تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ولا يكفي الكتابة بدون الإشارة أو اللفظ ( 1 )
شرح
و ( إيضاح النافع ) و ( الروضة ) لصحيحة الحلبي وقد رواها في ( التهذيب ) في آخر باب العتق عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أن أباه حدثه أن أمامة بنت أبي العاص بن الربيع وأمها زينب بنت رسول اللَّه ( ص ) كانت تحت علي ( ع ) وتزوجها بعد علي ( ع ) المغيرة بن نوفل أنها توجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها وأتاها الحسن والحسين ( ع ) وهي لا تستطيع الكلام فجعلا يقولان لها والمغيرة كاره لما يقولان أعتقت فلانا وأهله فتشير برأسها أن نعم وكذا وكذا فتشير برأسها نعم أم لا قلت فأجازا ذلك لها قال نعم ( وقد روى ) متنها الصدوق في ( الفقيه ) والشيخ في باب الوصايا بسند واحد عن محمد بن أحمد الأشعري عن السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب عن أبي مريم عن أبي عبد اللَّه ذكره عن أبيه ( ع ) أن أمامة بنت أبي العاص وأمها زينب بنت رسول اللَّه ( ص ) الحديث مع زيادة بعض الألفاظ على الصحيح ولا تخل بالمعنى أصلا ( وقد ) خلط بين المتنين في ( الرياض ) و ( روى ) عبد اللَّه بن جعفر في قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) قال سألته عن رجل اعتقل لسانه عند الموت أو امرأة فجعل أهاليهما يسأله أعتقت فلانا فلانا فيومئ برأسه أو تومئ برأسها في بعض نعم وفي بعض لا وفي الصدقة مثل ذلك أيجوز ذلك قال نعم هو جائز ( وليعلم ) أن ظاهر عبارة ( النافع ) كفاية الإشارة الدالة مع إمكان النطق ولا موافق له ولا دليل عليه ويأتي عن ( التذكرة ) احتمال كفاية الكتابة مع إمكان النطق وليس موافقا ( للنافع ) كما ستسمع ( قوله ) ( ولا تكفي الكتابة بدون الإشارة واللفظ ) قضية مفهوم العبارة كفاية الكتابة في العمل بها مع القرينة الدالة على المراد والعجز عن النطق كالإشارة المفهمة وقد حكى الإجماع في ( الإيضاح ) على ذلك وفي ( التنقيح ) أنه لا خلاف فيه وفي ( جامع المقاصد ) نفى الشك فيه وبه صرح في ( الجامع ) و ( التذكرة ) في موضعين منها و ( التحرير ) و ( التبصرة ) و ( إيضاح النافع ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) و ( قال ) أبو جعفر ( ع ) فيما رواه في ( الفقيه ) بإسناده والشيخ في ( التهذيب ) بإسناده عن حنان بن سدير عن أبيه والصدوق بإسناده في كتاب ( إكمال الدين ) بطريق حسن بإبراهيم عن عبد الصمد بن محمد دخلت على محمد بن الحنفية وقد اعتقل لسانه فأمرته بالوصية فلم يجب قال فأمرت بطشت فجعل فيه الرمل فوضع فقلت له خط بيدك فخط وصيته بيده في الرمل إلى رجل ونسخت أنا في وصيته ( وليس ) في الفقيه ولا التهذيب ولا الوسائل لفظ نسخته بالضمير المنصوب المتصل كما رواه في ( الرياض ) وقد احتمل في ( التذكرة ) في أول كلامه كفاية الكتابة مع القدرة على النطق وهو الظاهر من عبارة ( النافع ) كما حكيناه عنه في الإشارة ومن ( اللمعة ) وقد يلوح ذلك بادئ بدء من عبارة الكتاب لكنه يدفعه ملاحظة ما قبله وما بعده وقد جزم في ( التذكرة ) بعد الاحتمال الذي حكيناه عنه فيها بعدم كفاية ذلك مع القدرة والاختيار كما ستسمع ( وقضية ) كلام ( النافع ) أنه لو كتب وقال نويت الوصية لفلان واعترف الورثة بذلك بعد موته وجب أن يصح وقد خالفه المصنف وولده والشهيدان والمحقق الثاني والقطيفي حيث قالوا لا تكفي مع القدرة وإن شوهد كاتبا كما ستسمع ( بل ) حكى في ( السرائر ) نفي الخلاف على خلافه قال في باب القضاء لو أوصى بوصية وأدرج الكتاب وقال قد أوصيت بما أردت في هذا الكتاب ولست أختار أن يقف أحد على حالي وتركتي وقد أشهدتكما علي بما فيه لم يصح بلا خلاف انتهى لعصمة الأموال وعدم الدليل مع أن ما لا احتمال فيه
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 379 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي