وإن عمل الورثة ببعضها على رأي سواء شوهد كاتبا أو اعترف بأنه خطه أو عرف ( 1 )
شرح
وهو اللفظ ممكن و ( احتج ) في ( التذكرة ) للاحتمال بأن الكتابة بمثابة كنايات الألفاظ وقد قدمنا جواز الوصية بالكتابة التي ليست صريحة في دلالتها عليها مع القرينة و ( في الرياض ) أنه لا يخلو عن قوة مع قضية دلالة القرينة على إرادة الوصية لصدق الوصية معها عرفا وعادة مضافا إلى التأييد بكثير من النصوص المتقدم بعضها الناهية عن أن يبيت الإنسان إلا ووصيته تحت رأسه وفيه أن الاكتفاء بالكتابة من الألفاظ لا يقتضي الاكتفاء بما يجري مجراها من الكتابة والإشارة والأسباب الشرعية أنما تثبت بالتلقي من الشارع والوصية تصدق عرفا وعادة مع ظنية القرينة ومنه يعرف حال الأخبار الناهية عن المبيت بالتلقي من دون وصية إذ المراد منها وصية جامعة للشرائط
( قوله ) ( وإن عمل الورثة ببعضها على رأي سواء شوهد كاتبا أو اعترف بأنه خطه أو عرف )
يريد أنه لا تكفي الكتابة فإذا وجدت وصية بخط الميّت ولم يكن أقر ( ولا أمر خ ) بها ولا أشهد عليها لم يجب العمل بها على الورثة سواء شاهدوه يكتب أم لا وسواء اعترف بأنه خطه أو عرف بأنه خطه أم لا وسواء قدر على النطق أم لا وسواء عمل الورثة ببعض الوصية أم لا وقال في ( النهاية ) إذا وجدت الوصية بخط الميّت ولم يكن أشهد عليها ولا أمر بها كانت الورثة بالخيار بين العمل بها وبين ردها وإبطالها فإن عملوا بشيء منها لزمهم العمل بجميعها و ( قال ) في ( السرائر ) الذي تقتضيه أصول مذهبنا أنهم إذا أقروا بشيء منها وعملوا به وقالوا إن هذا عمل صحيح أوصى به دون ما عداه مما في هذا المكتوب فإنهم لا يلزمهم العمل بجميع ما في المكتوب إلا بما أقروا به دون ما عداه ومما خولف فيه الشيخ ( الجامع ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( شرحه ) لولده و ( التبصرة ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( الحواشي ) و ( المقتصر ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( الروضة ) لكن مخالفته في بعضها نحو ما في الكتاب وفي بعضها يجوز أن يعمل الورثة وفي بعضها لا يجب عليهم العمل بها وفي بعضها أنه ضعيف ساقط كما في ( كشف الرموز ) وفي بعضها أن الرواية قاصرة الدلالة على مراده وفي بعضها أن الخبر متروك وهكذا للأصل وأن ذلك أعمّ من قصد الوصية مضافا إلى أن رواية الشيخ مكاتبة قاصرة المتن قاصرة الدلالة وقد ( احتجوا ) للشيخ بما رواه في ( التهذيب ) بطريق فيه عمر ( عمرو خ ) بن علي المجهول عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال كتبت إليه رجل كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصي به فهل يجب على ورثته القيام إلى آخر ما ستسمع ورواه في ( الفقيه ) بسند حسن كالصحيح بإبراهيم عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) رجل كتب بخطه ولم يقل لورثته هذه وصيتي ولم يأمرهم بذلك إلا أنه كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصي به هل يجب على الورثة القيام بما في الكتاب بخطه ولم يأمرهم بذلك فكتب إن كان له ولد ينفذون كل شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البر وغيره و ( قد ) رواها في ( السرائر ) مرسلة بمتن النهاية حرفا فحرفا غير أنه قال لزمهم العمل بها جميعا و ( رواها ) في ( التذكرة ) بمتن ( التهذيب ) في السؤال ورواها في الجواب هكذا فكتب إن كان له ولد ينفذون شيئا منها وجب أن ينفذوا كل شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البر وغيره ولم يروها فيها لا عن الصدوق ولا الشيخ و ( قد ) رواها فخر الإسلام وأبو العباس في ( الإيضاح ) و ( المهذب ) بهذه الزيادة عن الصدوق بمتن الفقيه