تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ولو كتب وصية وقال اشهدوا علي بما في هذه الورقة أو قال هذه وصيتي فاشهدوا علي بها لم يجز حتى يسمعوا منه ما فيه أو يقرأ عليه فيقر به ( 1 ) فأما لو قرأه الشاهد مع نفسه فقال له الموصي قد عرفت ما فيه فاشهد علي به فالأقرب القبول ( 2 )
شرح
في السؤال و ( يخدش ) هذا أن الموجود في النسخ المتعددة الصحيحة ما سمعته من دون هذه الزيادة فلا يرد هذا على التذكرة لما عرفت فكانت مسندة واضحة السند والدلالة والمكاتبة حجة سلمنا لكن ضرر الكتابة أنما هو لاحتمال التقية وهي لا تتم في الرواية لأن التفصيل فيها مخالف لما عليه العامة كما يظهر لمن لحظ أقوالهم في ( التذكرة ) وليس فيها إلا شذوذ العامل بها وفي ( التنقيح ) أن العمل بمضمون الخبر متروك بالإجماع فحملها على الاستحباب حسن كما في ( إيضاح النافع ) وقال في ( التذكرة ) تحمل على أنهم اعترفوا بصحة هذا الخط فحينئذ يجب عليهم العمل بالجميع وأما لو أنكروا واقتصروا في الاعتراف بالصحة على بعضه لم يجب عليهم العمل إلا بما اعترفوا به ويمكن أن تحمل أيضا ككلام النهاية على أن العمل بالبعض دل على علمهم بالوصية فيجب الجميع عليهم في ظاهر الحال ويلزمهم الحاكم به وإن لم يكن فيما بينهم وبين اللَّه شيء إذا لم يعلموا بصحة الباقي وفيه من المخالفة للأصل ما لا يخفى فإن عملهم بالبعض غير الاعتراف بصحته لاحتمال التبرع ( قوله ) ( ولو كتب وصية وقال اشهدوا علي بما في هذه الورقة أو قال هذه وصيتي فاشهدوا علي بها لم يجز حتى يسمعوا منه ما فيه أو يقرأ عليه فيقر به ) كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) وقد حكينا في باب القضاء والإجماع ( عن السرائر ) في غير موضع على ذلك وأنه قال في ( الجامع ) إشهاد الشخص على نفسه في الأملاك والوصايا على كتاب بدرج لا يصح إجماعا انتهى ولعله لأن الشهادة مشروطة بالعلم وهو منفي هنا و ( عن ) أبي علي وبعض العامة الاكتفاء بذلك وهو قضية كلام المقدس الأردبيلي أو صريحه في باب القضاء وقد استوفينا الكلام هناك ( قوله ) ( فأما إن قرأه الشاهد مع نفسه فقال له الموصي قد عرفت ما فيه فاشهد علي به فالأقرب القبول ) كما في ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) وكذا ( الإيضاح ) وقد حكاه فيه عن أبي علي وهو كذلك بالأولويّة لأن ذلك جار في الصراحة مجرى ما لو أخبرهم به مفصلا لأن الدلالة على الأمور المتعددة إجمالا كافية كالدلالة عليها تفصيلا وينبغي أن يقرأ عرفت بتاء المتكلم ووجه غير الأقرب بقاء الإبهام مع الإجمال وفي ( التحرير ) في الباب و ( الحواشي ) و ( قضاء الكتاب ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( غاية المراد ) و ( مجمع البرهان ) أنه إذا حفظها الشاهد بحيث أمن من التزوير تسلط على الشهادة في الحياة والممات لأنه ( لا خ ) يصح الإقرار بذلك فالشهادة أولى ولأنه ميز بوجه يمتاز به عما عداه إذا لوحظ وأقر بعلمه مفصلا وقد أقر كامل على نفسه إقرارا صحيحا وأمن الشاهد من التغيير فوجد المقتضي للشهادة وانتفى المانع وقد يحتج لهم بخبر أبي خديجة كما ذكرناه في باب القضاء و ( الظاهر ) الفرق بين ما حكيناه عن هؤلاء وما في الكتاب وما وافقه لأن ظاهرها اشتراط القراءة مع نفسه فليلحظ وليتأمّل إذ الدليل يقضي بعدم الفرق و ( المخالف ) في باب القضاء الشيخ وابن إدريس وسبطه في الجامع كما عرفت والمحقق الثاني في تعليق الإرشاد و ( خالف ) المصنف في الباب في ( التذكرة ) والسيد العميد وتردد في ( قضاء التحرير ) و ( استبعده ) في الباب الشهيد والمقداد للأصل وإجماع السرائر والجامع مضافا إلى دعوى
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 381 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي