تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ولو شرط قضاء ديونه أو إدرار مئونته أو الانتفاع به بطل الوقف ( 1 ) بخلاف ما لو وقف على الفقهاء وهو منهم أو على الفقراء فصار فقيرا فإنه يشارك ( 2 )
شرح
له صح الوقف في نصف الفقراء وكان وقف زيد منقطع الآخر وإن لم يصح صح في نصيب الفقراء انتهى وهو وإن كان ليس فيما نحن فيه لكنه نافع فيه ( قوله ) ( ولو شرط قضاء ديونه أو إدرار مئونته أو الانتفاع به بطل الوقف ) كما في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( ظاهر ) ( المسالك ) أو صريحها نسبته إلى ( مذهب الأصحاب ) قال لما كان قاعدة مذهب الأصحاب اشتراط إخراج الوقف عن نفسه بحيث لا يبقى له استحقاق فيه من حيث إن الوقف يقتضي نقل الملك والمنافع عن نفسه فإن أشرط الواقف قضاء ديونه أو إدرار مئونته أو نحو ذلك فقد شرط ما ينافي مقتضاه فبطل الشرط والوقف معا إلى أن قال ومن جوز الوقف على نفسه جوز اشتراط هذه الأشياء مطلقا مع أنه قد تقدم له في المسألة التي قبله من دون فاصلة أنه لا خلاف بين أصحابنا في بطلان وقف الإنسان على نفسه و ( قضية ) إطلاقهم كما هو صريح بعضهم أنه لا فرق بين أن يشترط قضاء دين معين وعدمه ولا بين اشتراط إدرار مئونته مدة معينة أو مدة عمره و ( مثله ) شرط الانتفاع مدة حياته أو مدة معلومة سواء عين ما يأخذ منه أو أطلقه لوجود المقتضي في الجميع هذا وفي ( النهاية ) إذا وقف إنسان مسكنا جاز له أن يقعد فيه مع من وقف عليه وليس له أن يسكن غيره فيه وفيه أنه إن كان عاما للمسلمين جاز أن يسكن غيره وإن كان خاصا لم يجز له أن يسكن بنفسه و ( لعله عول ) على خبر أبي الجارود قال قال ( أبو جعفر ع ) وأن تصدق بمسكن على ذي قرابته فإن شاء سكن معهم والخبر ضعيف وقد حمل على الصدقة بالإسكان المطلق . ( قوله ) ( بخلاف ما لو وقف على الفقهاء وهو منهم أو على الفقراء فصار فقيرا فإنه يشارك ) كما في ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) حيث صرحوا بعدم الفرق في ذلك بين أن يكون منهم ابتداء أو يصير منهم وعلى ( الأول ) نبه المصنف بقوله وهو منهم وعلى ( الثاني ) بقوله فصار فقيرا وقال في ( الدروس ) ولو تجددت الصفة كان أولى بالحكم إلى المشاركة واقتصر في ( المهذب ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( المفاتيح ) وموضع من ( التذكرة ) على ما لو تجددت الصفة حيث مثلوه بما إذا وقف على الفقراء فصار فقيرا و ( لعله ) يوافق ما حكاه في ( المختلف ) عن ( أبي علي ) حيث قال وإن كان ما تصدق به غير مخصوص بل عام كالمسجد جاز له أن يصلي فيه وأن يأكل عند الحاجة منه وكره له الأكل مع الغنى انتهى و ( حكي ) في ( التذكرة ) عن ( الشيخ ) الإجماع على دخوله في ما إذا تجددت الصفة أو وقف قنطرة أو مسجدا وأشباه ذلك و ( الموجود ) في ( المبسوط ) فأما إذا وقف وقفا عاما مثل أن يقفه على المسلمين جاز له الانتفاع بلا خلاف لأنه يعود إلى أصل الإباحة فيكون هو وغيره سواء انتهى و ( مثله ) ما في ( الغنية ) من دون تفاوت أصلا في الحكم ونفي الخلاف و ( هو معنى ) قوله في جامع الشرائع إذا وقف وقفا عاما جاز له أن ينتفع به كغيره فقد فهم من ( المبسوط ) في ( التذكرة ) أنه يدخل في الوقف العام الوقف على الفقراء ثم يصير فقيرا و ( قد جعل ) في ( المهذب ) الوقف العام على أقسام وقف المسجد والقنطرة ووقف الدور والمنازل التي ينزلها الحاج والخانات ووقف الدور والمنازل التي ليست كذلك والوقف على المسلمين فحكم في الأول والأخير بجواز انتفاعه بهما وفصل في الدور