تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ولو شرط عوده إليه عند الحاجة صح الشرط وصار حبسا وبطل وقفا بل يرجع إليه مع الحاجة ويورث ( 1 )
شرح
والمنازل بين ما ينزلها الحاج والخانات وبين غيرها فجوز في الأول دون الثاني و ( قال ) في ( السرائر ) بعد أن نقل كلام ( المبسوط ) وتفصيل ( المهذب ) في الدور والمنازل واختاره أي التفصيل بما نصه والذي يقوى عندي أن الواقف لا يجوز له الانتفاع لما وقفه على حال لما بيناه وأجمعنا عليه من أنه لا يصح وقفه على نفسه وأنه بالوقف خرج عن ملكه فلا يجوز عوده إليه بحال انتهى و ( هو خلاف ) تفصيل ( التذكرة ) و ( المختلف ) ( قال ) في ( المختلف ) الوجه عندي أن الوقف أن انتقل إلى اللَّه تعالى كالمساجد فإن للواقف الانتفاع به كغيره من الصلاة فيه وغيرها وأن انتقل إلى الخلق لم يدخل سواء كان مندرجا فيهم وقت الوقف كما لو وقف على المسلمين أو على الفقهاء وهو منهم أو لم يكن كما لو لم يكن فقيها وقت العقد ثم صار منهم و ( مثله ) ما في ( التذكرة ) وقد اختار ( المصنف ) أن الملك في الوقف على الجهة العامة للّه سبحانه وتعالى كالمسجد إلا أنه لا خلاف في المسجد وأما الجهة ففيها خلاف ضعيف نادر ولهذا فرق بينهما في الكتاب كما يأتي ( لكن ) قضية كلامه هنا واستدلاله في الكتابين أن الوقف في الجهة العامة ينتقل إلى الخلق بل هو صريح ( المختلف ) فيكون موافقا ( لابن إدريس ) لأنه لا ريب في أنه يقول إن من وقف مسجدا جازت له الصلاة فيه فليلحظ في ذلك و ( عن بعض ) فتاوى الشهيد أنه يشارك ما لم يقصد منع نفسه أو إدخالها وفي ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) أنه حسن لأنه إن قصد إدخال نفسه فقد وقف على نفسه ولم يقصد الجهة وإذا قصد منع نفسه فقد خصص العام بالنية وهو جائز فيجب اتباع شرطه للخبر السابق وإنما الكلام عند الإطلاق ( قلت ) في كلام ( التذكرة ) و ( المختلف ) ما لعله يلوح أو يظهر منه ذلك و ( حجة الأصحاب ) بعد نفي الخلاف في ( المبسوط ) و ( الغنية ) الذي هو أبلغ من الإجماع لأن ظاهرهما نفيه بين المسلمين أن ذلك ليس وقفا على نفسه ولا على جماعة هو منهم لأنه ليس وقفا على الأشخاص المتصفين بهذا الوصف بل على الجهة المخصوصة ولهذا لا يشترط قبولهم ولا قبول بعضهم ولا قبضهم وإن أمكن ولا ينتقل الملك إليهم إنما ينتقل إلى اللَّه سبحانه وتعالى ويصرف فيهم لدخلتهم ولا يجب صرف النماء في جميعهم لأن الواقف نظر إلى جهة الفقر والمسكنة مثلا وقصد نفع من اتصف بها وهذا يقضي بعدم الفرق بين الصفة القديمة والمتجددة و ( قال ) في ( الكفاية ) إن احتجاجهم بأن ذلك ليس وقفا على نفسه ولا على جماعة هو منهم بل على الجهة المخصوصة صحيح غير نافع وإنما ينفع لو كان النص المانع ورد بلفظ الوقف على نفسه أو ثبت إجماع على المشاركة في محل البحث وليس كذلك إذ الأخبار المذكورة ليست على هذا الوجه كما لا يخفى ولا إجماع على المشاركة أيضا ( قلت ) الأخبار كما قال لم ترد بذلك وإنما وردت بأنه ليس له إلا كل منه لكن الإجماع كما تقدم حكايته عن ( السرائر ) و ( التذكرة ) و ( التنقيح ) وغيرها انعقد على عدم صحة الوقف على نفسه وهو في معنى الخبر ( ثم ) إن إجماع ( المبسوط ) و ( الغنية ) محكي على المشاركة كما عرفت ( ثم إن ) الخلاف منحصر في ابن ( إدريس ) و ( المصنف ) في ( المختلف ) وموضع من ( التذكرة ) مع اضطراب كلامه ( على ) أن كلام ابن ( إدريس ) مخالف للسيرة المستمرة إذ الطريقة مستقيمة على أن من بنى خانا أو وقف نهرا أو قنطرة ينزل مع النازلين ويشرب من النهر ويعبر على القنطرة بلا تحرج ولا يأثم ولا تأمّل من أحد ( قوله ) ( ولو شرط عوده إليه عند الحاجة صح الشرط وصار حبسا وبطل وقفا بل يرجع إليه مع الحاجة ويورث ) كما
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 32 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي