ويجب اتباع كل شرط لا ينافي مقتضى العقد ( 1 ) ولو شرط إخراج من يريد بطل ( 2 ) ولو شرط إدخال من يولد ( 3 )
شرح
من كلام ( النهاية ) لكنه ليس فيه على ذلك دلالة وإن كان من كلام ( التحرير ) كان مخالفا في المسألة وكلاهما بعيدان جدا وقد وجدنا ذلك في نسختين عندنا
( قوله ) ( ويجب اتباع كل شرط لا ينافي مقتضى العقد )
كما هو صريح جماعة وقضية كلام آخرين إذا كان ذلك في متن العقد لا بعد نفوذه وتمامه وفي ( السرائر ) و ( الغنية ) ويتبع في الوقف ما يشترطه الواقف من تقديم الأعلى والتفضيل والمساواة وغير ذلك بلا خلاف وهو كذلك إذ لا أجده ولا أجد في ذلك خلافا إلا من ( الشافعية ) في بعض الوجوه فيما إذا شرط الواقف أن لا يؤجره حيث منعوه من ذلك في وجه لأنه يتضمن الحجر على مستحق المنفعة ومنعوه في وجه آخر دائما وجوزوه على سنة لعمومات الوفاء بالعقود والشروط كما هو الشأن في سائر الشروط لأن المصلحة قد تقضي بذلك وقول العسكري ع الوقوف على حسب ما يقفها أهله
( قوله ) ( ولو شرط إخراج من يريد بطل )
كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( المفاتيح ) وهو قضية كلام ( السرائر ) و ( الجامع ) بل و ( التنقيح ) وفي ( المبسوط ) أنه لا خلاف فيه فظاهره نفيه بين المسلمين وفي ( المسالك ) و ( المفاتيح ) الإجماع عليه وهو ظاهر ( الكفاية ) حيث نسبه إلى الأصحاب وفي ( السرائر ) الإجماع على ما اقتضاه كلامه لأنه شرط مناف لمقتضى الوقف لأن بناءه على اللزوم إذ هو بمنزلة اشتراط الخيار و ( مع ذلك ) كله قال في ( الكفاية ) فيه إشكال نظرا إلى الدليل ولعله أراد عمومات الباب وغيره
( قوله ) ( ولو شرط إدخال من يولد )
أي جاز كما في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) وهو معنى ما في ( النافع ) و ( التبصرة ) و ( الرياض ) حيث قيل فيها ولو شرط إدخال من يوجد صح وفي ( الغنية ) و ( السرائر ) ويتبع في الوقف شرط الواقف من ترتيب الأعلى على الأدنى واشتراكهما أو تفضيل في المنافع أو مساواة فيها إلى غير ذلك بلا خلاف انتهى وقولهما وغير ذلك يتناول ما نحن فيه وفي الأربعة الأول أنه لا فرق بين كون الوقف على أولاده أو غيرهم و ( هو الظاهر ) من ( المسالك ) وفي ( الرياض ) أنه أي اشتراط إدخال من يوجد لا خلاف فيه يظهر وبه صرح بعض وفي ( المسالك ) الاتفاق عليه انتهى و ( لعله ) أراد بالبعض صاحب المفاتيح وقد توهمه من قوله وكذا لو شرط إدخال من يريد جاز وكيف كان فليس من التصريح وعلى تقدير التسليم فكلاهما وهم حصل لهما من كلام ( صاحب ) ( المسالك ) ( قال ) في شرح قوله في ( الشرائع ) ولو شرط إدخال من يريد جاز ما نصه لأن هذا الشرط لا ينافي مقتضى الوقف فإن بناءه على جواز إدخال من سيوجد وسيولد مع الموجود واشتراط إدخال من يريد إدخاله في معناه بل أضعف لأنه قد يريد فيكون في معنى اشتراط دخوله وقد لا يريد فيبقى الوقف على أصله فإذا جاز الأول اتفاقا جاز الآخر كذلك بطريق أولى و ( صريح ) ( جامع المقاصد ) الفرق بين اشتراط الإدخال واشتراط الدخول وهو كذلك لأن معنى اشتراط الإدخال أن يكون له الاختيار ولا كذلك اشتراط الدخول و ( مثاله ) أن يقول وقفت على هؤلاء بشرط أن يدخل معهم من سيولد كما هو واضح ويرشد إليه جعل اشتراط إدخال