تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فلو أوصى بالحامل والحمل من الزوج له فمات قبل القبول فقبل الوارث لم ينعتق عليه ولا على الوارث إلا أن يكون ممن ينعتق عليه ولا يرث إلا أن يكونوا جماعة ( 1 )
شرح
في ( الدروس ) إلى المعظم وفي ( التنقيح ) إلى الأكثر ولعله للاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن وهو الوارث الخاص ولا تستقيم إلا أن تقول إن الورثة لا يتلقون عن الموصى له بالإرث وفي ( السرائر ) أنه لإمام المسلمين وهو شاذ كالخبر الصحيح أو الحسن فإن لم تجد فتصدق به وقد تقدم نقله فيما سلف لكن إن قلنا إنهم يتلقون عن الموصى له فالحق معه ( قوله ) ( ولو أوصى بالحامل والحمل من الزوج له فمات قبل القبول فقبل الوارث لم ينعتق عليه ولا على الوارث إلا أن يكون ممن ينعتق عليه ولا يرث إلا أن يكونوا جماعة ) هذا كله معنى ما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( جامع المقاصد ) وقد أطلق فيها كلها أنه مات قبل القبول الشامل لما إذا كان في حياة الموصي أو بعدها وقد عرفت أنه اختير في هذه الأربعة أن الملك أنما ينتقل بالقبول بعد الوفاة لا أنه كاشف فلا مؤاخذة فيها على إطلاقها وقد عرفت أن عبارة الكتاب مفروضة في الأصل الذي فرع عليه هذا الفرع فيما إذا مات الموصى له في حياة الموصي فلا مؤاخذة عليه وإن كان مختاره فيه الكشف ( نعم ) فرضهم كون الموصى له زوجا غير لازم بل ينبغي أن يقال إن الحمل ولد الموصى له بتزويج ونحوه كما عبر بذلك في الإرشاد ولعل فرضه زوجا لكونه أظهر الأفراد و ( ذلك كله ) مستفاد من المسائل الكثيرة المفروضة في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) إلا الإرث فستسمع فيه خلاف ( المبسوط ) وقد نبه على ذلك في ( الدروس ) من دون ترجيح و ( كيف كان ) فهذا فرع على المسألة السابقة ومرادهم أنه إذا فرض كون الموصى به جارية وحملها والحال أن الحمل ولد الموصى له بتزويج وغيره وأنه رق لمولى الجارية بالاشتراط كما هو المعروف عندهم وغيره فإذا مات الموصى له قبل القبول فقد انتقل حقه إلى وارثه فإذا قبل الوصية بهما ملك الجارية والولد ولا ينعتق الولد لأن أباه لم يملكه وإنما انتقل ملكه ابتداء إلى الوارث كما بيناه ( نعم ) إن كان ممن ينعتق على الوارث كما لو كان الوارث ابنا والحمل أنثى انعتق عليه ( وأما الإرث ) بالنسبة إلى هذا الولد فإنه إذا لم ينعتق على أبيه لم يرث منه لأنه رق إلا أن يكون ممن ينعتق على الوارث فيمكن فرض إرثه بأن يعتق قبل القسمة حيث يكون الوارث متعددا والشيخ في ( المبسوط ) منع من إرثه مطلقا لأنه موقوف على قبول الوارث فلو فرض كونه وارثا لاعتبر قبوله في الإرث واعتبار قبوله موقوف على كونه وارثا فيدور وأجيب بأن المعتبر قبول الوارث في الحال لا في المال وقد حصل بقبول من كان وارثا حينئذ ويأتي تمام الكلام عند تعرض المصنف لذلك و ( هذا الفرع ) لا يكاد يتم فيه القول بالكشف لأنا إن فرضنا أن الموصى له مات في حياة الموصي فلا يكاد يتم بوجه وكذا إذا فرضنا أنه مات بعد موته وقبل قبوله إلا أن تقول إن قبول خليفته قام مقام قبوله بعد موته فيملك الميّت وإن كان غير قابل فكأنه بالوصية إليه ملك أن يملك ولو بغير اختياره أو تقول يخص حكم الكشف بما يمكن منه بالنسبة إلى الوارث وهو إنا نحكم بملكه من حين موت الموصي إلى حين قبوله جمعا بين الحكمين المتنافيين بحسب الإمكان لكنه لا يطابق دليل الكشف لأنه لا دليل له إلا الفرار من بقاء المال بدون مالك فليتأمّل جيدا جدا وقد قال في باب العتق إنه لو أوصى له ببعض ولده فمات قبل القبول فورثه أخوه وقبله انعتق على الأب وسرى عليه إن خرج من الثلث فكأنه قبل في حياته وقد