تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ولو مات الموصى له قبل القبول قام وارثه مقامه في قبول الوصية ولا يدخل في ملك الميّت ( 1 )
شرح
المقاصد ) في مواضع أن المراد في كلام المصنف ما إذا قال رددت الرأس وسكت وأنت إذا لحظت ما صورناه عرفت أن كلام الجميع غير محرر قالوا ما حاصله أي لو رد بعضا لا يمكن إقراره بالحكم كرأس العبد أو يده ففي صحة الرد فتبطل الوصية بالعبد وبطلانه فتصح الوصية به إشكال ينشأ من امتناع إفرازه حتى لو خصه بالرد كان باطلا فيحتمل بطلان الوصية وصحة الرد لأن الرأس قد يعبر به عن الجملة وأقل أحواله أن يكون مجازا أو لأنه قد رد الوصية في الرأس ولا يتم إلا برد الجميع وليس في كلامه ما ينافيه فيجب تحققه تحصيلا لمراده بحسب الإمكان وصونا لكلامه عن الهذر لأن الأصل في أفعال المكلف وأقواله الصحة لا الهذر فيصح الرد وتبطل الوصية وفي ( الإيضاح ) أنه أصح ومن أن استعمال الرأس في الجميع غير غالب والأصل عدمه واللزوم غير بين فلا يحكم به على المكلف بمجرد حكمه بثبوت الرد في الملزوم أعني الرأس لجواز كونه غير بين عنده ولم يعبر به عن الجميع في البيع بل أبطلوه وهذا قد استقربناه كثيرا من أحكام الشرع فيبطل الرأس لعدم الحكم برد الباقي لما عرفت من عدم صحة تخصيصه بالرد وفي ( جامع المقاصد ) أنه أقرب هذا حاصل ما في ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) معا وفيه مواضع للنظر بل هو في الواقع متدافع لأنهما إن فرضنا المسألة فيما إذا قال رددت الرأس وقبلت الباقي كان فيه مواضع للنظر كقولهما صيانة عن الهذر وقوله في ( جامع المقاصد ) وليس في كلامه ما ينافيه إلى غير ذلك وإن قلنا إنها مفروضة فيما إذا قال رددت الرأس وسكت كان فيه مع مخالفة السياق تدافع لأنك قد سمعت آنفا ما حكيناه عن ( الإيضاح ) وما قلناه إنه معناه مع أنهما قالا أيضا لو خصه بالرد كان باطلا فليتأمّل جيدا وأما كلام ( الحواشي ) فإن لم يكن في النسخة سقط فلا يكاد يصح فليلحظ ( قوله ) ( ولو مات الموصى له قبل القبول قام وارثه مقامه في قبول الوصية فلا تدخل في ملك الميّت ) جزمه بعدم دخوله في ملك الميّت يقضي بأنه فرض المسألة في موت الموصى له في حياة الموصي لأن الوارث إن قبل بعد موت الموصي وقلنا إن القبول كاشف كما اختاره المصنف فيما يأتي دخلت الوصية في ملك الميّت عنده إلا أن تقول بما سيأتي لنا وللمصنف في آخر المسألة الآتية بما سننقله عنه في باب العتق ( ومما ) وافق الكتاب في فرض المسألة في موت الموصى له في حياة الموصي وقيل فيه إن ما أوصى به الموصي يكون راجعا لورثة الموصى له وإن الوصية تبقى على حالها ولا يتغير إذا لم يرجع الموصي ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( الكافي ) و ( النهاية ) و ( التهذيب ) و ( الإستبصار ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( جامع الشرائع ) و ( التبصرة ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( الكتاب ) فيما يأتي و ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) وموضع من ( الشرائع ) وصريحها أو ظاهرها أن الموصى به ينتقل بموت الموصى له إلى وارثه إن لم يرجع الموصي عن الوصية من دون قبول وإن لم يتعرض فيها كلها لقبول الوارث قولا ولا قيامه مقامه فيه لكنه مراد جزما قولا أو فعلا ( وقال ) جماعة إن ابن بابويه رواه في كتابه فمرادهم أنه مذهب له ( وقد ) نسب ذلك إلى المشهور في ( التذكرة ) و ( المختلف ) مكررا فيهما و ( غاية المراد ) و ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) و ( إيضاح النافع ) وفي ( كشف الرموز ) عليه العمل ونسبه في ( المختلف ) إلى علمائنا أيضا عدا أبي علي وفي ( النافع ) أنه أشهر ( ولا ريب ) أن كل من قال