ولو رد بعد الموت قبل القبول بطلت ( 1 ) وإن كان الرد بعد القبض ( 2 ) وبعده لا يبطل بالرد وإن كان قبل القبض على رأي ( 3 )
شرح
أن له ذلك بناء على المشهور وأن تقدم القبول لا أثر له كما أشرنا إليه فيما سلف ويحتمل أنه أراد أن هذا الحكم مشهور بين الأصحاب مشيرا إلى تمريضه ( وكيف كان ) فقد تسالم عليه القائلون باعتبار تقديم القبول وجوازه وعدمه وقد بينا فيما سلف أنه إنما يتم أو يتضح على القول بعدم اعتباره وتأثيره فيحتمل أن يكون عدولا منهم وهو بعيد جدا ولعل الأولى أن يقال إن مراد القائلين بجواز تقديمه أنه لا ضرر فيه ولا مانع منه كما صرح به في ( السرائر ) وعليه تنطبق جملة من العبائر عدا ( التذكرة ) ونحوها مما شذ وقل إن كان وليس مرادهم أن له أثرا وحينئذ فلا مخالفة كما نبهنا عليه فيما سلف فيلحظ جيدا
( قوله ) ( ولو رد بعد الموت قبل القبول بطلت )
إجماعا كما في ( التحرير ) و ( شرح الإرشاد ) للفخر و ( الإيضاح ) ذكره في مقام آخر و ( الروضة ) وظاهر ( غاية المراد ) و ( الروض ) و ( الكفاية ) وبلا خلاف كما في ( السرائر ) و ( جامع المقاصد ) ولا نعلم فيه خلافا كما في ( التذكرة ) وهذا يشمل قسمين وهو ما إذا كان قبل القبض وبعده وإليه أشار بقوله وبعده وإن كان بعد القبض فإن وصلية وبالأمرين طفحت عباراتهم
( قوله ) ( وإن كان بعد القبض )
قد عرفت أنه متصل بما قبله
( قوله ) ( وبعده لم يبطل وإن كان قبل القبض على رأي )
هذه العبارة تشمل أيضا قسمين أحدهما ما إذا رد بعد الموت وبعد القبول وبعد القبض فالضمير في قوله بعده راجع إلى القبول والثاني ما إذا رد بعد الموت وبعد القبول وقبل القبض ( أما الأول ) فقد حكى عليه المصنف هنا الإجماع بقوله فيما يأتي ولو كان بعده لم تبطل إجماعا وأعاده لينص على أنه إجماعي ( وقد حكاه ) أي الإجماع أيضا في ( التذكرة ) وولده في ( شرح الإرشاد ) والشهيدان في ( الدروس ) و ( المسالك ) والمقداد في ( التنقيح ) وهو ظاهر ( غاية المراد ) و ( الروض ) وقال في ( الوسيلة ) لم يصح بحال و ( أما الثاني ) فعدم البطلان فيه خيرة ( الشرائع ) بلفظ الأشبه و ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) و ( الإيضاح ) و ( غاية المراد ) و ( الحواشي ) و ( اللمعة ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) وهو قضية غيرها عدا ما ستعرف ولا ترجيح في ( التحرير ) و ( الدروس ) والمخالف الشيخ في ( المبسوط ) وابن سعيد في ( الجامع ) وهو قضية كلام ( الوسيلة ) لأنه لم يتعرض لذكر القبول أصلا قال وإن رد بعد وفاة الموصي قبل القبض صح وعادت الجارية رقا للورثة ولعل الظاهر أنه أراد بعد القبول ولذلك نسبوا إليه موافقة ( ط ) على البت قال في ( المبسوط ) والصحيح أنه يصح الرد لأنه وإن كان ملكه بالقبول لكنه لم يستقر ملكه عليه ما لم يقبضه فصح فيه الرد كما أن من وقف عليه شيء فإنه متى رد صح ذلك وإن كان قد ملك الرقبة والمنفعة أو إحداهما انتهى ( وقد أطالوا ) في الاستدلال بما لم يفه به وردوه بما ردوه ولم يتعرضوا لأخبار الباب و ( كلام الشيخ ) مبني على أن القبض شرط في اللزوم أو الصحة ( وفيه ) أن إطباق الأصحاب على الاقتصار على اعتبار الإيجابين والموت وعدم الرد في البين يقضي بعدم اعتبار القبض مضافا إلى الأصل المستفاد من عمومات الباب وغيرها وخصوص الصحيح الذي رواه العباس بن عامر قال سألته عن رجل أوصي