تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ولو كانا فاسقين أخذ الميراث ولم يثبت النسب ( 1 ) وإنما يثبت بشهادة رجلين عدلين لا بشهادة رجل وامرأتين ولا رجل ويمين ولا بشهادة فاسقين وإن كانا وارثين ( 2 )
شرح
ثبوت نسبه فلا خلاف فيه كما في ( الحواشي ) وهو كذلك بل هو محل وفاق حتى من العامة على الظاهر وأما أنه يجوز الميراث ولا دور ( فقد صرح ) به في ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( غاية المراد ) و ( الحواشي ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وكذا ( التلخيص ) و ( التبصرة ) غير أنهما لم يذكر فيهما أنه لا دور ( وقد جزم ) في مسألتنا في ( اللمعة ) وغيرها ( وقد عبر ) فيها كلها كالكتاب بما لو شهد الإخوان عدا ( التلخيص ) و ( الدروس ) فإنهما عبر فيهما بما لو أقر ( كالمبسوط ) و ( السرائر ) وظاهر ( التذكرة ) الإجماع عليه في مواضع وقال أيضا لو كان المقر به مما يحجب المقرين عن الميراث حاز المال المقر به ولا شيء للمقرين إجماعا انتهى ( ولعله ) لأن الشيخ وافق الجماعة في آخر كلامه قال يثبت نسبه ولا يرث لأنه لو ورث لحجب الأخوين وخرجا عن الإرث فيبطل إقرارهما لأنه إقرار ممن ليس بوارث فيبطل النسب فيبطل الإرث فيلزم من صحة الإرث بطلانه ومن جهة بطلانه صحته ثم قال لو قلنا يثبت الميراث أيضا كان قويا لأنه يكون قد ثبت بشهادتهما فيتبعه الميراث لا إقرار انتهى ( وقال ) في ( السرائر ) إن كلامه الأول كلام المخالف والثاني مختاره ومراد الشيخ بكلامه الثاني أن الدور يلزم من جعلهما مقرين لا من جعلهما شاهدين ونحن نجعلهما شاهدين إذ العدالة هي المؤثرة لا الإرث عندنا ( قلت ) ولا يلزم أيضا لو جعلناهما وارثين لأن الشرط كونهما وارثين ظاهرا بل لا يصح اعتبار كونه وارثا في نفس الأمر لأن ذلك لا يجتمع مع خروجه عن الإرث أو نقول إن إقرارهما في معنى الشهادة ولا يختص بلفظ مخصوص كالإقرار أو نقول إن ذلك مع قطع النظر عن إقرارهما بل يكفي كونهما صاحبي يد في الجملة على مال الميّت ولهذا يثبت الميراث للولد لو كانا فاسقين ولا يثبت النسب فلو أخر الجماعة قولهم ولا دور لكان أحسن وأخصر لأن توهم الدور حينئذ أظهر لأن القبول حينئذ لكونهما مقرين وقد سمعت الخبرين الناصين على ذلك في العدلين والفاسقين ( وقد يلوح ) عدم ثبوت الميراث في ( الكافي ) و ( الوسيلة ) و ( الجامع ) حيث فرضت المسألة فيها بما لو أقر كما فرضت كذلك في ( المبسوط ) كما عرفت آنفا وقالوا فيها ثبت نسبه وسكتوا وقضية ذلك أنه لا يجوز الميراث فتأمّل ( قوله ) ( ولو كانا فاسقين أخذ الميراث ولم يثبت النسب ) كما صرح به في ( السرائر ) و ( الشرائع ) وأكثر ما ذكر بعدهما بل قد نبه عليه في ( الوسيلة ) وغيرها وقد عرف حاله مما تقدم من أن أخذه الميراث لمكان إقرارهما النافذ فيه وذلك لا يتوقف على ثبوت النسب وإن عدم ثبوت النسب لأنه لا يثبت بقول الفاسق وإنما يورث تصادق مجهولي النسب بالنسبة إليهما وأما من كان له ورثة مشهورون فلا وقد سمعت الخبرين ( قوله ) ( وإنما يثبت بشهادة رجلين عدلين لا بشهادة رجل وامرأتين ولا رجل ويمين ولا بشهادة فاسقين وإن كانا وارثين ) ولا بإقرار جميع الورثة إذا لم يكن فيهم عدلان كما في ( التحرير ) و ( الدروس ) وغرض المصنف هنا وفي أكثر كتبه والمحقق وغيرهما بالحصر المذكور الرد على الشيخ لأنه قد جزم في ( الخلاف ) في الباب و ( المبسوط ) في الباب أيضا في أوله بثبوت النسب