[ المقصد الرابع في الوصايا وفيه فصول ]
المقصد الرابع في الوصايا وفيه فصول ( 1 )
[ الفصل الأول في أركانها ومطالبه أربعة ]
الأول في أركانها ومطالبه أربعة
[ المطلب الأول الوصية تمليك عين أو منفعة بعد الموت ]
الأول الوصية تمليك عين أو منفعة بعد الموت ( 2 )
شرح
بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للّه كما هو أهله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد وآله الطاهرين المعصومين ورضي اللَّه سبحانه عن مشايخنا وعلمائنا أجمعين وعن رواتنا الصالحين وبعد فهذا ما برز من كتاب مفتاح الكرامة على قواعد العلامة سهل اللَّه بمنه إتمامه على يد مصنفه الفقير الحقير الأقل الأذل محمد الجواد الحسيني الحسني العاملي عامله بإحسانه وعفوه وكرمه
( قوله ) ( المقصد الرابع في الوصايا وفيه فصول )
الوصايا جمع وصية وقد عبر بعضهم بهذه وآخرون بهذه وفي ( المبسوط ) أن الوصية مشتقة من وصى يصي وهو الوصل ويقال منه أوصى يوصي ووصى توصية والاسم الوصية والوصاة وقد ذكر ذلك كله في ( السرائر ) و ( التحرير ) و ( المهذب البارع ) و ( كنز العرفان ) وكذا غيرها وقالوا أصلها الوصل وسمي هذا التصرف وصية لما فيه من وصله القربات بعد الموت بالقربات في حال الحياة أو بالعكس كما في ( التذكرة ) و ( كنز العرفان ) و ( جامع المقاصد ) و ( إيضاح النافع ) و ( الروضة ) وهو معنى قوله في ( الوسيلة ) صلة ما بعد الموت بخبر إلى ما قبله أو لما فيه من وصله التصرف حال الحياة به بعد الوفاة كما في ( فقه الراوندي ) و ( التحرير ) و ( الروضة ) أيضا وغيرهما
( قوله ) ( الأول في أركانها ومطالبه أربعة الأول الوصية تمليك عين أو منفعة بعد الموت )
في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( كنز العرفان ) و ( صيغ العقود ) وغيرها وزيد في ( التذكرة ) و ( إيضاح النافع ) تبرعا وفي ( النافع ) و ( اللمعة ) وكذا ( التنقيح ) أنها تمليك عين أو منفعة أو تسليط على تصرف وفي ( الدروس ) تمليك عين أو منفعة أو جعلهما في جهة مباحة وفي ( الحواشي ) أنها تنفيذ حكم شرعي من مكلف أو ما في حكمه بعد الوفاة وقال إنه أشمل وفي ( الكفاية ) تمليك عين أو منفعة أو فك ملك بعد الوفاة أو تسليط على تصرف بعدها فمن زاد التبرع أراد بيان الواقع لكنه يشكل بما إذا أوصى بالبيع ونحوه من المعاوضات فإن ذلك وصية ولا تبرع فيه ومن زاد التسليط أراد إدراج الوصية بالولاية ومن تركه جعل الوصية خارجة عن الوصاية قسيمة لها ولذلك جعل في ( الدروس ) لكل بابا وكتابا وكل ذلك تعريف لها بحسب الغاية ولو عرفوها بأجزائها وغايتها لقالوا هي الإيجاب والقبول الدالان على تمليك عين أو منفعة إلى غير ذلك ويرد على ما في الدروس بأن الجعل في جهة لا يصدق على