تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ويحتمل العدم لكن يأخذ من تركة الميّت ما فضل عن نصيبه ( 1 ) ولو أقر الولد بزوجة وللميت أخرى فإن صدقته الأخرى فالثمن بينهما وإلا فللأخرى ولا غرم ( 2 ) ولو أقر الأخ من الأم بأخ إما من الأب أو من الأم أو منهما فكذبه الأخ من الأب فللمقر حصته ( 3 ) وكذا لو أقر بأخوين من الأب أو منهما ( 4 )
شرح
( قوله ) ( ويحتمل العدم لكن يأخذ من تركة الميّت ما فضل عن نصيبه ) وجهه أن شهادة ابن الابن تتضمن الشهادة على أبيه لأنها تقتضي تكذيبه وشهادة الابن على الأب غير مسموعة لكن يأخذ من التركة ما ذكر وضعف بأن ذلك ليس من الشهادة على الأب بوجه من الوجوه وإنما هو إقرار على نفسه واقتضاؤها تكذيب الأب لا يستلزم كونها شهادة عليه ولا عدم سماعها وضعفه في ( الإيضاح ) بأن الشهادة بالنسب بالنسبة إلى الأب مقبولة من الابن عليه بعد موته بالنص وأنه ربما كذب الأب وفي شهادة الابن تخليص من استمرار المظلمة خصوصا في النسب وهو نص في وجود النص ولم نجده ( قوله ) ( ولو أقر الولد بزوجة وللميت أخرى فإن صدقته الأخرى فالثمن بينهما وإلا فللأخرى ولا غرم على إشكال ) قد ذكر ذلك كله في ( التذكرة ) حرفا فحرفا وهذا هو الذي وجدناه في نسختين عندنا من نسخ الكتاب ( وقال الشهيد ) في ( الحواشي ) إن قوله على إشكال ليس موجودا في نسخة ولد المصنف ( قلت ) ولا في نسخة المحقق الثاني ( واقتصر ) في ( التحرير ) على قوله وإلا فللأخرى ولم يتعرض للغرم بنفي ولا إثبات ( وكيف كان ) فالوجه في كون الثمن للأخرى على تقدير عدم تصديقها أن زوجيتها ثابتة بخلاف المقر بها وفي عدم الغرامة على الولد أنه لم يتلف عليها شيء إذ زوجية الأخرى ثابتة بدون قوله وأن إرثها على تقدير ثبوت زوجيتها أنما هو من الثمن الذي قد حازته الأخرى وليس بيد الولد منه شيء ووجه الغرم وهو الوجه الثاني من الإشكال أن التركة بزعمه مشتركة فكل ما في يده لها منه نصيب وستسمع ما فيه وفي ( الحواشي ) أنه لا وجه للإشكال لأنه إن أراد به أنه يغرم كمال نصيبها مما في يده فهو ممنوع وإن أراد به لا يغرم شيئا من رأس فهو أيضا ممنوع بل عليه أن يعطيها بنسبة نصيبها مما في يده ( قلت ) هذا مبني على ما قاله بعض العامة من أنه إذا أقر بعض الورثة بدين على الميّت وجب عليه أن يؤدي جميعه من نصيب المقر مع السعة لأن هذا يقضي أن تأخذ الزوجة من نصيب الولد بالنسبة والذي فصحت به رواياتنا وانعقد عليه إجماعاتنا أن المقر إنما يدفع للمقر به ما فضل عن نصيبه مما في يده كما تقدم عند قوله بل يشارك بالنسبة إلى آخره وليس في يد الولد هنا سوى نصيبه كما أن الأخبار والإجماعات صرحت بأنه إذا أقر بدين فإنه لا يجب عليه دفع جميعه مما في يده وإنما يدفع قدر حصته كما تقدم ذلك أيضا هناك ( قوله ) ( ولو أقر الأخ من الأم بأخ إما من الأب أو من الأم أو منهما فكذبه الأخ من الأب فللمقر حصته كملا ) كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) والوجه في الأخ من الأب أو منهما ظاهر وأما الأخ من الأم فالوجه فيه أن مقتضى إقراره به أن يكون لهما الثلث ولكل منهما سدس فليس في يده ما يفضل عن استحقاقه ( قوله ) ( وكذا لو أقر بأخوين من الأب أو منهما ) أي للمقر حصته كملا وهي السدس كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) لأن إقراره بهما لا يقضي بنقص عليه من السدس