ولو انعتق على بعضهم كما لو كان الوارث ابنا وبنتا والحمل أنثى انعتق ثلثاها وورثت ثلثي سهم بنت مما عداها خاصة بخلاف ما لو انعتق ثلثاه قبل الوفاة ( 1 ) ولو قبل أحد الوارثين ورد الآخر صح في نصيب القابل فإن كان ممن ينعتق عليه عتق عليه وقوم الباقي ( 2 ) عليه وتصح مطلقة مثل إن مت فثلثي للمساكين ومقيدة مثل إن مت في مرضي هذا أو في سفري هذا أو سنتي هذه أو بلدي فثلثي للمساكين فإن برئ أو قدم أو خرجت السنة عليه حيا أو خرج من بلده فمات بطلت المقيدة لا المطلقة ( 3 ) ولو عجز عن النطق كفت الإشارة الدالة على المراد ( 4 )
شرح
نزله الشهيد وكاشف اللثام على أنه مات بعد الموصي وأن قبول الوارث كشف عن ملكه حين مات الموصي ثم إنه لا وجه لدخوله تحت نصوص السراية لأنها لا تتناوله
( قوله ) ( ولو انعتق على بعضهم كما لو كان الوارث ابنا وبنتا والحمل أنثى انعتق ثلثاها وو ورثت ثلثي سهم بنت مما عداها خاصة بخلاف ما لو انعتق ثلثاه قبل الوفاة )
يريد أن الحمل لو كان أنثى وكان الوارث ابنا وبنتا فإن الحمل لا ينعتق على البنت لأنها تملك أختها وينعتق منه على الابن بمقدار نصيبه لأن الولد لا يملك أخته فينعتق ثلثاه نصيب الولد ويبقى الثلث نصيب البنت على الرقية ولا يسري على الابن لفرض أنه معسر على ما يأتي للمصنف في باب العتق ولا يسري عندنا لعدم تناول نصوص السراية له ويرث الحمل الذي هو أنثى ثلثي سهم بنت ببعضها الحر مما عداها خاصة أي غير نفسها لأنها إنما ترث ما جرى عليه ملك الميّت ولم تدخل هي في ملكه ومن ثم لا ترث من أمها شيئا وإن كان قوله مما عداها خاصة يقتضي إرثها منها ولو انعتق ثلثاه قبل الوفاة فإنه يرث بهما كما لو اشترى شخص ثلث أخيه وكان ثلثاه معتقا بلا سراية كعتق المعسر ثم مات المشتري وخلف أخا آخر غير الذي اشترى ثلثه ولم يكن وارث سواهما فإنه يرث من ثلثه وتصح من خمسة أسهم سهمان للمعتق ثلثاه وثلاثة أسهم للحر
( قوله ) ( ولو قبل أحد الوارثين ورد الآخر صح في نصيب القابل فإن كان ممن ينعتق عليه عتق عليه وقوم عليه الباقي )
معناه واضح وهو أنه ينعتق عليه نصيبه ويقوم عليه نصيب الباقي وهذا التقويم مبني على السراية وقد تردد في التقويم في ( جامع المقاصد ) وهو في محله بل الظاهر عدمه
( قوله ) ( وتصح مطلقة مثل إن مت فثلثي للمساكين ومقيدة مثل إن مت في مرضي هذا أو سنتي هذه أو سفري هذا أو بلدي فثلثي للمساكين فإن برئ أو قدم أو خرجت السنة عليه حيا أو خرج من بلده فمات بطلت المقيدة لا المطلقة )
الأمر ظاهر كما في ( جامع المقاصد ) والفرق اختصاص الوصية بمحل القيد في المقيدة فلا وصية بدونه بخلاف المطلقة وأما صحتها مطلقة ومقيدة فمما لا أجد فيه خلافا وقد طفحت به عبارات المبسوط وغيره
( قوله ) ( ولو عجز عن النطق كفت الإشارة الدالة على المراد )
بلا خلاف كما في ( التنقيح ) ولا كلام فيه كما في ( إيضاح النافع ) وقطعا كما في ( الروضة ) وإجماعا كما في ( الرياض ) ولعلهم اقتنصوه من حكم الأخرس لكن المصرح به في الأخرس إنما هو المصنف والشهيد كما يأتي عند تعرض المصنف له لكنه مما لا ريب فيه و ( كيف كان ) فالمصرح به فيما نحن فيه ( الجامع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( التبصرة ) و ( التذكرة ) في موضعين و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد )