ولو كانا من الأم فإنه يدفع إليهما ثلث السدس لاعترافه بأنهما شريكان في الثلث لكل منهم تسع وفي يده تسع ونصف تسع ( 1 ) فيفضل في يده نصف تسع ولو أقر الأخوان من الأم بأخ منها دفعا إليه ثلث ما في يدهما سواء صدقهما الأخ من الأب أو كذبهما ( 2 ) ولو أقر به أحدهما خاصة دفع ثلث ما في يده ولا اعتبار بتصديق الأخ من الأب أو تكذيبه ( 3 ) لكن لو صدق وكان عدلا كان شاهدا فإن كان المقر عدلا ثبت النسب وإلا فلا ( 4 )
شرح
( قوله ) ( ولو كانا من الأم فإنه يدفع إليهما ثلث السدس لاعترافه بأنهما شريكان في الثلث لكل منهما تسع وفي يده تسع ونصف فيفضل في يده نصف تسع )
كما ذكر ذلك كله في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) والفريضة من ستة وثلاثين لأنه أقل عدد له تسع ولتسعه ربع وهو مضروب أربعة في تسعة وبيانه أن للإخوة من الأم ثلث التركة وهو اثنا عشر بينهم بالسوية لكل منهم ثلثه وهو أربعة وهي تسع الفريضة وبيد المقر سدس وهو ستة وهي تسع ونصف تسع فيكون معه زيادة على استحقاقه بمقتضى إقراره نصف تسع وهو اثنان هما ثلث السدس فيدفعهما إليهما فيأخذ كل واحد واحد منهما واحدا لأنه يعترف بأنهما شريكان في الثلث لكل واحد منهما تسع وقد عرفت أن في يده سدسا وأنه يفضل في يده نصف تسع
( قوله ) ( ولو أقر الأخوان من الأم بأخ منها دفعا إليه ثلث ما في يدهما سواء صدقهما الأخ من الأب أو كذبهما )
كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) لأن للاثنين من الإخوة من الأم وما زاد الثلث بالسوية ولا تعلق للأخ من الأب بهم بوجه فلا أثر لتصديق الأخ من الأب إياهما في الإقرار بالأخ الثالث وتكذيبه
( قوله ) ( ولو أقر أحدهما خاصة دفع ثلث ما في يده ولا اعتبار بتصديق الأخ من الأب أو تكذيبه )
كما في ( الكتابين ) وأما دفعه إليه ثلث ما في يده فلأنه الفاضل عن استحقاقه وقد عرفت الوجه في عدم اعتبار تصديق الأخ من الأب وتكذيبه
( قوله ) ( لكن لو صدق وكان عدلا كان شاهدا فإن كان المقر عدلا ثبت النسب وإلا فلا )
كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) وإذا ثبت النسب أخذ ثلث ما في يد الآخر المكذب وإلا فليس له إلا ما عرفت والحمد للّه كما هو أهله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد وآله المعصومين ( وكان ) الفراغ منه في الليلة الرابعة عشرة من شهر ذي القعدة الحرام سنة ألف ومائتين وست وعشرين في النجف الأشرف على مشرفه أفضل الصلاة والسلام ( وأوصي ) إخواني بالجد والجهد في الاشتغال وتتبع الأخبار والأقوال مع كمال الضبط وعدم التعويل على الأنقال وبالاشتغال في الليل والنهار وأن لا يغادروا من أوقاتهم في غير التحصيل وبالزهد في هذه الدنيا فإن الميل إليها آفة التحصيل ( واللَّه ) أحمد وبه أستعين ( وقد كتبت ) هذا وأنا في عشر السبعين مكبا على الاشتغال في الليل والنهار والحمد للّه وصلى اللَّه على محمد وآله الأطهار ولقد كتب في هذا الباب في شهر رمضان من هذه السنة ثمانية أجزاء أو تسعة أو عشرة مع هذا التتبع والاستيفاء وذلك لأني تركت له سائر الأعمال التي يعملها العاملون في شهر رمضان إلا ما قل جدا مؤثرا للتحصيل والاشتغال على جميع أعمال شهر رمضان ولا قوة إلا باللَّه وصلى اللَّه على محمد وآله