تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

[ الثالث لو أقر الأخ بولد للميت فالمال للولد ]

الثالث لو أقر الأخ بولد للميت فالمال للولد فإن أقر بآخر فإن صدقه الأول فالتركة بينهما وإن كذبه فالتركة للأول ويغرم النصف للثاني وإن أنكر الثاني الأول ( 1 )
شرح
والتحقيق في المسألتين معا أعني ما إذا تعرض إلى نفي وارث غير الأخ وعدمه أن يبنى ذلك على أنه هل يؤمر المقر بدفع التركة إلى المقر له بمجرد الإقرار أم يجب البحث على الحاكم ليعلم انحصار الإرث في المقر له إذا رفع الأمر إليه وجهان تقدما في أحكام المقر له أصحهما وجوب البحث فعلى الأصح إن دفع العم بغير إذن الحاكم ضمن لأنه المباشر للإتلاف وإن دفع بإذنه أو كان الدافع الحاكم فإن كان بعد البحث والاجتهاد فلا ضمان على أحدهما وإلا فهو من خطاء الحكام ولا فرق في ذلك بين أن ينفي وارثا غيره أو لا إذ لا عبرة بذلك في وجوب الدفع وعدمه وعلى الوجه الآخر إن استقل العم بدفع التركة إلى الأخ وجب القطع بضمان المباشر للإتلاف وإن كان بأمر حاكم استنادا إلى إقراره فإن نفى وارثا غيره ضمن أيضا وإلا فالوجهان والأصح القول بالضمان ( ثم قال ) ومما قررناه يعلم أن إطلاق المصنف الحكم هنا بالغرم مع نفي غيره والإشكال بدونه مع أنه اختار في السابق وجوب البحث مع إقرار المقر بعدم وارث سوى المقر له غير مستقيم انتهى ( وقد ) استحسنه في ( نهاية المرام ) وقد سبقه إلى هذا البناء الشهيد في حواشيه واقتفاهما الشهيد الثاني ( قلت ) قد قال في ( الكتاب ) في أحكام المقر له لو قال لا وارث له سوى هذا ألزم التسليم إليه إن كان دينا وفي العين نظر أقربه البحث لكنه قال في باب الوكالة إن صدقه على أن لا وارث له سواه لزمه الدفع وإطلاقه يتناول العين والدين ( كما ) صرح بذلك في ( المبسوط ) و ( الجامع ) و ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( التحرير ) قالوا إنه إن صدقه على أن لا وارث سواه لزمه دفع العين والدين وفي الأخير الإجماع عليه ( وقد سمعت ) ما في ( الإيضاح ) ( وهو ) ظاهر ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) أو صريحهما وصريح ( مجمع البرهان ) وقال إنه المشهور فلعل المصنف هنا لحظ ما أجمعوا عليه في باب الوكالة على أنه في الفرع الثالث لم يلتفت إلى إشكاله هنا مع أنهما من سنخ واحد ( ثم ) إنه في ( جامع المقاصد ) في باب الوكالة خالف نفسه هنا وفي أحكام المقر له حيث أوجب البحث فيها وما في الوكالة هو الموافق للاعتبار وعليه المدار ولذلك انعقد عليه الإجماع ( كما ) في ( التحرير ) وظاهر ( الإيضاح ) كما سمعت إذ احتمال كون غيره وارثا أو شريكا جار فيما إذا قال هذا لزيد ثم إن العاقل لا يلزم نفسه الغرامة فلا يقر بذلك إلا إذا كان حقا مضافا إلى أن قول المسلم وفعله يحملان على الصحة والقصد لا على الفساد والسهو والنسيان فكان ذلك موافقا لقاعدة الإقرار من الأخذ باليقين كما هو الشأن في جميع الألفاظ الصادرة من جميع العقلاء ( لا كما ) توهمه هنا في ( مجمع البرهان ) مع أنه قد صدع به في باب الوكالة فكان أيضا مخالفا نفسه ( وقد أسبغنا ) الكلام فيه في أحكام المقر له وبينا أن التفصيل عليل ( والحق ) أنه إن دفع إليه أو أقر باختصار الإرث فيه ونفي الإرث عن غيره ضمن لمكان الإجماعين وكذا إن لم ينف لأن الإقرار به على هذا الوجه في مقام الغرامة لو ظهر الخلاف بمنزلة ما لو نفى الإرث عن غيره في وجوب الدفع وأن وجوب البحث مخالف للاعتبار والأصل في الأقوال وقواعد الإقرار وتمام الكلام في أحكام المقر له وباب الوكالة في فصل النزاع ( قوله ) ( الثالث لو أقر الأخ بولد للميت فالمال للولد فإن أقر بآخر فإن صدقه الأول فالتركة بينهما وإن كذبه فالتركة للأول ويغرم النصف للثاني وإن أنكر الثاني الأول ) كما
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 352 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي