ولا يشترط القبول لفظا بل يكفي الفعل الدال عليه ( 1 ) ولا اتصال القبول فلو قبل بعد الموت بمدة أو في حال الحياة بعد مدة صح ( 2 )
شرح
( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( التلخيص ) و ( المختلف ) و ( الروض ) وكذا ( جامع المقاصد ) وظاهر هذه العبارات كما هو صريح بعضها في المقام ومقام آخر أن القبول ليس كاشفا وإنما هو جزء سبب كصريح ( السرائر ) وغيرها أو شرط وأنه لا ينتقل بوفاة الموصي للموصى له انتقالا متزلزلا فإن قبله استقر وإن رده انتقل إلى الوارث ولكنه سيقرب في الكتاب أنه كاشف عن سبق الملك للموصى له بالموت لا ناقل له من حينه وهو خيرة ( اللمعة ) و ( الحواشي ) و ( إيضاح النافع ) وقد نفى عنه البأس في موضع من ( التذكرة ) وفي ( جامع المقاصد ) أنه قريب وفي ( الكفاية ) أنه غير بعيد وفي ( الروضة ) أنه متجه لولا مخالفة ما علم من حكم العقد قلت يأتي بيان ذلك والحال فيه و ( استظهره ) الفاضل القطيفي من ( النافع ) وفي ( المسالك ) و ( الكفاية ) وكذا ( الرياض ) نسبته إلى الأكثر ولعلها لم تصادف محلها لأن القول بأنه لا بد من انضمام القبول إلى الموت خيرة ( الخلاف ) أيضا في باب الفطرة ويلوح من موضع من ( المبسوط ) في الباب وقد يستظهر من ( الغنية ) بل ومن ( النافع ) ليطابق ( الشرائع ) بل ( قد ) يقال إنه ظاهر كل من قال إن الوصية عقد لأن مقتضى العقد عدم تحققه بدون القبول فيكون تمام الملك موقوفا على الإيجاب والقبول والموت فيكثر القائلين ( كذا ) به جدا لأنك قد عرفت في أول الباب من قال إنها عقد وقد سمعت ما في ( السرائر ) وما ذكر بعدها و ( القول ) بأنه يحصل الملك بالوفاة خيرة ( الخلاف ) في الباب و ( التذكرة ) وفي موضع آخر من ( المبسوط ) في الباب أنه أقوى وهو ظاهر المحكي عن ( أبي علي ) وقد أطال في ( السرائر ) في تضعيفه وأنه ليس لأصحابنا فتوى بذلك ولا وردت به أخبار عن الأئمّة ( ع ) ولا ( ترجيح ) في مواضع من ( المبسوط ) ولا في ( الإيضاح ) في مواضع أيضا و ( الدروس ) و ( التنقيح ) و ( كنز العرفان ) ولا في الكتاب عند الكلام على النماء وحكى في ( الإيضاح ) عن بعضهم التوقف ( هذا كلام ) الأصحاب ولعل من نسب القول بالكشف إلى الأكثر نظر إلى ظواهر كثير من الأخبار وفيها الصحيح والمعتبر الدالة على حصول الانتقال بمجرد الموت من دون توقف على أمر آخر وهي وإن لم تتضمن اشتراط القبول لكنها مقيدة أو مخصصة بما دل عليه فتأمّل جيدا أو ( نظر ) إلى أن مقتضى الإيجاب انتقال الملك عقيب الموت بلا فصل والقبول أنما وقع على هذا الإيجاب فتأمّل على أنه معارض بما استظهرناه ممن قال إنها عقد و ( لكل ) من هذه الأقوال أدلة ومتعلقات ذكرت في ( التذكرة ) وغيرها وكلها منظور فيها والقول بالانضمام أشبه بأصول المذهب وقواعد حكم العقد ويتفرع على الخلاف فروع كثيرة قد عقد لها في ( التذكرة ) بابا وقد ذكرت جملة منها في ( الكتاب ) فيما يأتي وفي ( المسالك ) وغيرها ( وقال ) في ( المسالك خ ) موضع الخلاف الوصية المفتقرة إلى القبول فلو كانت لجهة عامة انتقلت إلى الجهة المعينة بالوفاة بغير خلاف انتهى لكن تفصيل التذكرة قد يقضي بخلاف ذلك فليلحظ
( قوله ) ( ولا يشترط القبول لفظا بل يكفي الفعل الدال عليه )
لأنها مشروعة على خلاف نهج العقود اللازمة فلم يشترط فيه التنجيز ولا المقارنة كما استند إلى ذلك في ذلك في ( جامع المقاصد ) ونحن قد تقدم الكلام منا في ذلك وأن الوجه فيه أن المعاطاة تجري فيه
( قوله ) ( ولا اتصال القبول فلو قبل بعد الموت بمدة أو في حال الحياة بعد مدة صح )
أما عدم اشتراط اتصاله