ولو كان بعده لم تبطل إجماعا ( 1 ) ولو رد بعضا صح فيما قبله ( 2 ) وفي رد رأس العبد مثلا إشكال ينشأ من بطلان أفراده فيبطل الرد أو الوصية ( 3 )
شرح
له بوصية فماتت قبل أن يقبضها ولم يترك عقبا قال اطلب له وارثا أو مولى فادفعها إليه قلت فإن لم أعلم له وليا قال اجتهد على أن تقدر له على ولي فإن لم تجد وعلم اللَّه منك الجد فتصدق بها غاية الأمر أنه مضمر لكن رواه العياشي والصدوق مسندا إلى أبي عبد اللَّه ( ع ) ومثله خبر محمد بن عمر الباهلي وغيره وقد عقد له ولمسألة أخرى في الوسائل بابا سرد فيه أخبارا كثيرة ( وكان ) من خالف أو توقف غفل عنها إذ ليس لمن ظفر بها أن يعدل عنها مع عدم المعارض لها فالمسألة من القطعيات و ( قد تحصل ) أن الرد إما أن يكون قبل الوفاة أو بعدها وإن لحظت القبض والقبول فيهما كانت الأقسام ثمانية لأنه إذا كان قبل الوفاة كانت الأقسام أربعة وكلها لا حكم فيها للرد كما في ( غاية المراد ) و ( الروض ) وإذا كان بعد الوفاة كانت أربعة أيضا تبطل في اثنين منها وهما اللذان قبل القبول سواء حصل القبض أو لا وواحد قطعي وواحد مختلف فيه عندهم وعندنا أنه قطعي كما عرفت
( قوله ) ( ولو كان بعده لم تبطل إجماعا )
قد تقدم بيانه والوجه في إعادته
( قوله ) ( ولو رد بعضا صح فيما قبله )
أي قبل بعضا ورد بعضا كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وهو معنى قوله في ( الإرشاد ) ولو رد بعضا بطلت فيه خاصة و ( التلخيص ) لو قبل البعض صح فيه والمراد من الجميع أنه يصح فيما قبل ويبطل فيما رد لأنها تبرع محض لا يجب فيها مطابقة القبول للإيجاب كالبيع فلا يتفاوت الحال فيها بين قبول الكل أو البعض ومن ثم لو زادت عن الثلث وقبل الموصى له بطل الزائد خاصة ولا يلتفت إلى التضرر بالشركة لو كان الموصى به شيئا واحدا وفي ( الحواشي ) المنسوبة إلى الشهيد كلام غير سديد قال ما نصه يحتمل أي العبارة وجهين أنه مبني على أن القبول ناقل ويحتمل أن يكون قبل بعضا ورد بعضا وهذا هو الذي يقتضيه الكلام انتهى
( قوله ) ( وفي رد رأس العبد مثلا إشكال ينشأ من بطلان إفرازه فيبطل الرد أو الوصية )
صورة المسألة أن يقول قبلت العبد إلا رأسه أو رددت الرأس وقبلت الباقي كما صورها بذلك الشهيد في ( الحواشي ) وهو الموافق لما ذكروه في المسألة التي قبلها ( وفيه تأمّل ) لأن المراد بالرأس الجميع وإليه أشار في ( الإيضاح ) بقوله والحاصل أنه أثبت أحد المتلازمين ونفى الآخر فتعارض النفي والإثبات انتهى ومعناه أنه قبل العبد ولا يتم قبوله إلا بقبول الجميع أعني الرأس أيضا ورد الرأس ولا يتم رده إلا برد الجميع وهذا إنما يتم بعد صحة التعبير بالرأس عن الجميع ولو مجازا وحينئذ يجيء الإشكال لأنا إذا قلنا بصحة رد الرأس وأنه يستلزم رد الجميع بطلت الوصية لأنها لا تصح بدون قبول وعدم قبول هذا الجزء ورده يستلزم عدم قبول الجميع ورده وإن قلنا بصحة قبول الباقي قضي بصحة قبول الرأس لأنه لا يتم إلا به ولعل الترجيح لهذا لأن الأول متوقف على مقدمات بعضها ينفى بالأصل وبعضها ينفى بالاستقراء وغيره كما ستسمع وأما إذا قال رددت الرأس واقتصر فينفى الحكم بصحة الرد ولا يفيد ذلك ثبوت الوصية في الباقي إذ لا قبول فلا تنافي هذا على تقدير صحة التعبير بالرأس عن الجملة فتنتفي الوصية بالكلية وأما إذا قلنا بعدم صحة التعبير المذكور وإن الأصل العدم فلا ريب في بطلان الرد وصحة القبول فيما بعد ومنه يعلم حال ما إذا قال قبلت الرأس وسكت ( وظاهر ) كلام ( جامع