وإن أقر بثالث فإن صدقه الأول فله النصف ( 1 ) وإن كذبه غرم المقر الثلث ( 2 ) وإن أقر بولد ثم بآخر فصدقه الأول وأنكر الثاني الأول فالتركة للثاني ولا غرم ( 3 )
[ الرابع لو أقرت الزوجة مع الإخوة بولد ]
الرابع لو أقرت الزوجة مع الإخوة بولد فإن صدقها الإخوة فالمال للولد وكذا كل وارث ظاهرا أقر بأولى منه ولو أقر بمساو دفع بنسبة نصيبه ولو كذبها الإخوة فلهم ثلاثة أرباع وللولد الثمن وللزوجة الثمن ( 4 )
شرح
صرح بذلك كله في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) والوجه في الأولين ظاهر وأما أنه يغرم للثاني في نصف التركة إن كذبه الأول فلإقراره أولا بالأول لأن كان مقتضيا لتفويته عليه ولم يقيد في الكتابين بما إذا نفى وارثا غيره وهو ما أشرنا إليه آنفا وقوله وإن أنكر إلى آخره عطف على محذوف بأن الوصلية فيصير معناه أن الأخ لا يغرم للثاني سوى النصف إن أقر بالأول وإن أنكره وزعم أنه ليس شريكا له في الإرث وذلك لأنه قد سبق منه الإقرار بالأول ولم يرجع عنه ولما أقر بالثاني معه كان مقتضى ذلك أنه يستحق نصف التركة نعم لو رجع عن إقراره وادعى انحصار التركة في الثاني غرم الجميع له
( قوله ) ( فإن أقر بثالث فإن صدقه الأول فله النصف )
كما صرح به في ( الكتابين ) أيضا لأن الأول يزعم أن الإرث منحصر فيهما فيستحق باعتراف الحائز للتركة نصفها وأما الثاني الذي أنكره الأول فإن صدق الأخ في إقراره بالثالث فلا يغرم له الأخ إلا الثلث وإن كذبه فالنصف له بحاله كما كان قبل إقراره بالثالث
( قوله ) ( وإن كذبه غرم المقر الثلث )
كما صرح به أيضا في ( الكتابين ) والمراد أن الأول إذا كذب الأخ باعترافه بالثالث فإنه يغرم للثالث الثلث لا غير وذلك لأنه إنما فوت عليه بإقراره ثلث التركة لا غير ولا التفات هنا أيضا لتكذيب الثالث الإقرار بالأول ولم يقيده هنا أيضا بما إذا نفى وارثا غير الأولين
( قوله ) ( وإن أقر بولد ثم بآخر فصدقه الأول وأنكر الثاني الأول فالتركة للثاني ولا غرم )
كما صرح بالأمرين في ( الكتابين ) أيضا والوجه في الأول أعني كون التركة للثاني إن نسبه ثبت بقول الأخ والولد الأول لأن كانا عدلين ولم يتفقا على الأول كذلك وأما إذا لم يكونا عدلين فليس للثاني إلا النصف إذ لم يثبت حينئذ نسبه باعترافهما وإنما يثبت له به النصف كما تقدم مثله فلا بد من فرض كونهما عدلين ( نبه ) عليه في ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) ولا يضر إنكار الثاني كما أشار إليه المصنف في أول المسألة حيث قال وإن أنكر الثاني الأول والوجه في الثاني وهو أنه لا غرم على الأخ أنه لم يقع منه تفويت حق أقر به لأحدهما
( قوله ) ( الرابع لو أقرت الزوجة مع الإخوة بولد فإن صدقها الإخوة فالمال للولد وكذا كل وارث ظاهرا أقر بأولى منه ولو أقر بمساو دفع بنسبة نصيبه ولو كذبها الإخوة فلهم ثلاثة أرباع وللولد الثمن وللزوجة الثمن )
كما صرح بذلك كله في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( الإرشاد ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) وهو معنى ما في ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) وغيرها حيث لم يذكر فيها الضابط وقد قال المصنف هنا والشهيد في ( اللمعة ) إن المال للولد ومرادهما أن المال الذي بيد الإخوة أجمع ونصف ما في يدها والوجه فيه ظاهر لاعترافهم باستحقاقه وقد طفحت عباراتهم بهذا الضابط تصريحا واقتضاء ( إذ قد