تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ولا يرث على الثاني ولا تصير أمه أم ولد ( 1 ) ولو أوصى له بأبيه فمات فقبل ابنه فعلى الأول تثبت حريته من حين الموت فيرث السدس ولا دور من حيث إنه لو ورث لاعتبر قبوله ولا يجوز اعتبار قبوله قبل الحكم بحريته وإذا لم يعتبر ثم يعتق فيؤدي توريثه إلى إبطال توريثه لأنه أقر جميع الورثة وهم ابن الابن بمشارك فيثبت نسبه ويرث وعلى الثاني يعتق الجد على ابن الابن ولا يرث ( 2 )
شرح
في ( المبسوط ) منع من إرثه مطلقا لأنه موقوف على قبول الوارث فلو فرض كونه وارثا لاعتبر قبوله في الإرث واعتبار قبوله موقوف على كونه وارثا فيدور وقد أشار المصنف هنا إلى تقريره على نحو آخر وهما بمعنى بالأخرة فتأمّل وهو أنه يلزم من توريثه كون القابل غير وارث فيبطل قبوله فلا يكون الولد حرا فلا يرث وكلما أدى فرض ثبوته إلى نفيه وجب الحكم بنفيه وأجاب بأنه لا دور لأنا نعتبر قبول من هو وارث حال القبول ولا وارث سواه لولا القبول ولا عبرة بما يتجدد بعد ذلك كما أنا نعتبر في الإقرار بالنسب صدوره ممن هو وارث حين الإقرار ونحكم بتوريثه وحجبه المقر لو كان أولى ( قوله ) ( ولا يرث على الثاني ولا تصير أمه أم ولد ) هذا من فروع القول الثاني فحقه أن يقدم ويذكر بعد قوله على قول الشيخ لكن لما فرع على القول الأول أنه يرث وأن أمه تصير أم ولد ناسب أن يذكر ذلك بعده ( قوله ) ( ولو أوصى له بأبيه فمات فقبل ابنه فعلى الأول تثبت حريته من حين الموت فيرث السدس ولا دور من حيث إنه لو ورث لاعتبر قبوله ولا يجوز اعتبار قبوله قبل الحكم بحريته وإذا لم يعتبر لم يعتق فيؤدي توريثه إلى إبطال توريثه لأنه أقر جميع الورثة وهم ابن الابن بمشارك فيثبت نسبه ويرث وعلى الثاني يعتق الجد على ابن الابن ولا يرث ) هذا أيضا من المسائل المتفرعة على القولين ومراده أنه إذا أوصى لشخص بأبيه المملوك للموصي فمات الموصى له بعد الموصي قبل القبول وكان له ابن فقبل الوصية فعلى الأول وهو أن القبول كاشف تثبت حرية الأب من حين الموت أي موت الموصي فيرث السدس لتحقق موت الموصى له عن أب وابن ولا يرد لزوم الدور من حيث إنه لو ورث لاعتبر قبوله في الوصية لأن المعتبر قبول جميع الورثة واعتبار قبوله حينئذ ممتنع لأنه إذ ذاك رقيق فلا يحكم بعتقه لتوقفه على قبول جميع الورثة وهو ممتنع بالنسبة إليه فيلزم عدم توريثه فيكون توريثه مؤديا إلى إبطال توريثه وما هذا شأنه يكون باطلا ببطلان توريثه ( ووجه ) عدم لزوم الدور أن المعتبر قبول جميع الورثة حين القبول وقد تحقق الانحصار في ابن الابن فكان كما لو أقر ابن الابن بأب فإن الوارث حين الإقرار منحصر فيه فيثبت النسب بإقراره وعلى الثاني وهو القول بأن القبول سببه أو شرط ينعتق الجد على ابن الابن لدخوله في ملكه بالقبول ولا يرث لسبق استحقاق الابن تركة أبيه على عتق الأب ولعله عبر بالإقرار عن القبول لمساواته الإقرار والمراد بجميع الورثة ابن الابن والمراد بقوله فيثبت نسبه أنها تثبت حريته كما يثبت نسبه لو أقر به ( فرع ) إذا أوصى له بأبيه هل يجب عليه قبول الوصية لأنه يحصل لأبيه الحرية من غير التزام مال فلزمه ذلك لانتفاء الضرر عنه إلا أن تقول إنه المنة ضرر وتلزمه نفقته وكسوته وهو ضرر أيضا كما لو بذل بيعه فإنه لا يجب عليه شراؤه إجماعا