[ الخامس ولو أقر الأخ بولدين دفعة ]
الخامس ولو أقر الأخ بولدين دفعة فصدقه كل واحد عن نفسه لم يثبت النسب ويثبت الميراث فيأخذ كل واحد النصف ولو تناكرا بينهما لم يلتفت إلى تناكرهما ( 1 ) ولو أقر أحد الأخوين بولد وكذبه الآخر أخذ الولد نصيب المقر خاصة ( 2 )
شرح
صرح ) به في ( الشرائع ) وما ذكر بعدها فبعضها في أثناء المسألة كالكتاب وبعضها بعدها أو قبلها وبعضها على الاستقلال ( كالنهاية ) و ( الوسيلة ) و ( التبصرة ) وما لم يصرح به فيه فقد حكم فيه بمعناه بل هو من المعلومات التي لا شبهة فيها واعتبروا كون الوارث وارثا ظاهرا لأن الوارث في الواقع يمتنع اعتباره لأن إرثه ينافي صحة إقراره والأجنبي لا ينفذ إقراره لأنه إقرار على الغير ولا ريب أنه إذا أقر بمساو دفع إليه ما فضل في يده عن نصيبه وهو أولى مما في الكتاب والشرائع والتحرير والإرشاد إذ قد عبر فيها بعين ما في الكتاب وما ذكرناه أوضح في موافقة المختار والحكم فيما إذا أكذبوها واضح لأن بيدها ربعي نصيبها على تقدير عدم الولد فتدفع إلى الولد نصفه ولا يحتاج أخذ الإخوة الثلاثة الأرباع إلى بيان ولم يقل أحد منا إنها تدفع إليه سبعة أثمان ما في يدها تنزيلا للإقرار على الإشاعة فيستحق في كل شيء سبعة أثمانه بمقتضى إقرارها كما نبهنا عليه فيما سلف
( قوله ) ( الخامس لو أقر الأخ بولدين دفعة فصدقه كل واحد عن نفسه لم يثبت النسب وو يثبت الميراث فيأخذ كل واحد النصف ولو تناكرا بينهما لم يلتفت إلى تناكرهما )
كما صرح بذلك كله في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) غير أنه لم يذكر في ( الشرائع ) دفعه لكنها مراده له جزما كما ستعرف ( وقد صرح ) أيضا في ( النهاية ) و ( النافع ) و ( التبصرة ) أنه لو أقر باثنين وتناكرا لم يلتفت إلى تناكرهما ويجب تقييده بالدفعة أيضا ( كما ) في ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( الكفاية ) لما ستسمع إلا أن تقول إن المتبادر الدفعة وفي ( التحرير ) أيضا أنهما لو كانا توأمين لم يلتفت إلى تناكرهما سواء تجاحدا أو جحد أحدهما صاحبه وفي ( الدروس ) لو أقر الأخ ببنوة أحد التوأمين لحقه الآخر ولا عبرة بإنكار أحدهما صاحبه ( والوجه ) في عدم الالتفات إلى التناكر في هذه المسائل أن استحقاقهما للإرث ثبت دفعة في حالة واحدة فلم يكن أحدهما أولى من الآخر بخلاف ما لو أقر بأحدهما ثم أقر بالآخر فإن اشتراكهما في التركة متوقف على مصادقة الأول ( وقال ) في ( نهاية المرام ) في توجيه ذلك ما نصه بخلاف ما إذا أقر بأحدهما ثم أقر بالآخر فإن الثاني ثبت له النصف أولا باعتراف الأول فلا يستحق الثالث منه شيئا ما لم يقر به الثاني أو تقوم له بينة بدعواه انتهى ( وقد أخذه ) برمته ( صاحب الرياض ) وهو خال عن الفائدة والتحصيل لا حاجة إليه أصلا ( والوجه ) في عدم ثبوت النسب أن المفروض أن كلا منهما صدقه عن نفسه ولم يصدق أحدهما الآخر بل كذبه والنسب لا يثبت إلا بعدلين ( ولذلك ) قال في ( التحرير ) ولو صدق أحدهما الآخر فالتركة بينهما نصفين أي لم يختلف الحكم وينبغي تقييده بما إذا لم يكن الأخ والمقر عدلين وإلا كانت التركة للآخر ولا غرم ( وقال ) في ( التحرير ) أيضا ولو أقر الأخ بولدين دفعة فصدقاه تقاسما التركة ومنع الأخ وثبت النسب ( وفيه ) أنه لا يثبت النسب حينئذ إلا مع العدالة كما صرح به في ( الدروس ) وهو ظاهر نعم الميراث لا يتوقف إلا على الاعتراف وفي ( الوسيلة ) لو أقر بأكثر من واحد وصدقوه دفعة تقاسموا وإن كانوا أولى دفع جميع المال إليهم انتهى ولم يتعرض النسب
( قوله ) ( ولو أقر أحد الأخوين بولد وكذبه الآخر أخذ الولد نصيب المقر خاصة )
كما