وكذا البحث في المقر ( 1 ) وإذا رد الوصية رجع المال إلى التركة ( 2 ) فإن عين بالرد واحد أو قصد تخصيصه بالمردود لم يكن له ذلك أما لو رد في موضع يمتنع فيه الرد فإن له تخصيص من شاء هبة ( 3 ) ويحصل الرد بقوله رددت الوصية أو لا أقبلها أو ما أدى معناه ( 4 )
شرح
بقاء الإبهام مع الإجمال كما ذكروه في وجه غير الأقرب و ( قد اختلف المجوزون ) فظاهر ( التحرير ) أو صريحه وظاهر ( الإرشاد ) هناك أو صريحه أنه لا بد من وجود القبالة حين الإقامة وظاهر الكتاب هنا وفي القضاء عدم اشتراط ذلك وقد حكى عنه الشهيد أنه صرح بذلك في موضع آخر والفرق عندهم بينه وبين قول القاضي إن ما في هذا الكتاب حكمي مع أنهم لم يجوزوا الشهادة عليه أن قول الحاكم ليس من الإقرار في شيء وإنما إخبار بفعل نفسه فليس لهما إلا أن يشهدا بذلك لا بنفس الفعل الذي هو الحكم وتمام الكلام في باب القضاء فإنا قد أسبغناه فيه
( قوله ) ( وكذا البحث في المقر )
أي الحكم في المقر بكتاب الإقرار كالحكم في المقر بكتاب الوصية فإن أقر بما فيه من دون أن يعلم الشهود بما فيه لم يجز ولم يعد بذلك مقرا وإن قال قد عرفت ما فيه فاشهدوا علي به وقد قرأه الشاهد وعلم ما فيه فإنه يكفي ذلك في الشهادة على إقراره على الأقرب
( قوله ) ( وإذا رد الوصية رجع المال إلى التركة )
كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) ومرادهم كما هو صريح الأخير أن الرد بعد الموت وقبل القبول من الموصى له أو من يقوم مقامه وقد توسع في قوله رجع لأنه لم يخرج عن التركة بمجرد الوصية والموت فليتأمّل
( قوله ) ( فإن عين بالرد واحد أو قصد تخصيصه بالمردود لم يكن له ذلك أما لو رد في موضع يمتنع فيه الرد فإن له تخصيص من شاء هبة )
كما صرح بذلك كله في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) ولعل نظر المصنف في كتبه الثلاثة إلى تحرير كلام ( المبسوط ) قال فإن قال الموصى له رددت هذه الوصية لفلان واحد من ورثة الموصي فإنه يقال له ما أردت بذلك فإن قال أردت به أني رددت إلى جماعتهم لأجل فلان لكرامته وفضله صح وعادت الوصية لجماعتهم وإن قال رددت إلى فلان خاصة فإنه يكون قد ملكه ورده إلى ذلك الإنسان فهو يختص به من بين الورثة انتهى ولعل في النسخة سقطا والمراد من العبارة أنه حيث يجوز له الرد يرجع المال إلى التركة وليس له أن يخصص به أحدا لأنه لم يملكه وحيث يمتنع منه الرد لاستقرار ملكه له أن يخص به من شاء من الورثة وغيرهم لأنه ابتداء هبة وتمليك فلو قال رددت هذه الوصية لفلان سئل عن مراده فإن قال أردت تمليكه إياها فهي له هبة إن قبلها وأوجد صيغة الهبة أو معاطاتها وإن قال أردت ردها على جميع الورثة لرضا فلان فهي هبة للجميع إن قبلوا وإلا فإن قبل واحد فله حصته
( قوله ) ( ويحصل الرد بقوله رددت الوصية أو لا أقبلها أو ما أدى معناه )
كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) ومقتضى ذلك أن قصد الرد غير كاف في حصوله وهو صحيح كما أن إرادة القبول لا تكفي عنه وكما أن إرادة الوصية لا يعد وصية لأن الأسباب من عقود وإيقاعات وفسوخ أنما هي بوضع الشارع وتعيينه فلا بد من متواضع عليها يستدل بها على المراد ( فرع ) لو كانت الوصية لاثنين فقبل أحدهما ورد الآخر رجع نصيبه إلى جميع الورثة وعن أبي علي أنه لا يرجع إلى الورثة