ولو أوصى له بزوجته فأولدها بعد الموت وقبل القبول فالولد حر وأمه أم ولد على الأول وعلى الثاني الولد رق للورثة ( 1 ) ولو مات الموصى له قبل القبول والرد فإن قبل وارثه ملك الجارية والولد وعتق عليه إن كان ممن ينعتق عليه على الثاني على قول الشيخ وتكون الجارية أم ولد ويرث الولد أباه ويحجب القابل إن كان أخا على الأول ( 2 ) ولا دور باعتبار أن توريثه يمنع كون القابل وارثا فيبطل قبوله فيؤدي توريثه إلى عدمه لأنا نعتبر من هو وارث حال القبول لولاه كالإقرار ( 3 )
شرح
( قوله ) ( ولو أوصى له بزوجته فأولدها بعد الموت وقبل القبول فالولد حر وأمه أم ولد على الأول وعلى الثاني رق للورثة )
كما في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) وكذا ( الحواشي ) ومعناه أنه إذا أوصى مالك الأمة المزوجة بها لزوجها فأولدها الزوج بعد الموت وقبل القبول وكان شرط مولى الأمة رق الولد فعلى القول بأن القبول كاشف يكون الولد حرا وأمه أم ولد لأنه تبين أنه ملك بالموت وأن علوقها به كان في ملكه وعلى الثاني يكون الولد للورثة كما تقدم وقد أطال في ( المبسوط ) الكلام في المسألة حتى بلغ قائمتين أو أكثر وقال هذا عندنا إذا كان اشترط عليه الاسترقاق وظاهره الإجماع على أن اشتراط الاسترقاق صحيح وقد حكيناه في باب النكاح عن ( المبسوط ) في الباب وغيره وقلنا إن الإجماع على ذلك صريحا وظاهرا محكي في ثمانية مواضع من كتبهم وكل من تعرض لهذا الفرع في الباب بناه على ذلك من دون إشكال ولا خلاف والمراد بإيلادها إحبالها ووطؤها وليس المراد أنها وضعت بعد الموت وقبل القبول وقد تقدم أنه يكفي فيها القبول الفعلي وأنه لا خلاف فيه ظاهرا فيمكن جعل الوطء هنا قبولا لدلالته عليه وقال في ( التحرير ) إن حملت به بعد موت الموصي وقبل القبول فهو للورثة سواء وضعته قبل القبول أو بعده لأن الحمل لا حكم له بمعنى أن الوصية لا تتناوله ولا يقسط الثمن في البيع عليه وعلى أمه قلت قضيته أنه إذا أوصى بجارية حبلى فإن وصيته تكون بها دون الحمل
( قوله ) ( ولو مات الموصى له قبل القبول والرد فإن قبل وارثه ملك الجارية والولد وعتق عليه إن كان ممن ينعتق عليه على الثاني على قول الشيخ وتكون الجارية أم ولد ويرث الولد ويحجب القابل إن كان أخا على الأول )
هذا تفريع على القولين في المسألة السابقة وهي ما إذا أوصى له بزوجته فأولدها حيث يكون الولد رقا وقد فرع على ذلك ما لو مات الموصى له قبل القبول والرد وقبل الوارث فقال بناء على القول الثاني وهو أن القبول سبب أنه يملك الجارية والولد ويعتق عليه إن كان ممن ينعتق عليه كما لو كان أنثى والوارث ابنا أو أختا ويستقر ملكه على الجارية ولا يرث ولا تكون أم ولد كما نبه عليه في آخر المسألة ومنه يعلم أن الوارث لو كان ابنا عتقت عليه أمه وقد نبه على أن ذلك إنما يتم على قول الشيخ في ( المبسوط ) بأن الحمل كالجزء من الأم يدخل في بيعها والوصية بها وأما على القول الأصح فإنه يكون مملوكا للوارث وأما على القول الأول وهو القول بالكشف فإن الجارية تكون أم ولد ويكون الولد حرا ويرث أباه لأنه قد تبين أنها قد علقت به في ملك الموصى له ويحجب القابل إن كان أخا كما تقدم التنبيه على ذلك كله
( قوله ) ( ولا دور باعتبار أن توريثه يمنع كون القابل وارثا فيبطل قبوله فيؤدي توريثه إلى عدمه لأنا نعتبر قبول من هو وارث حال القبول لولاه كالإقرار )
هذا أيضا تقدم التنبيه عليه وأن الشيخ