. . . . . . . . . .
شرح
إنه إذا مات الموصى له في حياة الموصي قام وارثه مقامه فبالأولى أن يقول إنه يقوم مقامه إذا مات بعد موته وقبل القبول بل ظاهر ( التذكرة ) أن هذه الصورة محل وفاق لأنه نقل الخلاف في الأولى واستدل على الحكم فيها بثبوته في هذه ( لكن ) ظاهر الشهيدين والكركي وصاحب الكفاية وقوع الخلاف في الصورتين قال في ( الدروس ) لو مات قبل القبول فلوارثه القبول سواء كان موته قبل الموصي أو بعده وهو اختيار المعظم وقد نسبه في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) إلى المشهور وفي ( التنقيح ) إلى الأكثر وفي ( الكفاية ) أنه أشهر وقد ( سمعت ) كلام علمائنا فإنهم ذكروا قيامه مقامه فيما إذا مات في حياته ولا إطلاق بحيث يتناول الصورتين إلا في ( الشرائع ) في موضع آخر منها و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) و ( اللمعة ) و ( الكفاية ) قالوا ينتقل حق القبول إلى الوارث وإطلاقه يتناول ما إذا مات في حياة الموصي أم بعدها كما فسرها بذلك الشارحون والمحشون ساكتين عليه إلا من ستعرف ( لكن ) قد حكى في ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) عن المحقق أنه أبطلها بموته في حياته لا بعد موته ولم يعلم من أين فهما ذلك لأن كلامه في المقامين مطلق وتفريعه كذلك كما ستسمع على أن كلامهما صريح في أنه صرح بذلك ثم إنا وجدنا صاحب ( التنقيح ) يحكيه عن فتاوى المصنف وكأنه اختاره و ( قد ) ضعف القولين معا ( إيضاح النافع ) ولا يكاد يتم فرق ( المسالك ) بين عبارتي المحقق ( فالحق ) ما قلناه من أنه لا بد من القبول وقد فرضت المسألة في ( المبسوط ) فيما إذا مات الموصي ثم مات الموصى له ولم يقبل وقد حكى في موضع من ( الشرائع ) قولا ببطلان الوصية لو مات الموصى له قبل الموصي وحكاه في ( التذكرة ) و ( المختلف ) عن أبي علي ونفى عنه البأس في الكتابين وقربه في موضع من ( الإرشاد ) وفي ( غاية المراد ) فلا قائل بالبطلان مطلقا ( وإن حكى ) ذلك في ( المسالك ) و ( الكفاية ) عن جماعة ولعلهما توهماه من ظاهر كلامي ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) لكنهما حكيا ذلك في هذين الكتابين عن المختلف ( وكلام المختلف ) نص صريح فيما حكيناه ك ( التذكرة ) نعم توجيه ( المختلف ) قد يعطي التعميم ولعلهما لذلك نسباه إليه دون التذكرة مع أن العبارة فيهما واحدة وهو قوله لا بأس به عندي نعم عبارة ( الإرشاد ) في الموضع الذي أشرنا تعطي التعميم لكن ظاهر الشهيد في ( غاية المراد ) أن ذلك حال الحياة ( وجزم ) به في ( الدروس ) وموضع من ( المسالك ) بالبطلان مطلقا إن علم تعلق غرضه بالموروث لا غير وقواه في ( الروضة ) ( قلت ) ينبغي الجزم به مع العلم بتخصيص الموصي لعلمه وصلاحه مع لزوم الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن من النصوص وليس هو إلا غير هذه الصورة بحكم التبادر وكأنه لا ترجيح في ( المسالك ) هنا ( كالمفاتيح ) و ( فصل ) في ( إيضاح النافع ) بعلم الموصي بموت الموصى له وظهور أمارات البقاء فالمشهور وقال مع عدم علمه أو ظهور قصد الموصى له خاصة تبطل وإن تجرد عن جميع القرائن فالتوقف ( وقد سهى ) القلمان الميمونان قلم فخر الإسلام وقلم المحقق الثاني فقلبا الأمور وجعلا المفيد وجماعة ممن قال بالبطلان وقال في الأول إنه قول مشهور وجعلا أبا علي وجماعة ممن قال بالصحة ذكرا ذلك في أواخر المطلب الثالث عند تعرض المصنف له هناك وظاهره التوقف خلاف ما هنا فليلحظ ذلك ( وكيف كان ) فالإجماع معلوم من المتقدمين إذ لا خلاف إلا من أبي علي الذي لا يزال مخالفا والشيخ في ( المبسوط ) ليس مخالفا بل قد يظهر منه الموافقة ( وأول ) من خرقه المحقق إن تم ما في الدروس وجامع المقاصد والتنقيح ( حجة الأصحاب ) ما رواه المحمدون الثلاثة في الكتب