوجوب إنما هو بعد وضوح الأمر وتبين المالك بعينه بالقبول أو الرد كما لو ولد له قبل الهلال ولم يعلم إلا بعده أو مات مورثه كذلك فملك عبده أو ملكه كذلك بشراء وكيله ونحوه ولم يعلم بالحال إلا بعد وقت الوجوب فإن القول بعدم الوجوب في هذه المواضع بعيد وحينئذ فالمتجه الوجوب على الموصى له على الأول وعلى الوارث على الثاني وهذا كله إذا كان العبد يأكل من كسبه أما مع العيلولة له فإن الفطرة على العائل وقال في ( التذكرة ) إن مئونة العبد ونفقته التي يحتاج إليها بعد الموت وقبل القبول حكمها حكم الفطرة وقال إذا توقف الموصى له في القبول والرد ألزم النفقة وإن أراد الخلاص رد قال ويحتمل إلزام الوارث إن قلنا إنه يملك بالقبول خاصة بعد الموت ( قوله ) ( المطلب الثاني في الموصي ويشترط فيه البلوغ والعقل والحرية فلا تنفذ وصية الصبي وإن كان مميزا في المعروف وغيره على رأي ) هو خيرة ( السرائر ) و ( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( شرح الإرشاد ) لفخر الإسلام وكذا ( التلخيص ) و ( التبصرة ) وكأنه قال به في ( المسالك ) و ( الروضة ) وفي ( المختلف ) و ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) و ( جامع المقاصد ) أنه أحوط وفي كونه أحوط مطلقا نظر إذ الأحوط للوارث الكامل أن ينفذ وللموصى له كذلك أن لا يقبل وقد لا يمكن الاحتياط كما إذا كانت الوصية في جهة عامة أو لطفل مولى عليه وكان الوارث طفلا يتيما وظاهر ( التذكرة ) و ( اللمعة ) وكذا ( النافع ) و ( الدروس ) التوقف والتردد بل قد يقال إنه في ( الشرائع ) متوقف واختير في ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( النهاية ) و ( المهذب ) و ( الغنية ) و ( كشف الرموز ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) و ( التحرير ) في باب الوكالة جواز وصية من بلغ عشرا مميزا في البر والمعروف و ( هو خيرة ) أبي الصلاح وأبي علي لأن الأول أمضى وصيته لدون العشر في البر والثاني أمضى وصية الصبي إذا بلغ ثماني سنين والصبية إذا بلغت سبعا كما تقدم بيان قوليهما في باب الوكالة وو الوقف وهو ظاهر ( الفقيه ) لأنه رواه فيه بل و ( الوسيلة ) لأنه جوز وصية المراهق ولعله لأنه بالغ العشر والغالب فيه التميز فتأمّل وهو الظاهر من ( غاية المراد ) ويمكن أن يدعى أنه ظاهر ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الدروس ) ولا تغفل عما تقدم وقد نفى عنه البأس في ( التنقيح ) وقال أيضا إنه أحوط وقد عرفت حال الاحتياط وقال في ( كشف الرموز ) ذهب الشيخ والمفيد وسلار وأبو الصلاح وأتباعهم إلى أن وصية من بلغ عشرا جائزة في المعروف من وجوه البر انتهى وهو يفيد الشهرة بين المتقدمين إن لم يفد إجماعهم ولا ريب أن المراد إذا كان مميزا ولعله إنما تركه لترك التقييد به في ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( الكافي ) وأخبار الباب و ( ظاهر الغنية ) أو صريحها الإجماع عليه وكذا ( كشف الرموز ) و ( الروض ) حيث نسب فيهما إلى فتوى الأصحاب وكذا ظاهر ( الدروس ) الإجماع على خلاف ابن إدريس وعلى شذوذه لأنه قال بعد أن حكى الأقوال وتفرد ابن إدريس برد وصية من لم يبلغ وقال إن أشهر الأقوال صحة وصية المميز بالمعروف والبر إذا بلغ عشرا وفي ( الشرائع ) أيضا و ( الكفاية )