تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فإن أقر العم بأخ سلم إليه التركة فإن أقر الأخ بولد سلمت التركة إلى الولد ( 1 ) ولو كان المقر العم بعد إقراره بالأخ فإن صدقه الأخ فالتركة للولد ( 2 ) وإن كذبه فالتركة للأخ ويغرم العم التركة للولد إن نفى وارثا غيره وإلا فإشكال ( 3 )
شرح
قد طفحت به عباراتهم من ( النهاية ) إلى ( الرياض ) كما ستعرف ووجهه ظاهر لأنه إقرار في حق نفسه وقد سمعت كلامهم فيما إذا شهد الإخوان بابن للميت كما سمعت إجماع ( التذكرة ) هناك ( قوله ) ( فلو أقر العم بأخ سلم إليه التركة فإن أقر الأخ بولد سلمت التركة إلى الولد ) لاعترافه بكونه أولى منه ( قوله ) ( ولو كان المقر العم بعد إقراره بالأخ فإن صدقه الأخ فالتركة للولد ) لاعترافهما بكونه أولى ( قوله ) ( وإن كذبه فالتركة للأخ ويغرم التركة للولد إن نفى وارثا غيره وإلا فإشكال ) أما أن التركة للأخ فلأنه استحقها بالإقرار فلا يلتفت إلى رجوع المقر وأما أن العم يغرم التركة للولد فهو خيرة ( النهاية ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) لكن في بعضها التقييد بما إذا كان دفعها إلى الأخ وفرضت المسألة في ذلك في البعض الآخر وكان القيد المذكور معتبرا في جميع هذه الكتب الستة ولم يقيد فيها كلها بما إذا نفى وارثا غيره بل قال في ( الدروس ) سواء نفى وارثا غيره أم لا وفي ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( التبصرة ) و ( الإيضاح ) أنه يغرم التركة للولد من دون تقييد بما إذا نفى وارثا غيره ومن دون تقييد بما إذا كان قد دفعها للأخ وستسمع وجهه وعليه استقر رأي صاحب ( جامع المقاصد ) على تقدير عدم وجوب البحث كما هو الأصح عندنا كما ستعرف ( وقد نسب ) ما في ( النافع ) صاحب ( نهاية المرام ) إلى الشيخ في ( النهاية ) وغيره من الأصحاب وهو غير صحيح كما عرفت كقول جده إن ما في الشرائع هو المشهور إذ المصرح به من عرفت إلا أن يكون قد فهم ذلك من النهاية وما وافقها ( وقد نسب ) في ( الإيضاح ) إلى ( النهاية ) الإطلاق المذكور وهي ظاهر ( جامع المقاصد ) والكل غير صحيح ( ولعل ) كلامه في ( جامع المقاصد ) غير محرر لأنه أولا فرض المسألة فيما إذا دفع وفي آخر كلامه أطلق فليلحظ ( وكيف كان ) ففي ( الإيضاح ) أن العم إن كان سلم التركة باختياره للولد ضمن قطعا و ( هذه ) الكلمة من مثله ممن يعمل بالظن تجري مجرى الإجماع وقد قيد المصنف غرامة العم التركة للولد بما إذا نفى العم حين إقراره بالأخ وارثا غير الأخ وفي ( الإيضاح ) أنه يضمن للولد حينئذ قطعا وستسمع الوجه به وفتوى الأصحاب به وحكاية الإجماع عليه و ( استشكل ) فيما إذا لم ينف من أنه لما أقر بالأخ أولا من دون ثبوت نسب الولد كان هو المفوت للتركة ومن عدم المنافاة بين الإقرارين لإمكان اجتماعهما على الصدق فلم يصدر مناف للإقرار بالولد إذ ليس قوله هذا أخ أن المال له وأنه الوارث فقط وقد يكون نسي أن له ولدا ولم يعلم ثم تذكر أو ثبت عنده وقاعدة الإقرار هي الأخذ باليقين وقد قال جماعة بأنه لو أقر بكون المال لميت وقال لا وارث له لم يلزم بتسليم العين فهنا أولى ( واعترض ) في ( جامع المقاصد ) على الوجه الثاني بأنه لا يلزم من عدم المنافاة عدم الغرم والمقتضي للغرم هو إقراره بالأخ أولا المقتضي لاستحقاقه جميع التركة فإقراره به على هذا الوجه بمنزلة ما لو نفى وارثا غيره لأنهما بمنزلة واحدة في وجوب دفع التركة إلى الأخ بمقتضى الإقرار فيغرم وهو جيد ( ولعله ) إليه استند المحقق ومن وافقه ثم قال