تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ولو كانت الوصية لغير معين كفى في التمليك الإيجاب والموت ولا يتوقف على القبول كمن أوصى للفقراء وكذا لو أوصى للمصالح كعمارة مسجد ( 1 ) وهل القبول كاشف عن انتقال الملك إلى الموصى له بعد الموت أو سيب فيه إشكال ينشأ من انتفاء الملك عن الميّت وعدم دخوله في ملك الورثة لقوله تعالى
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ
فلو لم ينتقل إلى الموصى له بقي بغير مالك ومن كون القبول إما جزءا من السبب أو شرطا كقبول البيع وانتفاء الملك عن الميّت ممنوع كما لو قتل وكالمديون وكما لو نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته والآية تراد بها من بعد وصية مقبولة والأقرب الأول ( 2 )
شرح
( قوله ) ( ولو كانت الوصية لغير معين كفى في التمليك الإيجاب والموت ولا يتوقف على القبول كمن أوصى للفقراء وكذا لو أوصى للمصالح كعمارة المسجد ) هذا تقدم الكلام فيه في أول الباب مسبغا محررا . ( قوله ) ( وهل القبول كاشف عن انتقال الملك إلى الموصى له بعد الموت أو سبب فيه إشكال ينشأ من انتفاء الملك عن الميّت وعدم دخوله في ملك الورثة لقوله تعالى من بعد الوصية فلو لم ينتقل إلى الموصى له بقي بغير مالك ومن كون القبول إما جزء من السبب أو شرطا كقبول البيع وانتفاء الملك عن الميّت ممنوع كما لو قتل وكالمديون وكما لو نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته والآية يراد بها من بعد وصية مقبولة والأقرب الأول ) قد تقدم الكلام في ذلك عند قوله وبهما ينتقل الملك مع موت الموصي وحكينا هناك القول بالكشف من الكتاب هنا و ( اللمعة ) و ( الحواشي ) و ( إيضاح النافع ) وقلنا إنه نفى عنه البأس في ( التذكرة ) والبعد في ( الكفاية ) وإنه قال في ( جامع المقاصد ) إنه قريب وحكاه فيه عن أبي علي وستسمع المحكي عنه وحكاه فيه أيضا عن ( التذكرة ) على البت وأنه نسب في ( المسالك ) و ( الكفاية ) وكذا ( الرياض ) إلى الأكثر وقلنا لعلها لم تصادف محلها وحكينا القول بانتقال الملك إلى الموصى له بالقبول عن ( الخلاف ) في باب الفطرة وقلنا إنه قد يستظهر من ( المبسوط ) و ( الغنية ) بل ومن ( النافع ) ليطابق ( الشرائع ) وقلنا إنه صريح ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) و ( التبصرة ) و ( المختلف ) و ( الروض ) وكذا ( جامع المقاصد ) وقلنا إنه ظاهر كل من قال إن الوصية عقد وقلنا إن القول بأنه يحصل الملك بالوفاة للخلاف في الباب و ( التذكرة ) في موضع منها وقواه في موضع من ( المبسوط ) وقلنا إنه ظاهر المحكي عن أبي علي وفي ( جامع المقاصد ) أنه لضعفه لم يلتفت إليه المصنف وحكينا عن جماعة عدم الترجيح كالشيخ في مواضع من ( المبسوط ) والفخر والشهيد والمقداد في كتابيه والمصنف في الكتاب عند الكلام على النماء ( حجة القائل ) بالكشف ما أشار إليه المصنف في أول وجهي منشإ الإشكال من أنا لو لم نقل بالكشف لزم بقاء الملك من دون مالك لأن المالك هنا منحصر في الميّت والموصى له والوارث والحصر هنا إجماعي والميّت تزول عنه الأملاك فلا يملك ومن ثم لا تتعلق به أحكام الملاك ولا يملك الوارث لظاهر قوله عز وجلمِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍفلم يبق إلا الانتقال إلى الموصى له انتقالا متوقفا على قبوله الكاشف عن سبق ملكه من حين الموت اعتبارا مما ذكرنا وعلى تقدير رده يتبين بطلان الوصية فكأنه لم يكن هناك وصية أصلا فيكشف الرد عن ملك الوارث من حين الموت ولا ينافيه حكمنا بانتقالها إلى الموصى له لأن ذلك كان مراعى بما إذا