. . . . . . . . . .
شرح
لأن هذا لا خلاف فيه على الظاهر لمكان اشتراط التنجيز والتأبيد فليتأمّل جيدا و ( قد يكون ) هذا من باب اشتراط الخيار في الرجوع عنه كما يأتي كلام ( المصنف ) لأنه لم يجعل له أمدا بخلاف ما نحن فيه فإن له أمدا وهو الحاجة نعم ( قوله ) في بيع المبسوط لعل فيه دلالة ضعيفة ( قال ) وأما الوقف فلا يدخله الخياران لأنه متى شرط فيه لم يصح الوقف وبطل لكن ظاهر بيع الخلاف صحة ذلك وليس في ( الوسيلة ) إلا قوله ولا يجوز بيعه إلا بأحد شيئين الخوف من خرابه أو حاجة الموقوف عليه شديدة و ( كأنه ) أيضا ليس مما نحن فيه و ( قد تقدم ) له قبل ذلك قوله وإن شرط شرطا لم يسع أحدا خلافه ولعله يشمل ما نحن فيه وإن كان ( فيما ذكرناه ) عنه أولا دلالة فليست ( ونسبت ظ ) إلى فقه ( الراوندي ) و ( الغنية ) وغيرهما بل عبارة فقه القرآن أظهر من عبارة ( الوسيلة ) و ( بل خ د ) نسبوه إلى ( جامع الشرائع ) وعبارته كعبارة وقف المبسوط من دون تفاوت أصلا ( حجة القول ) الأول على الصحة في الجملة ولو حبسا وعدم البطلان ( إجماع ) الإنتصار الذي تكرر ذكره فيه و ( ستعرف ) ما فيه و ( عمومات ) الأمر بالوفاء بالعقود والشروط و ( عموم ) قول مولانا العسكري ( ع ) و ( على صحته ) حبسا ورجوعه ميراثا ما رواه الكليني في الصحيح عن أبان وما رواه في الصحيح عن يونس بن عبد الرحمن عن محمد بن سنان جميعا عن إسماعيل بن الفضل قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام « 1 » عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير قال إن احتجت إلى شيء من المال فأنا أحق به يرى ( ترى خ ) ذلك له وقد جعله للّه يكون له في حياته فإذا هلك الرجل يرجع ميراثا أو يمضي صدقة قال يرجع ميراثا على أهله وفي ( جامع المقاصد ) أن الرواية نص في ذلك ( قلت ) لأن المراد بالصدقة الوقف كما مر غير مرة والمتبادر من رجوعه ميراثا أنه صحيح حبسا لأن البطلان ليس فيه رجوع أصلا بل الشيء الموقوف حينئذ باق على الملك رقبة ومنفعة ولا كذلك الحبس فلأن المنفعة تخرج عن ملكه مدة الحبس فيصح الرجوع بالنسبة إليها حقيقة ثم إنه لا بد في الوقف من التأبيد فلا يكون ذلك إلا حبسا فلا يخرج عن ملكه بل يورث عنه وإذا مات قبل حصول الحاجة ورجوعه لا يجب أن يبقى الحبس على ما كان لأنه جعل أمده الحاجة ولا ريب أن حاجة الميّت يتحقق بموته كفقره وهو حي لأن الميّت فقير وأيضا لا بد للحبس من نهاية وحيث لا نهاية له في هذه الصورة جعل موته النهاية لأنه محل انتقال المال إلى الوارث ولا دليل على بقاء الحبس بعد الموت و ( الخبر ) صحيح على الصحيح في محمد بن سنان ( سلمنا ) لكن إجماع العدة منقول على العمل برواية أبان ( سلمنا ) فلا أقل من أن يكون موثقا و ( قد قال ) مولانا المقدس الأردبيلي إنه وجد في نسخة جش أنه من القادسية إلى غير ذلك مما حرر في محله ( سلمنا ) لكنه مجبور بما عرفت من الشهرة معلومة ومنقولة وقد سمعت ما في ( المسالك ) و ( قد استدل ) بالخبر جماعة على البطلان لأن إطلاق الرجوع ميراثا وإرادة حقيقته غير ممكن جزما فإن الرجوع إلى الميراث كونه ميراثا قبل حقيقة وذلك لم يكن في حياة الواقف إلا مجازا فإذا لم تمكن إرادة الحقيقة تعين المجاز فيحمل الرجوع على ما يجتمع مع البطلان بقرينة السؤال الأول حيث سئل عن صحة هذا الوقف مع ما هو عليه من كونه صدقة فلو لم يحمل الجواب على هذا لما طابق السؤال بل يكون قد سكت عن الجواب عن الأول من غير وجه يدعو إليه فيكون حكمه ( ع ) برجوعه ميراثا جوابا عنهما صريحا وضمنا بمعنى أنه لم يخرج عن ملكه أصلا ( قلت ) قد تقدم أن الرجوع
هامش
( 1 ) قال سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير وقال إن احتجت إلى شيء من مالي أو من غلته فإني أحق به أله ذلك وقد جعله للّه وكيف يكون حكمه إذا هلك الرجل أيرجع ميراثا أم تمضي صدقة قال يرجع ميراثا على أهله ( هكذا نقل الخبر في الحدائق عن المسالك )